اتصل بنا  | من نحن  | أضفنا للمفضلة 
الطائرات الحربية الاسرائيلية تقصف مهبط الطيران بمجمع انصار غرب مدينة غزة الكرنز: إدخال السيارات إلى قطاع غزة اعتبارا من الاثنين المقبل خصوصية الثقافة العربية الفلسطينية في اسرائيل د. فياض و'حالة غضب ' .. مشروعة 100 قتيل وجريح في تفجير انتحاري بمدينة روسية زيدان: الصليبي أنقذنى من التجنيد .. جولة الصحافة الدولية 9/9/2010 مختصر الصحافة الفلسطينية 9/9/2010 ليبرمان ليس وحده الخطيب: الأشهر القادمة سيكون الخصم بمقدار فاتورة الكهرباء الاستقطاب السياسي في المجتمع الفلسطيني حذار من مشهد سياسي مع بيبي جوجل الفوري'.. نظام جديد للبحث في خمس ثوان المشترك بين الأمثال الفلسطينية والعربية د. ليلى عبدالمجيد: مصر تملك بنية أساسية لصناعة الإعلام كل عام وانتم بخير !! د.ابو ختلة يؤكد لــ (أمد) تأجيل لقاء حركتي فتح وحماس بناءً على طلب الأخيرة عويضة : انتهاء الفترة القانونية لتقديم الشركات المدرجة تقاريرها نصف السنوية المراجعة جديد الصين : اشترى منزلا واحصل على زوجة مجانا Translated version of http://www.amad.ps/ النص الكامل لوثيقة الحكومة الفلسطينة 'موعد مع الحرية' للفتيات : اذا كنت سمراء فانت محظوظة استياء شديد في صفوف حماس في قطاع غزة من تعاظم التدخل الإيراني غازي السعدي الإخوان' في العالم العربي... إلى أين؟ 5/8/2010 29/7/2010 www.amad.ps صور : غزة في الخمسينات والستينات هانى شاكر: أزمة ابنتى علمتنى أن «الدنيا ماتسواش» هدى عصفور فرحة العيد لأطفال غزة تقتلها الاسعار وضيق ذات اليد الشعبية توزع ملابس وهدايا على الأطفال بمناسبة عيد الفطر بخان يونس مقتل اسرائيلي واصابة آخر بجروح على طريق اريحا القدس بعملية اطلاق نار شعث: الرئيس عرفات قال لكلنتون ادعوك لحضور جنازتي لأنني لم أقدم تنازلا واحدا EMAIL--amad@amad.ps الجامعة العربية تبحث دعم الأونروا لأداء خدماتها للاجئين الفلسطينيين حالة الطقس
الجمعة 10-09-2010 الساعة 00:08 [السنة الثالثة]
الفصل الحادي عشر من رواية ' ليل المخيم '

التاريخ : 6/2/2010   الوقت : 20:56
اسم الكاتب : محمد نصار

محمد نصار / حين أشرفت على السوق كان الوقت ضحى،ولما دخلت إليها وجدت فيها رواجا لم ألمسه في الأيام الماضية، نظرت إلى الناس من حولي، لعلي أعرف سرهم ، فرأيت وجوها مشرقة .. مستبشرة، كأنها على موعد مع الفرح، وعيونا تشع بالأمل رغم الترقب الذي يشوب نظراتها .

صوت المذياع في المقهى القريب يصدح بموسيقا وأناشيد تلهب النفوس وتثير الحماس فيها، فخطر لي أن أعرج على الدكان، أن أقف إلى جوار إبراهيم وأساعده، إلا أني عدلت عن الفكرة وتابعت طريقي إلى البيت، تابعت وأنا أمني النفس بقليل من النوم، بعد ليلة حملت الكثير من المفاجآت، فتهادى إلى سمعي طنين آت من بعيد، في البداية حسبتها تهيؤات ناتجة عن قلة النوم، لكن الأمر زاد وأصبح أكثر وضوحا، نظرت إلى الناس فرأيتهم ينظرون إلى السماء ويشيرون بأصابعهم نحوها، حدوت حدوهم، فرأيتها وقد مولئت بالطائرات، كانت على ارتفاعات شاهقة، بالكاد ترى، لكن كثرة عددها جعلت من رؤيتها ممكنة .

 لحظة وصولي إلى البيت أذاع صوت العرب البيان الأول، فأعلن إسقاط العشرات من طائرات العدو، ثم جاء البيان الثاني موأكدا قيام الطائرات المصرية بقصف العمق الإسرائيلي في تل أبيب، فاندفعت جموع من الناس إلى الشارع ابتهاجا بالخبر، لكن الوجوم لفهم عند أول دوي هز أطراف المخيم، و تطور مع دوي آخر إلى حالة من الحذر والترقب، ثم أصبح خوفا ألزمهم البقاء في بيوتهم، ثم تتابعت القذائف مفجرة بدويها الكثير من الأسئلة والهواجس في النفوس .

عند الظهيرة اشتدت وتيرة القصف، فعلت سحب الدخان مصحوبة بحالة خوف وهروب نحو الأحراش القريبة، هربت الناس تاركة وراءها بشرى أحمد سعيد المرسلة عبر أثير صوت العرب إلى سمك البحر، وأزيز طائرات يقترب من سماء المخيم.. يدنو منه أكثر، ثم تتوالى الانفجارات مستهدفة فلولهم .

صوت أحمد سعيد يعلن من جديد قيام الطيران المصري بدك معاقل العدو ومراكز حشوده، فتنظر إلي زوجتي وتسأل مستغربة : معقول تاهوا فينا ؟ .

-        مين اللي تاهوا ؟ .

-        المصريين ... شايفهم نازلين فينا خبط .

-        المصريين !.. أنت صدقت الكذب .

-        هي طياراتهم .

-        هذول يهود يا مجنونة .

-        يهود !

مع غروب الشمس اقتربت الدبابات من الجهة الشرقية للمخيم، و بات ضجيج محركاتها طغيا على صوت الرصاص المنهمر فوقنا كالمطر، تذكرت البندقية التي في عهدتي، فسارعت إلى لفها في كيس من النيلون، ثم طويت عليها خرقة بالية وواريتها في حفرة خلف الدار .

هدأت حدة القصف قليلا، لكن زخ الرصاص ظل يئز في آذاننا بلا توقف وأمسى هدير الأليات مسموعا في كل ركن منه، حشرت الجميع في غرفة صغيرة وجلسنا في انتظار ما هو آت.

-        قلبي عليك يا عز  .

-        وحدي الله يا حرمة ولا تفتحي مواجع .

-        بالك وصلوهم اليهود يابا ؟.، سأل إبراهيم مستفسرا .

-        ربنا العالم بأحوالهم .

غفونا في المكان، فأيقظني صوت الرضيع في حضن أمه، نظرت إلى ساعتي فأشارت إلى الخامسة فجرا، تأملت الأجساد الغافية إلى جواري، فأصابني الفزع  ولمت نفسي علي فعلة كادت أن تودي بنا، ماذا لو سقطت قذيفة  فوقنا ؟ ، هل ستبقي منا أو تذر.

انقضى النهار ونحن في خوف وترقب، عربات تروح وتأتي.. رصاص لا ينقطع .. ألسنة لهب تندلع في بعض المحال والمنازل المجاورة.. سواد يكسوا سماءنا ، ووجع يدمي القلوب .

 نظرت إلى النسوة والأطفال المنكفئين بقربي، ثم همست لزوجتي قائلا : شوفي حاجة نأكلها .

-        هو ظل نفس للأكل ؟ .

-        عشان الأطفال يا حرمة.

-        مش قادرة أقوم .

-        خليكي ياما .

قال إبراهيم واتجه إلى المطبخ، ثم عاد بعدد من الأرغفة وبقايا من طبيخ أمس، وضعه بيننا، فلم يقبل عليه أحد، أمسك الصغار بكسر راحوا يلوكنها ببطء وخوف، زاد من وقعه طرقات خفيفة جاءت من قبل الباب وانسابت في أبداننا رعشات تسري ورعب بدا واضحا في العيون .

 دق مرة أخرى، فلم يجبه أحد، لكن خاطرا حدثني بأن الطارق من غير اليهود وإلا انهال الباب تحت ركلاتهم قبل أن يسمعوا منا جوابا .

تسحبت بحذر وسألت مستوضحا : مين ؟ .

-        افتح يابا أنا عز .

-        عز ! .

اندفعت على عجل لأدخله قبل أن يراه الجند، ضممته إلي وأنا لا أصدق بأنه ماثل بين يدي، نظرت إلى هيئته فأصابني الألم، لم أصدق بأنه نفس الشخص الذي ودعته قبل أيام، لحية طويلة وجلباب معفر، أما العتاد فلا أثر له .

جلس منهكا .. متعبا، تكسو الهزيمة ملامحه وتسكن خلجات وجهه المضطربة ، حاولت أن أسأله عما حل بنا أو بهم ، عما يدور ويجري من حولنا ، فقاطعني قائلا : اتركوني آكل وبعدين أحكي .. صار لي يومين ما ذقت الزاد . ، ثم أقبل على الطعام الذي بقى أمامنا، من دون أن نمسه وأتى عليه، فهرعت زوجته إلى المطبخ وعادت بإبريق شاي وما بقي من خبز، وضعته أمامه وأقبلت على رضيعها تهدهده .

-        خبرنا شو اللي صار معكم ؟ .

-        اللي صار لا ينحكى ولا ينشكى يابا .

-        والجيش .. والحرب وسمك البحر .

-        البلاد ضاعت يابا .. الخيانة ذبحتنا .

-        الله أكبر ! .

-        تخيل إنهم دخلوا علينا بدبابات رافعة أعلام العراق وسوريا والناس طلعت تستقبلهم بالزغاريد .

-        ما شفنا شيء من هالحكي .

-        لما وصلوكم، كان الجنوب رايح .. أجونا من ورا .

-        يعني البلاد راحت .

-        وصلوا القناة .

-        من العوض وعليه العوض .

 

مع ساعات الصباح الأولى، بدأ مكبر الصوت ينادي على الناس، آمرا إياهم بالتوجه إلى بركة أبو راشد، في البداية لم يكن أسم المكان واضحا، لكنه مع كثرة الترداد والمنادة بدا مفهوما للجميع .

تريثنا قليلا لنرى ردة فعل الناس، فلم نلمس استجابة تشجعنا على الخروج، كنا نرى من ثقب الباب أفرادا يمرون رافعي الأيدي ومن خلفهم جنود يحثونهم على الإسراع .

أغثانا المشهد وزاد من عزمنا على البقاء في البيت، لكن النداء تكرر مرة أخرى وعاد محمولا بنذر التهديد والوعيد ، فغشتنا لحظات من الشد، رأينا الناس بعدها يتحركون زمرا وجماعات، رحت أراقب تحركهم بتردد وخوف يتضائل مع مرور الوقت واتساع حركة الناس في الشارع ، فأشرت لولدي بالتحرك واتباعهم وحين سرت أمامهما تسألا مستغربين : أنت تخطيت الستين يا با .

-        معاكم ولو ع الموت .

كانت الشوارع مكتظة بالجند والعربات.. بالبنادق الموجهة إلينا ..بالعيون التي تراقب كل خلجة من خلجاتنا ونحن في ذهول يشبه الموت إلى حد كبير، صدمة تعترينا ، وتبدو واضحة في الوجوه والهامات المطأطئة غلا وانكسارا .

 كان حاجز من السلك الشائك، مضروب على البركة وزمر من الناس تأتي تباعا، ثم تنحشر في أتون يصهرها داخل زمر سيقت قبلها.

 جلسنا القرفصاء كما أمرنا وانتظارنا ما هو آت، فلم يطل الانتظار بنا، أطل علينا ضابط في الخمسين من عمره ، بدت ملامحة شرقية إلى حد كبير ومن حوله زمرة من الجنود المتحفزين للإطلاق على أي شيء يثير اشتباههم، تأملنا لبعض الوقت، ثم قال بعربية واضحة : اللي عمل في الشرطة يخرج لهون .، وأشار بيده إلى الجهة التي أراد، فخرج عدد من الرجال ووقفوا إلى حيث أشار، تأملهم للحظة، ثم قال : اللي كان في الجيش يخرج لهون والفدائي يقف هون .

فلم يخرج أحد ، دارت الوجوه على بعضها بالهمس والتمتة، أعادت إلى نفسي ذكرى مذبحة خانيونس، فحشرت عز بيني وبين أخيه ، أردت أن أواريه بيننا  وكأني بذلك أحميه من خطر تلوح ملامحه، إلا أن ما بدر عن الضابط بعد ذلك الصمت، جعل القلوب تصل إلى الحناجر، أشار بيده نحو عربة متوقفة، فنزل منها مقنع، راح يجوب الصفوف متبوعا بالجند وكلما أشار إلى شخص انتزعوه من مكانه واقتادوه إلى العربة الواقفة .

مر من أمامنا فا نقبض قلبي حين أشار نحونا، أغمضت عيني لكي لا أرى تلك الحظة، إلا أن اقتيادهم لرجل آخر، جعلني التقط أنفاسي من جديد .

 

في المساء عدنا للالتائم من جديد وعادت تحاصرنا الأسئلة مرة أخرى : معرفتوش أخذوهم لوين .

-        ربنا وحده اللي يعلم .

-        زوجي يا خوي ما سمعتم شيء عنه ؟ .

-   يومين ثلاثة ونعرف قصته .

إلا أن أسئلة أخرى ظلت تلح علي وتؤرقني، فما حدث في المخيم أثناء الحرب وبعدها،لابد أن يكون مثله قد حدث في المبروكة، وأنا تحجبني عنها المسافات على قصرها ولا أعرف ما حل بأخي .. بابن عمي .. بأهلي وعزوتي، فأمسى ليلي كوابيس مرعبة .

في الصباح نادى مكبر الصوت معلنا رفع الحظر لساعتين، فرأيتها فرصة لجلب بعض المؤن من الدكان، ارتديت على عجل وأمرت زوجتي وأختي بأن تلحقا بي ، مررنا بالجند المنتشرين في الشوارع، فظننت بأنهم لم يبرحوا أماكنهم منذ يوم أمس، سرنا من أمامهم دون أن يعترضنا أحد وحين دخلنا إلى السوق وجدنا قلة  من الناس فيها.

 فتحت الدكان فتنفست الصعداء، وقد تملكني خوف طيلة الأيام الماضية، من حريق أتي عليه أو نهب طاله ، لكني وجدت الأشياء في مكانها، من دون يمسها سوء، جمعت بعضها في سل حملته زوجتي ورفعت كيسا من الدقيق على رأس أختي، ثم أمرتهما بالإسراع إلى البيت، فداهم المكان جمع من النسوة اضطررت للبقاء معهن إلى ما قبل الحظر بقليل.

لحظة دخولي الدار تفاجأت بابن عمي فيها، فانتابتني لحظات تراوحت ما بين التوتر والارتياح ، توتر مما يحمله وارتياح لرؤيته بيننا، لكن مجيئه أجاب على أسئلة أرقتني كثيرا وكدت أن أغامر بسببها وأتسلل إلى المبروكة .

-        كيف وصلت ! . سألته لحظة أن وقف لمصافحتي .

-        من ساعة ما نادى الميكرفون، حطيت ثوبي في سناني وقلت يا الله .

-        كيف البلد من وراك ؟ .

-        استشهد أبو اسماعيل القصير وبنته، وابن أخوه علي ومرته .

-        يالطيف ألطف يارب .

-        ضربتهم الطيارة في السوافي القريبة من المخيم .

-        وابن عمك ؟ .

-        بخير .. تركته قبل المنع بساعة .

 

   لم يكد ينهي كلامه حتى اندفع باب الدار وطل من خلفه وجه أخي، بدا شاحبا .. مضطربا، أثار الفزع في نفوسنا، أقبل علينا وسلم بعيون زائغة، ثم جلس مسندا ظهره على الحائط .

تريثنا ليلتقط أنفاسه، ثم سأله ابن عمي عن السبب الذي جعله يعدل عن رأيه الأول ويلحق به، فراح يسرد تفاصيل رحلته، منذ أن هم بالخروج كبقية الناس، إلى اللحظة التي رأى فيها عددا من الجنود وهم يبطشون بعجوز أبى شتم عبد الناصر، فاعتلى حينها سطح الدار ومنه ألى سطح مجاور ، ثم الذي يليه، حتى وصل طرف المبروكة المؤدي إلى المخيم، فتدلى من هناك إلى بيارة قريبة، صار بعدها خارج الطوق  .

-        الحمد لله على السلامة .

-        والله يا خوي ما ظل فيها سلامة .

-        اللي عند الله قريب .

 

مضى أسبوع قبل أن تعود الحياة إلى شيء من طبعها المعهود، ساعد في ذلك انسحاب الجنود من الشوارع نحو ثكنات على أطراف المخيم، وبقاء قلة منهم تجوب الشوارع راجلة وأحيانا في مجنزرات يثير وجودها فضول صبية لم يروها من قبل، ويبقي غصة في قلوب من عاشوا انتصارات على أثير صوت العرب، ثم تبخرت بسرعة فاقت سرعة الأثير الذي حملها إليهم .

 فسحة في النهار وحظر يلازمنا الليل، يبدأ في الخامسة مساء وينتهي عند الفجر ، فنغفوا على زخات من رصاص، لها أول وليس لها آخر .

هدوء الحال ولو بشكل نسبي، شجعني لأن أقرر النزول إلى المبروكة، فعهدت أمرالدكان إلى ولدي، بعدما كنت أمنعه في الأيام الأولى ، خشية أن يعترضه الجنود  .

عند طرف السوق أشرت لعربة تسير في الاتجاه، فتوقف الرجل وأفسح لي مكانا بقربه، ثم بدأ في الحديث، تكلم بشكل متصل وكأنه يرد تعويض ما فاته في الأيام الماضية وحين اقتربنا من الدار دعاني لاحتساء الشاي معه، فتذرعت بطول الطريق وضيق الوقت، ثم شكرته على صنيعه وواصلت عبر المسالك التي أخبرها جيدا .

 فمررت بلحظة مرعبة، حاولت أن أسترق النظر خلالها للتأكد من هواجسي ، فلم أر سوى عيونا تختبئ تحت الأشجار المحاذية، حاولت أن اختلس النظر إليها، فلم أجرؤ على ذلك، لكني واصلت .. واصلت والخوف يتبعني  .

قبل الظهر بقليل وصلت دار أخي، تناولنا الغداء معا، فشعرت بشيء من النعاس يغشاني، ربما كان بفعل التعب الذي أصابني، أو النسائم التي هلت مفعمة بأريج البيارات المجاورة .

 تمددت في مكاني مسترخيا، فانتزعني دوي هز الأرجاء من حولي وأثار الهلع والخوف في نفوسنا، نظرت في الوجوه متفحصا ، فرأيتها شاحبة.. مضطربة، ثم زخ الرصاص كالمطر، تلاه انفجار آخر، ثم ثالث صاحبته زخات أقوى وأشد، تململت في مكاني، وقفت، فكرت في الخروج لاستطلاع الأمر، فاستوقفني صوت المكبرات وهو يعلن من جديد حظرا للتجول، بينما صوت الرصاص يدوي غير عابئ به .  

المزيد000