أمد/ تقرير خاص / نسيت وزارة المالية وخاصة المحاسب العام للسلطة الوطنية ومدير عام الخزانة في الوزارة ، يوسف الزمر تلك المناشدات المتكررة بضرورة تصحيح خطأ وقع منذ عامين من قبل وزارته ، والمتعلقة باستقطاعات مالية غير دقيقية من مستحقات الموظفين المدنيين والعسكريين في قطاع غزة ، لصالح شركة الكهرباء ، وكان هؤلاء الموظفون قد سددوا المستقطع قبل الاستقطاع مباشرة الى الشركة ، وحصلوا على شهادات براءة الذمة من الشركة قبل عملية استقطاع وزارة المالية .
ورغم أن (أمد) أثارت هذا الملف منذ حدوثه وبفترات متعاقبة ، ورغم الرسائل العديدة التي وصلت عبر (أمد) الى مكتب المحاسب العام الزمر ، صاحب هذا الملف ، والذي لم يرد حتى بإيضاح للموظفين الذين سقطوا ضحية خطأ من أحد موظفي او دائرة من دوائر وزارة المالية ، التي لم تحدث قاعدة بياناتها الخاصة بتحصيل شركة كهرباء قطاع غزة ، قبل إجراء عملية الاستقطاع ، ورغم عديد المراجعات والمناشدات التي صدرت من المتضررين خاصة العسكريين منهم ،إلا أن الزمر تجاهل هذا الملف ولم يعطه أدنى إهتمام ، والسؤال المطروح .. لماذا ؟
يعيد (أمد) فتح هذا الملف للمرة الرابعة خلال العامين ليكون صادقاً من الموظفين الذين يرسلون مناشداتهم ، ويعبرون عن إستيائهم لتجاهل وزارة المالية لموضوعهم.
أحمد وهو برتبة مقدم في جهاز حرس الرئيس يقول لـ(أمد):' صدقنا الوعود التي نشرت عبر موقعكم ، وقرب حل موضوعنا ، ولكن بعد سنة نعود لنذكركم بأنكم لم تقدموا لنا أي شيئ ، ويبدو أن يوسف الزمر هو المسؤول الأول عن أموالنا اليت استقطعت منا من غير وجه حق ، ونسأله أن كان خطأكم الذي أصبح عمره عامين ، لماذا لم يصحح ولم تعيدوا لنا ما أخذتوه منا ضراراً ، ولماذا كل هذا التجاهل ، هل تنتظرون منا في قطاع غزة ، أن خرج بمظاهرات ومسيرات ضدكم لتقولوا أنظروا الى موظفي غزة وهم يقون حركة حماس ويشهرون بحكومة الدكتور فياض ؟ لا لن نخرج بمسيرات ولا بمظاهرات ، إنما سنعالج موضوعنا بحكمة بعيداً عن استفزاز السيد الزمر ، استفزازه الذي جاء بتجاهله لموضوعنا ، ولا يضيع حق وراءه مطالب ، ولكن تبين من كثير اتصالاتنا بوزارة المالية والمالية العسكرية أن موظفي غزة أصبحوا 'الحيطة الواطية ' اليوم ، ولن يستمر الوضع الى الأبد هكذا ، لذا نتمنى من الزمر أن يحل موضوعنا او يخرج بتصريح يشرح فيه ملابسات الخطأ الذي وقعت به وزارته معنا ، واسباب تأخير تصحيح هذا الخبر ، فشركة الكهرباء في غزة حتى اليوم لم يصلها كشفاً واحداً للعسكرين الذين تم الخصم عنهم لصالح الشركة ، أين ذهبت أموالنا يا سيادة المحاسب العام ، هل لنا أن نعرف ؟.'
النقيب سليمان لـ(أمد) :' ليس من المجدي أن نعيد ما قلناها قبل ذلك ، وأصبح ندرك تماماً أن السلطة ليست بيد الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الدكتور سلام فياض ، ولا حتى الوزراء ، ولكن السلطة بيد صغار الموظفين في الوزارات ، يتخيرون أساليب التضييق على الموظفين بشكل غير معقول ، وقد طلبنا سابقا من الدكتور فياض أن يعطينا من وقته دقائق لشرح موضوعنا وتجاهل يوسف الزمر لنا ، ولكن للأسف الشديد ، لم منح حتى الاتصال به أو بمدير مكتبه ، وهذا يعني لنا أن ما يؤسس له الدكتور فياض من دولة لن تكون قائمة على أسس سليمة لطالما وثق بموظفي وزارة المالية لدرجة السليم الكامل بمهنيتهم وأمانتهم ، واغلق باب مراجعتهم لتصحيح بعض الأخطاء التي من الطبيعي أن تحدث ، من أراد بناء دولة حقيقية عليه أن يختار رجالها أولاً ، رجالاً صادقين مع الله ومن ثم مع شعبهم ، ليس كالزمر الذي طالبناه عدة مرات أن يعالج موضوعنا ولم يتنازل حتى بإصدار تعقيب صغير في وسائل الاعلام لنفهم لماذا خصموا منا أموالنا التي سبق أن سددناها لصالح شركة الكهرباء ، وأن كانت هذه الاموال فعلا اصتقطعت منا لصالح الشركة فأين كشوفات الخصم ولماذا لم تصل منها نسخة الى شركة الكهرباء في غزة لنعالج المسألة معهم ، لماذا كل هذا التجاهل ، يا حضرة المحاسب العام ، وأنني هنا أحمل ايضاً اللواء رضوان الحلو الذين ارسلنا له العديد من كشوفات الذين تم الخصم عنهم ووعد بحل الموضوع مع الزمر ، ولم يرد علينا وتجاهل أمرنا وكأننا لا شيء ، ونقول الى متى سيبقى التجاهل سمة القادة في السلطة الوطنية ، ونحن من ندفع أثمان مرحلة صعبة في تاريخ شعبنا ، لماذا أموالنا تضييع أمام أعيوننا ونحن نقضي السنوات من أعمارنا لنحصل على جواب من هذا المسؤول أو ذاك القائد ؟ يكفي مهزلة وأعطوا أصحاب الحقوق حقوقهم ، فملفات غزة المالية كبيرة من تفريغات 2005 حتى التحويلات الطبية مرورا بأموال الموظفين الذين ذهبت الى مصير مجهول ، وأعيد وأطالب الدكتور فياض بأن يرحمنا من سوء البطانة لنبنى معا دولة قائمة على العدل '.
حقوق مالية ضائعة بسبب البعد الجغرافي وغفلة الضمائر ، في ظل حصار مرير يعيشه قطاع غزة ، وبسبب الانقلاب السائد ، والذي أصبح في عهده كل شيء مقلوب ، والذين يمشون على أرجلهم يرون الطريق طويلة لتعديل الصورة ..
غزة لا تشبه بمعاناتها أحد ولا حتى مدن الملح .