أ. نمر عايدي /منذ ان عرف اليمن قديمه وجديده وجنوبه وشماله والحوثيون لهم مكانه خاصه في الدوله . وقد يكونوا حصلوا على نظام اشبه ما يكون بالحكم الذاتي؛ وكان لهم احترام وعلاقه جيده مع الدوله الى حد معقول.
وكانت الدوله باستمرار تحاول ارضائهم وعدم الاصطدام معهم. وكان الحوثيون يسيطرون على منطقه صعده وجوارها بشكل كامل. حتى أذرع الحكومه ومؤسساتها كانت شبه مفقوده في تلك المناطق.
وحتى عندما حدثت اشكاليه اليمن الجنوبي مع شماله ومرحله ما اطلق عليها حرب توحيد اليمن أخذ الحوثيون جانب الحياد.
مع العلم انهم اعتدوا كثيرا على الدوله واملاك الدوله وكانوا يسببون حرجاً شديدا للحكومه المركزيه . ظل هذا الحال والحكومه تحاول بكل السبل انهاء الخلاف وكان الحوار هو السبيل الذي تم اعتماده للوصول الى حل .
وعندما نفذ صبر الحكومه وقامت بحرب ضروس ضدهم وضعت خمس مطالب لوقف القتال واخضاع الحوثيون . رفضوا تلك الشروط ظناً منهم أن الحرب نزهه وسريعه وسوف تتراجع الحكومه على ما اعلنت عنه. لكن عندما استمرت الحرب بكافه وسائل الحرب الحديثه ومع تقدم للجيش في صعده وما حولها . وعندما قامت السعوديه بدورها لحمايه حدودها الجنوبيه معهم وبعد قتال طويل ومرير وعندما صدت كل السبل في وجههم طالبوا بوقف القتال بالشروط السابقه . ( مع اضافه شرط جديد هو عدم الاعتداء على الاراضي السعوديه)
*** حاول الحوثيون اعاده اليمن الى فتره العصور الوسطى من تخلف وجهل وفقر وجوع ومرض .. والحرمان من الحضاره والتقدم والمدنيه (عصور الظلام)***
فلماذا إذاً هذه الحرب ...؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هل كان الحوثيون يقاتلون بالانابه عن الحكم الشيعي في ايران والذي هم جزء منه فعلا. هل اعتقدوا أن السفن المحمله بالسلاح سوف تصل اليهم والطرق السريه ممكن ان تساعدهم في الصمود في وجه الجيش اليمني .
وهل كانت ايران تريد خلق حاله جديده في اليمن مثل حاله حزب الله وحماس لكي تشكل مثلث شيعي لها في العالم العربي تحقق اهدافها من خلاله؟؟... تريد ببساطه خلق حاله فوضى عارمه وحاله اشتباك دائم لهذه الانظمه من أجل زعزعتها واضعافها ومن ثم السيطره عليها.
والذي حدث في غزه شبيه الى حد كبير لما حصل هناك في اليمن . وبالرغم من الطرق السلميه والدبلوماسيه من أجل أن يكون الشعب الفلسطيني موحدا بالرغم من الحرص على جميع ابناء الشعب الفلسطيني بكافه اطيافه السياسيه . رفضت حماس الاندماج ضمن مؤسسات السلطه وكل انواعها العسكريه والمدنيه الا من رحم ربي . وقامت بالسيطره على غزه بالقوه ، وقامت السلطه الشرعيه بحوارات عديده وفي اماكن مختلفه من اجل ان لا يحدث الانقسام والافتتال بين ابناء الشعب . وفي حديث لرئيس الشرعيه قال : سوف اعمل كل ما بوسعي واحقق ما تريده حماس من مطالب حفاظا على الدم الفلسطيني فطلبوا عدد كبير من الوكلاء ومساعدي الوكلاء والمدراء العامين والمدراء والموظفين في جميع وزارات السلطه وكان لهم ما ارادوا ولكن هذا لا يرضي قاده حماس ( الشيعه) يريدون كل شيء واذا لم يحصلوا عليه بالحوار فسيحصلون عليه بالقوه وهذا ما كان .
فلماذا هذه الدعوات الاخيره للمصالحه ...؟؟؟؟؟؟؟
عندما بدأت السلطه جاده في أن اي حوار جديد يعتمد على الورقه المصريه ( المتفق عليها مسبقاً ) ومن يريد المصالحه يوقع على الوثيقه المصريه أولاً.
وكان هذا الموقف حاسما وجازماً ، عندما شعروا ان صبر مصر بدأ ينفذ وانها سوف تستمر في بناء الجدار الفولاذي وأن الشعب المصري يقف خلف قيادته وأن التعاطف السابق مع حماس انتهى .
يحاولون الان بمعسول الكلام الهجوم الاعلامي باتجاه المصالحه ، ولا استبعد بعد فتره تحميل السلطه فشل الحوار وانها ( غير جاده بتلبيه دعواتهم) الان هم بين نارين نار ايران ومخططها في المنطقه والدعم المالي للسير في البرنامج المعد سلفاً حتى النهايه .. ونار الشعب الفلسطيني في غزه الذي بدأ صبره ينفذ عن هذه السياسه العبثيه واللا مسؤله بلا نهايه . فلا أحد يريد أن يجلب لنفسه حصار طويل الامد يؤدي الى فقر وجوع وأمراض وتخلف وعوده الى عصور الظلام . هذه الحاله جعلت مشعل وهنيه في تخبطٌ شديد فهم يريدون كل شيء ويريدون غزه والسيطره عليها والتحكم بها ويريدون المصالحه اللفظيه فقط .
والحال هذا سيستمر الوضع في غزه ولكن بعد ان يدمر كل شيء ولا يبقى اي شيء بعدها سيتحمل الجميع كل شيء وهم لا يتحملون اي شيء .