أخطأ وزراء الخارجية العرب في تصنيفهم لحزب الله خطأ استراتيجيا، كان لهم ان يتحدثوا عن "ممارسات" محددة في اليمن أو غيرها لو كانت هناك مثلها، التعميم خطيئة سياسية كبرى!

التنظيم الدولى للإخوان ينهار ( 3 )

«أوغلو والغنوشى والقرضاوى والزعفرانى وحشمت».. وسطاء الأزمة

التنظيم الدولى للإخوان ينهار ( 3 )
  • شـارك:

تدخل عدد من الوسطاء لحل الأزمة بين قيادات جماعة الإخوان والشباب، من بينهم راشد الغنوشى زعيم حركة النهضة، أكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام لمنظمة التعاون للدول الإسلامية الأسبق، والدكتور يوسف القرضاوى، رئيس الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين، والدكتور إبراهيم الزعفرانى القيادى الإخوانى المنشق، وعدد من قيادات الإخوان، فأطلقوا عدداً من المبادرات لحل الأزمة بين طرفى الصراع داخل «الإخوان»، ودعوا الأطراف المتصارعة لتنظيم اجتماع فى تركيا، لوضع نهاية لهذه الأزمة، التى تكاد تعصف بـ«التنظيم»، على حد قول المصادر.

عضو مجلس شورى «الإخوان» اقترح تشكيل لجنة للتحقيق من خارج التنظيم ووقف الحديث الإعلامى حول الأزمة.. ومصادر: اجتماعات قريبة لحل أزمة الانقسام

ودعا يوسف القرضاوى، رئيس الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين، لحل الأزمة، مؤكداً أن الحركة الإسلامية تعيش فى محنة كبرى، وأن الوقت الحالى غير مناسب لصراعات الإخوان الداخلية، وهناك ضرورة للتجرد من صراعاتهم والتوحد، فى إشارة إلى الحشد فى ذكرى ثورة 25 يناير.

وعرض القيادى الإخوانى السابق إبراهيم الزعفرانى مبادرة دعا فيها قيادات التنظيم العالمى ويوسف القرضاوى القيادى الإخوانى، ويوسف ندا (مفوض العلاقات الدولية السابق بالجماعة)، وكمال الدين أوغلو أمين عام منظمة التعاون للدول الإسلامية الأسبق، وراشد الغنوشى زعيم حركة النهضة التونسية، للتوسط فى حل الأزمة.

وقدم جمال حشمت، عضو مجلس شورى الإخوان، اقتراحاً لمكتب الجماعة فى الخارج، للوصول إلى حل للصراع بين شباب وقيادات الجماعة. ودعا «حشمت» لتشكيل لجنة للتحقيق من خارج التنظيم يرأسها الشيخ القرضاوى وبها عضوان، يختار كل فريق واحداً منهما، لوضع الأمور فى نصابها ومحاسبة المخطئ، مع الكف عن الحديث الإعلامى حول الخلافات، التى هى محل تحقيق من أطراف الخارج فقط لمدة شهر ثم تعلن قراراتها بالشكل الذى ترتضيه اللجنة وتكون ملزمة لكل الأطراف.

 

أحمد بان: «القرضاوى» تأثيره روحى وليس إدارياً.. ومحاولات «الغنوشى» باءت بالفشل

وطالب «حشمت»، فى مبادرته، بإلغاء كل القرارات التى أوقفت التعامل مع مكتب الخارج لإدارة الأزمة أو أحالت أناساً للتحقيق فى الخارج أو عينت متحدثاً إعلامياً فى الخارج أو أنشأت موقعاً للجماعة. وقال «حشمت»، فى مبادرته التى عرضها عبر صفحته على «فيس بوك»: ما نحن فيه فتنة طارئة أوقد شرارتها الأولى القيادات، وبدا أن وجودهم صار إرثاً أكثر منه تجديداً للثقة، ولكل مرحلة رؤيتها وأهدافها ورجالها. وأبدى «حشمت» دهشته من رغبة البعض فى الخارج فى السيطرة على إدارة الداخل، مضيفاً: هذا أمر لا يجوز ولا يمكن أن يقبله عاقل فى الوقت نفسه، وأعتقد أن حرب البيانات فى هذا الخلاف إن لم تكن للتهدئة والرغبة فى الوصول إلى حل حقيقى -بعيداً عن الاتهامات والإيقاف والفصل- فهى تضر ولا تصلح.

وقالت مصادر مطلعة بجماعة الإخوان إنها ستبدأ جهوداً لاحتواء الخلاف الذى وصل ذروته، عقب إعلان مكتب الإخوان فى لندن إقالة محمد منتصر، المتحدث الإعلامى باسم الجماعة، وأن هناك اتصالات تجريها مع أطراف الأزمة، وأن هناك اجتماعاً قريباً لحل الأزمة.

من جانبه، قال أحمد بان، الباحث فى شئون الحركات الإسلامية، إن الوسطاء بدأوا التحرك منذ أغسطس الماضى للفصل بين القيادات المتنازعة على إدارة الجماعة، فهناك جماعة الحرس القديم أو مجموعة لندن يرأسها محمود عزت القائم بأعمال المرشد ومحمود حسين، الأمين العام للجماعة، وإبراهيم منير، مدير مكتب لندن، فتلك المجموعة التزمت الصمت لفترة فى مواجهة مجموعة محمد كمال ومحمد منتصر التى تم إفرازها السنة الماضية، وعندما توجهت مجموعة الداخل إلى العنف وأن التوجه فى 25 يناير المقبل سيكون أكثر عنفاً، تخوفت العناصر القديمة ورأت أنها ستدخل فى نفق العنف، فأطلق محمود حسين خطبته بأنهم ما زالوا المديرين للجماعة، وبدأ صراع الأطراف.

وتابع: تدخل وسطاء لحل الأزمة وهم الطرف الثالث لتوحيد قيادة الجماعة وعلى رأسهم يوسف القرضاوى الذى دعا لخطورة الفتنة وتوحيد الصف، لكن تأثيره روحى وليس إدارياً وكذلك راشد الغنوشى الذى باءت كل محاولاته بالفشل، كذلك جمال حشمت الذى ينتمى لفريق الداخل رغم وجوده خارج مصر هو وعمرو دراج القيادى الإخوانى، فوساطة «حشمت» مجروحة، وما يحدث يشير إلى أن جماعة الإخوان أصبحت غير مُسيطر عليها من الداخل، والتقرير البريطانى «المايع» حول الموقف من الجماعة وأن الانضمام إليها يؤثر على التطرف يؤكد أن هناك تحركات مريبة.

 

من جانبه، قال عمرو عمارة، مؤسس «حركة إخوان منشقين»، إن شباب المنشقين يرفضون ما يحدث داخل الجماعة، ويرى أن ما يحدث غطاء سياسى تمهيداً لأحداث عنف خلال الأيام المقبلة من شباب الجماعة. وأضاف، لـ«الوطن»: لا أتوقع نجاح أى مفاوضات لرأب الصدع داخل الجماعة، فأصحاب تلك الوساطة مرتزقة سواء بالداخل أو الخارج ويسعون لمصالحهم، فعليهم الإقرار بانتهاء الجماعة ووضع استراتيجية جديدة لجماعة جديدة، فغضب شباب الجماعة بسبب عدم وجود رؤية وحلول وليس له علاقة بصراع على مناصب أو أنظمة.

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2017 © AMAD.PS
POWERED BY: WSLA.PS