يبدو أن موسكو باتت "مربض خيل اليمين الأوروبي"..بالتأكيد ليس توافقا فكريا بل ترسيخا لمبدأ" المصلحة فوق الجميع"..والله يا زمن!

المؤتمرات الدولية للقضية الفلسطينية بين الحقيقة والسراب

  • شـارك:
منصور ابو كريم

أمد/  المؤتمرات الدولية للقضية الفلسطينية بين الحقيقة والسراب!!!

مقدمة

نشأت القضية الفلسطينية كقضية دولية بامتياز، حيث دفعت الظروف السياسية التي كانت سائدة في أوروبا نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين بيهود أوروبا نحو الهجرة من القارة العجوز تجاه فلسطين وبعض دول أمريكا الشمالية، وذلك هرباً من التضييق السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي كان يمارس على أصحاب الأقلية اليهودية من قبل أنظمة حكم وأحزاب وجماعات أوربية، وذلك نتيجة لاتهامهم بالدسائس والمؤامرات السياسية والاقتصادية التي عانت منها أوروبا في تلك الفترة، الأمر الذي أدى إلى شيوع ما بات يعرف بمصطلح " معادة السامية".

حيث بدأت فكرة الهجرة والاستيطان في فلسطين، تلوح في الأفق، بعد ظهور حركة الإصلاح الديني على يد مارتن لوثر في أوروبا، حيث بدأ أصحاب المذهب البروتستانتي الجديد بترويج فكرة تقضي بأن اليهود ليسوا جزءاً من النسيج الحضاري الغربي، وإنما هم شعب الله المختار، ووطنهم المقدس "فلسطين"، يجب أن يعودوا إليه، وكان الإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت أول زعيم دولة يقترح إنشاء دولة يهودية في فلسطين أثناء حملته الشهيرة على مصر وبلاد الشام، وقد انعقد المؤتمر الصهيوني الأول من أجل وضع هذه الافكار في اطار استراتيجية محددة، تهدف إلى اقامة وطن قومي لليهود في فلسطين خلال 50عام .

وتم ترجمة هذه الافكار الأوربية والخطط الصهيونية بالفعل، من خلال العديد من القرارات والوثائق الدولية التي صدرت عن بريطانيا وفرنسا في تلك الفترة، بداية من اتفاقية سيكس بيكو عام1916 التي بموجها تم تقسيم العالم العربي لمناطق نفوذ حيوي بين بريطانيا وفرنسا، ووضع الأراضي الخاضعة غرب نهر الأردن( فسطين) تحت السيطرة والنفوذ البريطاني، وأصدر وزير الخارجية البريطاني وعد بلفور المشؤم في الثاني من نوفمبر1917، و قرار عصبة الأمم بوضع فلسطين تحت الإنتداب البريطاني ومتضمناً وعد بلفور في صد الإنتداب، وجاء قرار التقسيم عام 1947 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، بتقسيم فلسطين إلى دولتين (دولة عربية- ودولة يهودية) لكي يكمل المهمة والمؤامرة.

وعلى الرغم أن القضية هي قضية دولية بامتياز، الإ أن العالم والمتجمع الدولي لم يبذل الجهود الكافية لإنهاء هذه القضية، واكتفى بالتدخل لتهدئة الأوضاع عقب كل حرب أو نزاع بين العرب واليهود، فخلال مسيرة الصراع العربي الاسرائيلي منذ بداية المشروع الصهيوني في فلسطين، حاول المجتمع الدولي على استحياء التدخل على فترات متباعدة، الأمر الذي ساعد اسرائيل على كسب مذيد من الوقت، وتغيير الوضع الجغرافي والديمغرافي في فلسطين، ومكن الاحتلال الاسرائيلي من الاستمرار والبقاء. حيث جاءت الجهود الدولية من خلال المبادرات والمؤتمرات التالية:

لجنة التوفيق الدولية 1948

أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة المجتمعة في باريس في جلساتها رقم (186) القرار رقم (194) (الدورة 3) في 11 ديسمبر/ كانون الأول 1948م, نص عليه على "إنشاء لجنة توفيق دولية من ثلاث دول أعضاء في الأمم المتحدة وبناء عليه تكونت لجنة التوفيق الدولة من ممثلين عن الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا لتتابع أعمال ومهام الوسيط الدولي الراحل الكونت برنادوت, بهدف وضع حلول سياسية لإنهاء الصراع العربي الصهيوني, وذلك بالتوفيق بين وجهات النظر المتعارضة وتنفيذ ما يتفق عليه وتوكل إليها المهمات التالية :

أ‌-القيام بقدر ما ترى أن الظروف القائمة تستلزم, بالمهمات التي أوكلت إلى وسيط الأمم المتحدة لفلسطين بموجب قرار الجمعية العامة رقم 186 "د 2- 1" الصادر في 14 مايو/ أيار 1948. ب‌- تنفيذ المهمات والتوجيهات التي جاءت في قرار "194" وتلك المهمات والتوجيهات الإضافية التي قد تصدرها الجمعية العامة أو مجلس الأمن. ت‌-القيام بناء على طلب مجلس الأمن, بأية مهمة توكلها قرارات مجلس الأمن إلى وسيط الأمم المتحدة لفلسطين أو لجنة الأمم المتحدة للهدنة, وينتهي دور الوسيط, بناءً على طلب مجلس الأمن من لجنة التوفيق الدولية, القيام بجميع المهمات المتبقية, التي لا تزال قرارات مجلس الأمن توكلها إلى وسيط الأمم المتحدة. واشتمل القرار "194" أيضاً على العديد من النقاط المتعلقة بكيفية إنشاء لجنة التوفيق الدولية, وكيفية عملها, إلا أن أهم المواضيع التي أوكلت إلى هذه اللجنة هي وجوب حماية الأماكن المقدسة, بما فيها الناصرة والمواقع والأبنية الدينية في فلسطين, وتأمين حرية الوصول إليها وفقاً للحقوق القائمة والعرف التاريخي, ووجوب إخضاع الترتيبات المعمول بها لهذه الغاية لإشراف الأمم المتحدة الفعلي.

وبرعاية لجنة التوفيق الدولية, انعقد مؤتمر لوزان بسويسرا في 27 إبريل/ نيسان 1949, بحضور ممثلين عن مصر والأردن وسوريا ولبنان وإسرائيل, ورعت لجنة التوفيق الدولية مفاوضات غير مباشرة بين الجانبين, وفي 12 مايو/ أيار 1948, توصل الجانبان إلى توقيع برتوكول لوزان ونص البروتوكول على أن الأسس التي يجب أن تؤدي إلى فض النزاع بين الفريقين هي التقسيم وحدوده مع بعض التعديلات التي تقتضيها اعتبارات فنية, وتدويل القدس, وعودة اللاجئين وحقهم في التصرف بأموالهم وأملاكهم وحق التعويض على من لا يرغب في العودة, وورد في البرتوكول أن اللجنة اقترحت على الوفود اتخاذ الوثيقة المرفقة (خريطة التقسيم) أساساً للبحث, فقبلت الوفود بهذا الاقتراح ووقعت البروتوكول. وقد اعتبرت إسرائيل توقيع العرب على البرتوكول نوعاً من الاعتراف الرسمي بها. ولم تسطيع اللجنة تنفيذ الاتفاق بسبب المماطلة والتسويف الاسرائيلي وضعف الموقف العربي.

مبادرة روجرز عام1970

عقب حرب1967 والتي تمخضت عن واحتلال اسرائيل لخمسة مناطق جديدة من الأراض العربية في أماكن مختلفة( غور الأردن، الجولان، الضفة الغربية، قطاع غزة ، سيناء)، طرحت الولايات المتحدة الأمريكية مبادرة جديد للسلام بين العرب واسرائيل، تقوم على فكرة التسوية السياسية، بدل الحرب والصراع، وذلك على أساس قرار مجلس الأمن الدولي 242، وجاء تحرك الدبلوماسية الأمريكية بعد نداء الرئيس جمال عبد الناصر في الخطاب الذي ألقاه في 1/5/1970 بمناسبة عيد العمال والذي قال فيه: “ أريد أن أقول إن كانت الولايات المتحدة تريد السلام فعليها أن تأمر إسرائيل بالانسحاب من الأراضي العربية المحتلة” ويعتبر خطاب عبد الناصر من أبرز العوامل التي دفعت الإدارة الأمريكية إلى التحرك في ذلك الوقت.

 

وتضمنت مبادرة روجرز الخطوط الرئيسة الآتية: .

1) دعوة الفرقاء (مصر والأردن وإسرائيل) إلى العمل تحت إشراف المبعوث الدولي يارينغ لإيجاد الخطوات التفصيلية اللازمة لتنفيذ القرار 242. 2) العودة إلى وقف إطلاق النار لمدة محددة تبدأ: على أقل تعديل، من 1/7 حتى 1/10/1970. 3) إعلان الفرقاء استعدادهم لتنفيذ القرار 242 بكل أجزائه وموافقتهم على تعيين ممثلين إلى مباحثات تعقد تحت إشراف يارينغ في المكان والزمان الذين يحددهما. 4) الغاية من هذه المباحثات التوصل إلى اتفاق على إقامة سلام عادل ودائم بين الفرقاء قائم على أساس: (1) اعتراف متبادل بين كل من مصر والأردن من جهة، و(إسرائيل) من جهة أخرى، بسيادة كل من الأطراف الثلاثة وسلامة كيانه الإقليمي واستقلاله السياسي. (2) انسحاب (إسرائيل) من أراض احتلت في عام 1961 عملاً بما جاء في قرار مجلس الأمن 242. -

وأحدث قبول مصر والأردن مبادرة روجرز انشقاقاً في الصف العربي. وبالرغم من مساعي مصر للتخفيف من حدة الأثر الذي تركه قبولها لهذه المبادرة، وعلى أثر ذلك توترت العلاقات بين منظمة التحرير الفلسطينية مع مصر والأردن، حيث رفضت المنظمة المبادرة واعتبرت قبول العرب بها يعد تنازلاً مجانياً لصالح إسرائيل، وأكدت على رفض التعاطي مع المبادرة وقرار 242 باعتبار القرار لا يعالج القضية الفلسطينية باعتبارها قضية مركزية، وإنما يتعامل معها على أنها قضية لاجئين فقط. ورغم المحاولات الأمريكية الحثيثة التي بذلت لإنجاح المبادرة، الإ أن سخونة الأوضاع على جبهات القتال، خاصة جبهة سيناء وأزمة الصواريخ، قد أدت إلى فشل المبادرة عن تحقيق الأهداف المرسومة لها.

مؤتمر مدريد للسلام

أتت سنة 1991م، بفرصة جديدة للولايات المتحدة الأمريكية لمتابعة خطتها المتعلقة ببدء عملية سلام ناجحة في الشرق الأوسط، وفي هذا الشأن جاء في تقرير لمعهد واشنطن للدراسات الاستراتيجية، في أعقاب عاصفة الصحراء، حيث يؤكد التقرير الولايات المتحدة الأمريكية تمكنت من حيازة نقاط قوة فريدة، كمنتصرة في حرب الخليج الثانية مكنتها كقوة عظمي وحيدة أن تحقق أكثر كثيراً مما حققته في الماضي. وحاولت الولايات المتحدة الأمريكية الاستفادة من الظروف والمتغيرات الدولية والاقليمية الناتجة عن انهيار الاتحاد السوفيتي، وهزيمة العراق في المواجهة مع التحالف الدولي والانقسام العربي الناتج عن تداعيات أزمة الخليج.

لذلك كانت رؤية الإدارة الأمريكية لعملية السلام في الشرق الأوسط مبنية على ضرورة إيجاد حلاً ما للصراع العربي الإسرائيلي مستغلة هذه الظروف، خاصة بعد أن فقدت إسرائيل قيمتها الاستراتيجية كدولة مركزية في المنطقة، وتحول ثقلها بالكامل أي عبء على الميزانية، خصوصاً وأن منظمة التحرير التي حملت لواء الكفاح المسلح ضد إسرائيل لعقدين ونيف من الزمن ، تمّ ترويضها وإلحاقها في عربة التسوية السلمية إلي انطلقت في مدريد عام 1991 م . من خلال عقد مؤتمر بصبغة دولية يحضره جميع الاطراف، دون اطلاق مسمى مؤتمر دولي عليه لعدة اعتبارات منها ابعاد الامم المتحدة عن القضية الفلسطينية، ووضع عملية التسوية تحت الرعاية الامريكية . وقد أفتتح مؤتمر مدريد بكلمة من رئيس وزراء اسبانيا، فيليب جونزاليز، رحب فيها بالوفود المشاركة في المؤتمر، ثم كلمة الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب، الذي أشار في أكثر من موضع في كلمته للمفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، مثل قوله :

"عملية مفاوضات سوف تستمر على نطاقين بين إسرائيل والدول العربية، وبين إسرائيل والفلسطينيين وسوف تتم المفاوضات على أساس القرارين 242 و 338. و"بالنسبة للفلسطينيين والإسرائيليين فان المفاوضات يمكن أن تتم على مراحل وتتحدث عن إقامة حكم ذاتي مؤقت فان هذه يمكنها أن تستمر على مدى خمسة أعوام وبعد ثلاثة أعوام فان المفاوضات سوف تكون حول الوضع النهائي ولا يمكن لأحد أن يقول بأي دقة ما هي النتائج النهائية لذلك". وأضاف: "وبالنسبة للوضع في الأراضي المحتلة، فمن المهم أن يتحلى الطرفان بضبط النفس وان تمتثل إسرائيل لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة، ونحن نتطلع إلى تحسن ملموس في الوضع السائد في الأراضي المحتلة وذلك حتى قبل تنفيذ الترتيبات المؤقتة أو غيرها من الترتيبات"

وتحدث السيد عمرو موسى وزير الخارجية المصري آنذاك ورئيس وفد بلاده في المؤتمر، حيث حدد في كلمته أربعة من المتطلبات الأساسية التي يجب توافرها واحترامها من أجل التوصل إلى التسوية الشاملة والدائمة وهي: أولاً: أن الوضع القانوني للشعب الفلسطيني لا يقبل الطعن فالشعب الفلسطيني ليس مجرد سكان أو قاطنين بل له خصائص الشعوب الأخرى.

ثانياً: أن الضفة الغربية وغزة والجولان السوري أراضي عربية محتلة تخضع للتطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن 242.

ثالثاً: إن المستوطنات التي تقام في الأراضي المحتلة 1967 هي مستوطنات غير مشروعة.

رابعاً: لمدينة القدس وضعها الخاص، حيث يتعين أن تظل حرة مفتوحة مقدسة لكل المسلمين والمسيحيين واليهود. وإن النزاع العربي الإسرائيلي يتأسس في جوهرة على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ويعتمد في انطلاقه وتقدمه على تسوية المشكلة الفلسطينية أرضاً وحقوقاً.

وقد نتج عن مؤتمر مدريد مسارين للمفاوضات، المسار الأول ثنائي بين اسرائيل وكل دولة عربية على حدا ، والمسار الثاني مسار المفاوضات متعددة الاطراف والتي يتم فيها بحث مسائل التنمية والتعاون الاقتصادي والثقافي والبيئي بهدف تعزيز الانفتاح واندماج اسرائيل في المنطقة، وحاولت اسرائيل فصل المسارين عن بعضهم البعض، بهدف عدم ربط السلام والتطبيع بين اسرائيل والدول العربية بالانسحاب من الاراضي العربية المحتلة عام1967. وقد نتج عن مسار المفاوضات الثنائية اتفاق أوسلو بين اسرائيل ومنظمة التحرير، واتفاق وادي عربة بين الاردن واسرائيل. ومازال مسار مدريد مستمرا حتي يوماً هذا.

المبادرة الفرنسية

عقب خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الأمم المتحدة الخريف الماضي، الذي وضع العالم فيه أمام مسؤوليته السياسية والتاريخية عن استمرار معاناة الشعب الفلسطيني، واستمرار الاحتلال الاسرائيلي، وهدد باللجوء إلى خطوات مصيرية، إذ لم يتحرك العالم ويعمل بشكل جدي على انهاء هذا الاحتلال، والذي يعتبر مصدر تهديد للأمن والسلم الدوليين.

لذلك جاءت المبادرة الفرنسية والتي تقوم على الدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط، يعمل بشكل جدي على انهاء القضية الفلسطينية، حيث تقوم المبادرة على صدور قرار دولي من مجلس الأمن يحدد "مبادئ لحل الصراع على غرار تثبيت حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 مع تبادل أراض بين الطرفين، وجعل القدس عاصمة مشتركة بين الدولتين، إلى جانب تحديد جدول زمني لإنهاء الاحتلال، واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. ورحب الفلسطينيون بالمبادرة الفرنسية الرامية لعقد مؤتمر دولي للسلام وهم يعلمون أن محاولات أكثر تواضعاً جاءت من جهات أكثر تأثيراً، مثل أميركا، وصلت الى طريق مسدود، لكنهم يرون فيها طريقاً للوصول الى صيغة دولية شبيهة بالملفين النووي الايراني، والسوري.

الإ أن الحكومة اليمينية مازالت ترفض هذه الفكرة، وتحاول اتهام فرنسا ووزير خارجيتها بالسعي للحصول على جاهزة نوبل للسلام على حساب المصالح الاستراتيجية الاسرائيلية ، في محاولة منها لإرهاب الدبلوماسية الفرنسية وثنيها عن الحديث في الموضوع ، كما حدث مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قبل عامين. حيث كشفت صحيفة 'هارتس' في عددها الصادر يوم الخميس،4/2/2016 م النقاب عن خلافات غير مسبوقة بين فرنسا واسرائيل على خلفية المبادرة الفرنسية لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي. وقالت الصحيفة، ان المباحثات الاستراتيجية بين فرنسا واسرائيل والتي عقدت الاسبوع الماضي في القدس، وشارك فيها دبلوماسيون من الجانبين، تحولت الى صراع غير مسبوق حول مبادرة وزير الخارجية الفرنسي في مجلس الامن لوضع جدول زمني لإنهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي. الأمر الذي يؤكد أن مصير المبادرة الفرنسية لن يكون أفضل من سابقتها.

في النهاية يمكن القول أن القضية الفلسطينية هي قضية دولية، نشئت نتيجة ظروف وقرارات دولية وعلى العالم تحمل مسؤوليته التاريخية والسياسية عن معاناة الشعب الفلسطيني، والعمل بشكل جدي من أجل حل القضية الفلسطينية من خلال مؤتمر دولي حقيقي يكون يعبر عن حجم وتضحيات الشعب الفلسطيني، ولا يكتفي بالتدخل عقب كل نزاع أو حرب وذلك من خلال اصدار قرار دولي من مجلس الأمن يضع جدول زمني لإنهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وعدم ترك الحالة بين اللاحرب واللاسلام.

الهوامش والمراجع

. لجنة التوفيق الدولية 1948, مؤسسة ابداع للدراسات والابحاث والتدريب،2012مhttp://nakba.ps/project-details.php?id=33

2. الموسوعة الفلسطينية، مشروع روجرز، http://www.palestinapedia.net/%D8%B1%D9%88%D8%AC%D8%B1%D8%B2-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9/

3. غسان، الخطيب، السياسة الفلسطينية وعملية السلام الشرق الأوسط( الإجماع والتنافس ضمن الوفد الفلسطيني المفاوض ) ترجمة عارف حجاوي، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، م1، بيروت 2014 م.، ص69

4. اسامة، ابو نحل، وآخرون، مسيرة المتغيرات السياسية وأثرها على سياسيات منظمة التحرير الفلسطينية، دار الجندي للنشر والطباعة، القدس 2012م. ص485

5. وقائع مؤتمر مدريد، مركز المعلومات الوطني الفلسطيني – وفا, رام الله 2011، http://www.wafainfo.ps/atemplate.aspx?id=4187

6. تقرير اخباري، الفلسطينيون يرون في المبادرة الفرنسية فرص تدويل شبيه بالملفيْن الإيراني والسوري - أمد للأعلام 6/2/2016، http://www.amad.ps/ar/?Action=Details&ID=109918

 

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2017 © AMAD.PS
POWERED BY: WSLA.PS