في حفل تنصيب الرئيس الأمريكي حضرالاستخفاف غير المسبوق من الرئيس المنتخب لكل من سبقه..تحدث وكأنه "الرئيس الأول وليس الـ45"..هذه أمريكا الصح..الى الأمام يا رينغو!

حواديت رمضانية «الحلقة الرابعة».. قصة تحديد راتب عمر بن الخطاب بعد توليه خلافة المسلمين..

حواديت رمضانية «الحلقة الرابعة».. قصة تحديد راتب عمر بن الخطاب بعد توليه خلافة المسلمين..
  • شـارك:

لم يكن المسلمون قد عرفوا بعد كيف تدار الدولة، كل شيء بدائي، عاشوا تحت قيادة الرسول صلى الله عليه وسلم ردحًا من الزمن حتى فاجأتهم الدنيا بعد وفاته، وكان أول من حكم بعده هو الصحابي الجليل أبوبكر الصديق أقرب الرجال إلى النبي.

 

راتب الخليفة

خلال فترة تولي أبوبكر الصديق اقترح الصحابي الجليل عمر بن الخطاب أن يكون لخليفة المسلمين راتب ثابت حتى لا يضطر للعمل ويتفرغ لرعاية شئون الرعية، وكان مثل هذا الأمر يعرض للمرة الأولى وبالفعل تم تحديد راتب للصديق.

في تلك الحدوتة الرمضانية نروي كم راتب عمر بن الخطاب الذي في عصره تم فتح أكثر من نصف الكون، واتسعت الدولة الإسلامية بعدل الفاروق وقيادة رجال نشروا الإسلام.

وتقول كتب التاريخ أن عمر بن الخطاب خجل في أيامه الأولى من أن يطالب براتب له، رغم فقره واتساع أسرته التي يجب أن يرعاها، ومع فقدانه للمال الذي يدخره طلب هذا الأمر من كبار صحابة المسلمين في مجلس عده الكثيرون أول مجلس شورى في الإسلام خاصة أن الفاروق لم يتخذ قرارا إلا بمناقشة هذا المجلس الذي شمل كبار الصحابة والمواطنين العاديين.

 

مجلس الشورى

وفي مجلس الشورى بدأ الفاروق يقول ما رأيكم وقد تفرغت لهذا العمل قاصدًا بذلك راتبه فكانت أول الإجابات من الصحابي عثمان بن عفان الذي قال له «كل واطعم» أي لا تأخذ من بيت المال إلا ما يسد جوعك أنت وأهلك، وهو الأمر الذي أكد عليه الصحابي سعيد بن زيد.

وتروي الكتب أن عمر بن الخطاب نظر لعلي بن أبي طالب بعد ذلك فقال الأخير «غداء وعشاء» وهنا وافق أمير المؤمنين.

ويقف المؤرخون كثيرًا أمام تلك الواقعة فأمير المؤمنين الذي يحكم نصف الكرة الأرضية كان راتبه «غداء وعشاء» أو كما يقال في اللغة العربية الدارجة «بيشتغل بأكله»، أما الفاروق فكان يقول عن هذا الوضع «أنا كراعي اليتيم ويقصد بذلك المال العام للمسلمين فإن تركته افتقرت وإن ذهبت إليه أكلت بالمعروف»

وتكمل كتب التاريخ على رأسها تاريخ الطبري أن هذا الأمر لم يجدِ مع الفاروق بعد ذلك فخرج على أصحابه يستشيرهم ماذا يفعل فقال ماذا ترون يحل لي من مال المسلمين فجاوبه عدد من الصحابة ما تراه يحل لك من مال المسلمين وهنا قال عمر بن الخطاب إن كنتم تسألون فأرى أن ما يحل لي ما أحج واعتمر عليه وحلتي في الشتاء وحلتي في الصيف وقوت عيالي أشبعهم وسهمي في المسلمين فإنما أنا رجل من المسلمين وكان يقصد من ذلك حظه مثله مثل أي مواطن في الدولة الإسلامية وبالفعل تم إقرار ذلك له.

وقدر البعض أن ما طلبه الفاروق يقدر ب500 دينار شهريًا وهو ما جعله مثار عجب خاصة أن الفاروق حين أنشأ مؤسسة للقضاء صرف لكل قاضٍ 500 دينار شهريًا أي كان راتب القاضي هو نفسه راتب أمير المؤمنين.

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2017 © AMAD.PS
POWERED BY: WSLA.PS