بعد بيان طهران والدعوة الى اجراء استفتاء لازم تغيير اسم فصائل "المقاومة" اللي شاركت وايدت البيان الى "فصائل اجراء الاستفتاء الطائفي"..ولسه الطخ الكلامي شغال!

تقرير لجنة تشيلكوت بشأن العراق

تقرير لجنة تشيلكوت بشأن العراق
  • شـارك:

أمد/ لندن: أعلنت لجنة التحقيق  بشأن التدخل العسكري البريطاني في العراق، تقريرها النهائي،  اليوم الأربعاء، حيث خلصت إلى أن الأسس القانونية لقرار المشاركة في غزو عام 2003 “ليست مرضية” وأن رئيس الوزراء الأسبق توني بلير بالغ في الحجج التي ساقها للتحرك العسكري.

وقال رئيس اللجنة جون تشيلكوت، إن المعلومات بشأن أسلحة دمار شامل مزعومة في العراق والتي استخدمها بلير ليبرر الانضمام إلى الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأدى إلى الإطاحة بصدام حسين ومقتل 179 جنديا بريطانيا كانت مغلوطة لكنها قُبلت دون تفنيد.

وأضاف، أنه لم يكن هناك خطر وشيك من صدام في 2003 وإنه كان ينبغي توقع الفوضى التي عمت العراق والمنطقة بعد ذلك.

وقال تشيلكوت للصحفيين وأقارب بعض الجنود الذين قتلوا في العراق “التحقيق لم يعبر عن وجهة النظر فيما إذا كان العمل العسكري قانونيا، ولكننا مع ذلك توصلنا إلى أن الظروف التي اتخذ فيها القرار بأن هناك أساسا قانونيا للعمل العسكري ليست مرضية”.

وتابع قوله، إن تصريحات بلير أمام البرلمان في 2002 بشأن الخطر الذي تمثله أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة وملف المعلومات الذي طرح على الرأي العام قدم “بيقين غير مبرر”.

وحدد تشيلكوت مجموعة من الإخفاقات التي حدثت خلال الاستعداد للحرب وفي أعقابها. وقال إنه “قبل أيام من الغزو طلب أكبر محام في الحكومة من بلير أن يؤكد أن العراق ارتكب تجاوزات لقرار مجلس الأمن الدولي مما سيبرر الحرب” وتابع “الأساس المحدد الذي اتخذ بموجبه السيد بلير هذا القرار ليس واضحا”.

وأوضح أن بلير غير حجته للحرب من التركيز على مخزونات العراق “الهائلة” من الأسلحة غير المشروعة إلى نية صدام للحصول على هذه الأسلحة وانتهاكه لقرارات الأمم المتحدة. وقال تشيلكوت “لم يكن هذا هو التبرير للعمل العسكري الذي قدمه قبل الصراع”.

من جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، إن الحكومة بحاجة لاستخلاص الدروس من الأخطاء التي صاحبت استعداد بريطانيا للمشاركة في غزو العراق في أول رد مبدئي له على صدور نتائج تحقيق طال انتظاره بشأن الحرب.

وأضاف، في إشارة لتقرير تشيلكوت “أعتقد أن أهم ما يمكننا فعله هو أن نتعلم حقا الدروس من أجل المستقبل، والدروس التي تم استخلاصها واضحة للغاية”.

سأتحمل مسؤولية أخطاء حرب العراق

من جانبه قال رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، إنه سيتحمل بالكامل مسؤولية الأخطاء التي ارتكبت أُثناء الإعداد لغزو العراق.  وأضاف “التقرير يضع حدا لاتهامات سوء النية أو الكذب أو الخداع سواء اتفق الناس أو اختلفوا مع قراري بالتحرك العسكري ضد صدام حسين فقد اتخذته بنية خالصة وبما اعتقدت أنه في صالح البلاد”.

وأشار بلير، إلى أن تقرير تشيلكوت وجه انتقادات حقيقية وملموسة للإعداد والتخطيط للحرب. وتابع “سأرد عليها بالتفصيل في وقت لاحق بعد الظهر، و سأتحمل المسؤولية الكاملة عن أي أخطاء دون استثناء أو عذر”.

وقال أقارب بعض الجنود البريطانيين الذين قتلوا في العراق إنهم سيدرسون التقرير لمعرفة ما إذا كانت هناك إمكانية لإقامة دعوى قانونية ضد المسؤولين.

وأسفر الغزو وما تلاه من عدم استقرار العراق عن سقوط 150 ألف قتيل عراقي على الأقل بحلول عام 2009 معظمهم من المدنيين كما تشرد أكثر من مليون شخص.

وقال التقرير إن بريطانيا انضمت لغزو العراق دون أن تستنفد الخيارات السلمية وإنها قللت من شأن عواقب الغزو وإن التخطيط له كان غير ملائم على الإطلاق.

وأعلنت النتيجة بعد 7 أعوام من التحقيقات التي بدأت بعد انسحاب آخر قوات قتالية بريطانية من العراق.

والتقرير من 2.6 مليون كلمة ويتضمن تفاصيل عن الاتصالات التي جرت بين بلير والرئيس الأمريكي آنذاك جورج بوش الابن بشأن غزو العراق عام 2003.

وقال تشيلكوت “أصبح من الواضح الآن أن السياسة بشأن العراق وضعت على أساس معلومات مخابراتية وتقييمات مغلوطة لم تنفد رغم أنه كان يجب أن يحدث ذلك.”

وما زال العراق في حالة فوضى حتى اليوم ويسيطر تنظيم الدولة على مساحات كبيرة من الأراضي في البلاد وقُتل 250 شخصا يوم السبت في أسوأ تفجير بسيارة ملغومة تشهده العاصمة العراقية بغداد منذ أن أطاحت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة بصدام حسين.

ورفض التقرير وجهة نظر بلير بأن المشاكل التي حدثت في العراق بعد الغزو لم يكن من الممكن توقعها مقدما.

تعلم الدروس

والغرض من التحقيق هو أن تتعلم الحكومة البريطانية الدروس من غزو العراق والاحتلال الذي تلاه والذي قُتل خلاله 179 جنديا بريطانيا.

وأوجز تشيلكوت الخطوط العريضة للأخطاء التي حدثت في إطار الإعداد للحرب وعواقبها.

وقال إنه قبل أيام من الغزو طلب أكبر محام في الحكومة من بلير أن يؤكد أن العراق ارتكب تجاوزات لقرار مجلس الأمن الدولي مما سيبرر الحرب.

وقال بلير إن هذه التجاوزات ارتكبت بالفعل لكن تشيلكوت قال “الأساس المحدد الذي اتخذ بموجبه السيد بلير هذا القرار ليس واضحا.”

وأضاف أن بلير غير حجته للحرب من التركيز على مخزونات العراق “الهائلة” من الأسلحة غير المشروعة إلى نية صدام للحصول على هذه الأسلحة وانتهاكه لقرارات الأمم المتحدة.

وقال تشيلكوت “لم يكن هذا هو التبرير للعمل العسكري الذي قدمه قبل الصراع.”

وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن أعضاء في البرلمان يقودهم الحزب القومي الاسكتلندي يدرسون إحياء قانون قديم استخدم آخر مرة في عام 1806 لمساءلة بلير أمام البرلمان.

وقال أليكس سالموند من الحزب القومي الاسكتلندي لشبكة سكاي نيوز “لا يمكن أن يكون هناك وضع تخطئ فيه الدولة بالدخول في حرب غير قانونية لها عواقب مروعة وفي النهاية لا يكون هناك حساب.”

وذكرت صحيفة صنداي تايمز أيضا أن زعيم حزب العمال جيريمي كوربين -الذي أصبح منصبه في خطر بعد أن صوتت بريطانيا الشهر الماضي لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي- في الانتظار لأنه يريد أن “يعاقب بلير”.

تقرير لجنة تشيلكوت البريطاني قيم مشاركة بريطانيا في عهد توني بلير إلى جانب الولايات المتحدة في غزو العراق وإسقاط نظام صدام حسين، أعدته لجنة ترأسها السير جون تشيلكوت وحملت اسمه، تحدث عن عملية الغزو بصفتها عملية متسرعة لم تفسح المجال للآليات الدبلوماسية، وذكر أنها بنيت على معلومات مغلوطة، وأنها شكلت تجاوزا لبنود عمل الأمم المتحدة.
لجنة مستقلة

لجنة التحقيق البريطانية في حرب العراق المعروفة بلجنة تشيلكوت نسبة إلى رئيسها القاضي السابق السير جون تشيلكوت أعلنت -بعد نحو سبع سنوات من الانتظار- الأربعاء السادس من يوليو/تموز 2016 الذي تزامن واحتفالات المسلمين بعيد الفطر تقريرها بشأن تقييم قرار رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير المشاركة إلى جانب الولايات المتحدة في عهد جورج بوش الابن في غزو العراق، والإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين.
وكان رئيس الوزراء السابق غوردن براون أمر في 15 يونيو/حزيران 2009 بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في المشاركة بالحرب على العراق، تنصب مهمتها على دراسة فترة ما بين صيف 2001 وحتى نهاية يونيو/حزيران 2009 برئاسة تشيلكوت.
اللجنة بدأت جلساتها في نوفمبر/تشرين الثاني 2009 بمراجعة السياسة التي تبنتها بريطانيا بخصوص العراق، واستمعت لإفادة نحو 150 شاهدا من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين والأمنيين البريطانيين، كان بلير على رأسهم وكذلك خلفه براون.
وبعد تأخر اللجنة في نشر تقريرها بالموعد المفترض عام 2012 طالب رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون عام 2014 لجنة تشيلكوت بنشر تقريرها قبل نهاية العام لعدم وجود مبرر لتأخير نشره.
لكن التقرير المكون من مليوني كلمة وكلف عشرة ملايين جنيه إسترليني (نحو 13.5 مليون دولار) أحيل إلى الأمن الوطني لفحصه لتضمنه كما ضخما من المواد الحساسة وفق إفادة رئيس اللجنة، ويعد بلير وعائلات الجنود الذين قتلوا بالعراق، والجيش والاستخبارات وحزب العمال والبرلمان، والعلاقات بين لندن وواشنطن الموضوعات الرئيسية في التقرير.

معلومات مغلوطة

 

 

 

التقرير خلص إلى أن بريطانيا اعتمدت على معلومات استخباراتية مغلوطة ولم تستنفد الخيارات السلمية قبل غزو العراق، وذكر أن العمل العسكري "ربما كان ضروريا"، لكن عند اتخاذ قرار الغزو لم يكن نظام صدام حسين يشكل تهديدا، وكان بالإمكان اتباع خطة دبلوماسية تستمر لبعض الوقت لتدبير الملف، خاصة أن أغلبية أعضاء مجلس الأمن الدولي كانت تؤيد استمرار عمل الأمم المتحدة في التفتيش والمراقبة.

 

وبشأن هذه النقطة حرص التقرير على توضيح أن الأحكام المرتبطة بتهديدات نظام صدام قدمت بتعبيرات تأكيد غير مبررة، حيث إن المعلومات التي وفرتها الاستخبارات لم تقدم أدلة جازمة على أن صدام "استمر في إنتاج أسلحة كيميائية أو بيولوجية"، وبالتالي فالقرارات التي اتخذت بشأن بلاد الرافدين بنيت على معلومات "مغلوطة وغير دقيقة".

 

وفي هذا الإطار، أوضح تشيلكوت أنه "أصبح من الواضح الآن أن السياسة بشأن العراق وضعت على أساس معلومات مخابرات وتقييمات مغلوطة لم تفند رغم أنه كان يجب أن يحدث ذلك".

 

وعلى العكس تم تحذير بلير من أن غزو العراق سيوسع نشاط تنظيم القاعدة في بريطانيا.

 

وتوني بلير -الذي ترأس الحكومة بين عامي 1997 و2007 - تحدث عن وجود تهديدات من أسلحة الدمار الشامل العراقية من دون أن يقدم مبررات بشأن ذلك، والمعلومات التي قدمت له عن أن العراق لديه قدرات عسكرية يسعى لتطويرها كانت خاطئة، وانتقد التقرير "يقين بلير غير المبرر".

وقد صرح رئيس اللجنة جون تشيلكوت في الندوة الصحفية التي قدم خلالها التقرير بأنه "استنتجنا أن بريطانيا قررت الانضمام إلى اجتياح العراق قبل استنفاد كل البدائل السلمية للوصول إلى نزع أسلحة البلاد، بينما لم يكن العمل العسكري آنذاك حتميا".

التقرير تحدث كذلك عن تجاوز الإدارة البريطانية ما تنص عليه الأمم المتحدة للحفاظ على الأمن والسلام الدوليين رغم ادعائها أنها تتحرك "نيابة عن المجتمع الدولي"، وذكر أن المحامي العام وقتها اللورد غولد سميث لم يتحدث عن وجود أي أساس شرعي للحرب ضد العراق.

وفي هذا الإطار، اعتبر تشيلكوت أن الحكومة البريطانية "أسهمت في تقويض سلطة مجلس الأمن الدولي عبر المشاركة في تدخل عسكري غير مدعوم منه".

قرار متسرع

عسكريا، اتهم التقرير توني بلير وحكومته بالتسرع، حيث إن الوقت كان قصيرا جدا لتجهيز ثلاثة ألوية عسكرية، كما لم يتم تحديد حجم المخاطر بدقة، في ظل نقص بيّن لوجود المعدات.

كما أبرز التقرير أنه لم يكن واضحا من هو المسؤول عن الثغرات التي شابت عملية الغزو من نقص في المعلومات الاستخباراتية، والمركبات المدرعة وضعف آليات دعم التشكيلات العسكرية والتنسيق بينها.

وبخصوص العلاقة مع الولايات المتحدة، تحدث التقرير عن تصريحات مبالغ فيها أطلقها توني بلير عام 2002 أكد فيها لجورج بوش الابن أنه مع الولايات المتحدة "مهما كان"، وأكد التقرير من جهته أن تلك العلاقة لا يجب أن تتطلب دعما غير مشروط.

كما أوضح التقرير أن الخطط البريطانية لفترة ما بعد الحرب في العراق كانت غير مناسبة، كما أن استعداد المملكة المتحدة للحرب في العراق لم يكن مناسبا، على حد وصفه.

وأوصى التقرير بضرورة مناقشة جميع القرارات مستقبلا بشكل تفصيلي قبل الموافقة عليها والشروع في تنفيذها.

وشهدت بريطانيا قبل غزو العراق عام 2003 حملة رسمية للتحضير لتلك الحرب قادها رئيس الوزراء آنذاك توني بلير، حيث التزم في أبريل/نيسان 2002 بإزالة ما سماها أسلحة الدمار الشامل في العراق، وشكل مع واشنطن تحالفا للتأثير على الرأي العام.

لكن حملته قوبلت برفض شعبي بريطاني واسع، وخرجت مسيرة مليونية في الـ15 من فبراير/شباط 2003 في لندن لمعارضة الحرب، واعتبرت إحدى أكبر المظاهرات السلمية في التاريخ.

 

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2017 © AMAD.PS
POWERED BY: WSLA.PS