بعد مناشدة عباس أفندي لترامب بأن يعمل شي عشان الأسرى..أبو ايفانكا ما نام طول الليل يا حرااام..بيفكر كيف يساعده..معقول اللي بيصير في هذا الزمن القراقوشي!

"نداء مروان"!

"نداء مروان"!
  • شـارك:

كتب حسن عصفور/ سريعا أعلن القائد الوطني الأسير مروان البرغوثي موقفا سياسيا واضحا ومحددا، بعد أن تم إعادة انتخابه عضوا في اللجنة المركزية لحركة فتح، بأعلى الأصوات وبفارق ملفت للانتباه، رغم "الحرب السوداء" التي قادتها قائمة "الهاتف المجهول الأمنية" ضد من لا تراه جزءا من تيار "المقاومة الذكية"، لكنها لم تجرؤ علنا الدعوة لاسقاطه كما فعلت مع غيره نظرا لكون تلك المسألة ستسقط "ورقة عريهم السياسي"..

مروان، الأسير قرر ومبكرا ان يرسم مرتكزات رؤيته للمرحلة المقبلة، دون أن يذهب الى تفاصيل المشروع الذي يسعى اليه، لكن عناوين ذات دلالة تحدد مسار المستقبل لحركة فتح، وفقا لما يرى..

رسم مروان البرغوثي، مرتكزات رؤياه السياسية يوم 6 ديسمبر 2016 في تصريح لصحيفة "الغد" الأردنية، وفقا لأسس محددة:

*إعادة النظر في وظائف السلطة الفلسطينية من أجل أن تكون جسر عبور نحو الحرية وتقرير المصير والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين.

*المضي في "مسار الوحدة الوطنية وإنهاء الإنقسام وإنجاز المصالحة.

 *إعادة الإعتبار لخطاب التحرر الوطني.

 *الخيار الديمقراطي الداخلي، والنضال من أجل تعزيز الحريات.

 *ترسيخ العلاقة مع الدول العربية والدول الغربية الصديقة.

بالتأكيد، تلك العناصر لا تشمل كل أسس برنامج العمل الوطني، باعتبار ما قاله، كان رسالة أولية تهدف، فيما تهدف، لرسم "خيار فتح القادم"، خاصة وهو يعلم يقينا أن هناك من يريد "خطف فتح" كما خطف الشرعية الوطنية، لأنه يدرك ذلك يقينا من تجربته ما قبل الاعتقال، خلال موقعه القيادي في المواجهة الكبرى للهجمة العدوانية الإسرائيلية الأمريكية ما بعد قمة كمب ديفيد، لتدمير المشروع الوطني والتخلص من الزعيم الخالد المؤسس ياسر عرفات، وفرض قيادة تحت القوة الجبرية تتماهى والمخطط الجديد، حاربته بذات حرب سلطة الاحتلال في حينه..

وخلال سنوات الاعتقال تابع كم أن المشروع الوطني أصيب في مقتل نتيجة "الخنوع السياسي" للإدارة الأمريكية والإرتعاش من مواجهة سلطة الاحتلال وحكومتها الفاشية، حتى تلك المكتسبات التي منحتها "الشرعية الدولية" للشعب الفلسطيني عبر قرار 19/ 67 عام 2012 لاعلان دولة فلسطين، لم تجد طريقها للتنفيذ، كي لا تدخل "القادة المسؤولة" في مواجهة مع دولة الكيان، رغم انه بات حقا وردا ايضا على المشروع الاحتلالي..

المرتكزات التي حددها مروان البرغوثي، تبدأ توصيفا لما تهربت منه القيادة الرسمية الفلسطينية سنوات طوال، حيث أكد انه بات واجبا وضروريا أن يتم "إعادة النظر في وظائف السلطة الفلسطينية"، التي تحولت الى وظائف خدماتية ترتبط بوظيفتها الأمنية، ويمثل استمرارها خطرا حقيقا على المشروع الوطني الفلسطيني..

 والتغيير راه مروان بحق جسر عبور نحو الحرية وتقرير المصير والاستقلال الوطني واقامة دولة فلسطين وتنفيذ حق العودة..والمطالبة هنا، ليست نصا تجميليا، بل هو شرطا واجبا للانتقال من مرحلة الى مرحلة مختلفة كليا.

مفهوم "إعادة النظر في وظائف السلطة" هو المحور الأساسي للبرنامج الوطني، بعد انتهاء مفعول الاتفاقات السابقة، وعدم قيام دولة الاحتلال الالتزام بجوهرها، و لم تكتف بعدم الالتزام بل أنها ألغت الجوهر الأساسي فيما يتعلق بالضفة الغربية وقطاع غزة باعتبارها أرض فلسطينية ووحدة جغرافية واحدة، الى جانب مكانة القدس الخاصة، والالتزام بعدم القيام بأي خطوة تؤثر على قضايا مفاوضات الوضع النهائي، وهو ما يعني عدم القيام بأي خطوات تؤدي الى إحداث أي تغيير، بما يشمل مصادرة الأرض والاستيطان..

لكن دولة الكيان الغت كل ذلك، وسارعت من خطى مشروعها التهويدي في القدس والضفة، وكرست فصلا موضوعيا بين الضفة والقطاع، مستغلة انقلاب حماس عام 2007، لتعزيز التهويد والانفصال..

لذا بوابة العبور للقادم يتطلب أولا انهاء تلك الوظيفة القائمة للسلطة الفلسطينية، (عمليا محصورة في بعض مناطق الضفة دون مناطق التهويد الاستيطاني والقدس والقطاع)، ودونها يصبح اي حديث عن "الوحدة وانهاء الانقسام" ليس سوى "كلاما فارغا" لاضاعة الوقت، وتخدير الاحساس الوطني ضمن ممارسة "خديعة كبرى"، باستغلال "الوحدة ومقاومة الانقسام" لبقاء الوظيفة الخدماتية - الأمنية للسلطة الفلسطينية..

مروان البرغوثي، أدرك ان لعبة البعض في خلق "جدار عازل" بين دول عربية وفلسطين ليس سوى ضررا سياسيا، لذا أكد ضمن مرتكزات رؤياه على ترسيخ العلاقات معها..

تلك هي الأسس الأهم في ما يمكن تسميته "نداء مروان السياسي" لقيادة فتح الجديدة، وايضا لقوى الشعب الفلسطيني لكسر جدار "الارتعاش السياسي" الذي يحاول البعض فرضه عبر "ثوب خادع"..

هل ينتصر "نداء مروان"، أم يعمل اصحاب "تيار المقاومة الذكية" على ابطال مفعوله  لينتصر "نداء نتنياهو"..ومن هنا تبدأ المعركة..!

ملاحظة: مفارقات سياسية ملفته، أن يكون أول مسؤول أجنبي يزور الرئيس عباس مهنئا بالمؤتمر، القنصل الأمريكي، وأول محادثة هاتفية من الرئيس عباس للخارج مع أمير قطر( مفهوم ليش أكيد)، وأول رحلة خارجية لعضو لجنة مركزية ( د.عريقات) تكون الى أمريكا..يا محاسن الصدف السياسية!

تنويه خاص: بيان قمة دول الخليح يقول أن لا مكانة ولا دور للرئيس بشار الاسد في مستقبل سوريا..شكله اللي كتب البيان ما سمع أخبار حلب..الرغبات ما بتلغي الواقع يا جماعة..راحت عليكوا ولحقوا بدلوا بسرعة أحسن لكم!

كلمات دالّة:

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2017 © AMAD.PS
POWERED BY: WSLA.PS