أخطأ وزراء الخارجية العرب في تصنيفهم لحزب الله خطأ استراتيجيا، كان لهم ان يتحدثوا عن "ممارسات" محددة في اليمن أو غيرها لو كانت هناك مثلها، التعميم خطيئة سياسية كبرى!

هل وصلت "الإهانة" الأمريكية لكم..ياااا!

هل وصلت "الإهانة" الأمريكية لكم..ياااا!
  • شـارك:

كتب حسن عصفور/ قبل أيام عدة، أعلنت الادارة الأمريكية أنها أتمت واحدة من أكبر صفقات بيع الأسلحة لدول عربية بقيمة تقارب الـ8 مليارات دولار، صفقة من يقرأ الرقم يشعر أننا أمام تحول نوعي لتغيير ميزان القوى الاستراتيجي في المنطقة، وأن هناك مرحلة جديدة تبشر بـ"الخير السياسي" لشعوبها وقبلهم الشعب الفلسطيني..

وبعد أيام من "صفقة المليارات الثمانية"، أرسلت الولايات المتحدة الأمريكية وزير دفاعها المنتهية ولايته الى صحراء النقب ليكون على رأس مستقبلي الطائرة الحربية الأهم في الصناعة العسكرية الأمريكية، إف 35، لتدعيم القوة العسكرية الجوية لدولة الكيان الاسرائيلي..

ولأن دولة الكيان، هي "تاج" سياسي للولايات المتحدة، كانت هي "المختارة" دون غيرها لترسل لها تلك الطائرة لتصبح  الدولة الوحيدة في العالم الذي يمتلك هذا النوع الحربي المتطور جدا، بعد أمريكا، ولذا جاء الاستقبال "مميزا جدا"، رئيس حكومة الكيان ووزير حربه ليبرمان، الى جانب الوزير الأمريكي كارتر..

والمفارقة، أن الدول العربية صاحبة الصفقة الأكبر، هي من يدفع المال الفوري للصناعة الحربية الأمريكية، اسلحة لا مقارنة بما يقدم للكيان، في حين أن أمريكا من يدفع لاسرائيل عن امتلاكها ذلك السلاح، وبالطبع سيقال أنه من "حسابات المعونات الأمريكية السنوية"..

لسنا في باب مقارنات علاقة الكيان بأمريكا، كونها علاقة تحالف "استعمارية"، وكلمات وزير الدفاع الأمريكي كارتر خلال حفل استقبال الطائرة، "ليس هناك رمز أفضل من التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن أمن إسرائيل مثل اف-35، أفضل الطائرات في السماء"، تشكل تلخيصا مكثفا لتلك العلاقة..

لكن ومن باب "الكرامة العربية" التي نتغنى بها بمناسبة أو غيرها، وغالبا غيرها، هل يمكن لأي دولة عربية أن تتجرأ وتطلب شراء تلك الطائرة بمال مدفوع وفوري "كاش"، وليس "تبرعا" من جيب المواطن الأمريكي، ولو رفضت واشنطن الطلب هل لنا ن نقرأ بعضا عن "غضب عربي" يترجم الى فعل مباشر، بالبحث عن "مصادر شراء سلاح" من بلد آخر، ولتكن روسيا مثلا، التي باتت لديها صناعات عسكرية تفوق في بعضها ما للصناعة العسكرية الأمريكية..

رئيس حكومة الكيان تحدث كطاووس لحظة وصول الطائرة الأمريكية، "كل من سيفكر في تدميرنا سيكون وجوده في خطر، فذراعنا الطولى أصبحت الآن أطول وأقوى."، رسالة لا وضوح بعدها أن من يحيط بالكيان أو يفكر أن يكون "خصما" وليس" عدوا" سيكون تحت رحمة "يد الكيان الطولى"..

بالطبع سيخرج من هم مصابين بهلع مستديم، للقول بأن الاشارة تلك الى ايران، كونها من يهدد وجود الكيان، وهنا تصبح الاهانة مركبة، حيث أن دول العرب لم تعد تمثل "خطرا ولا عدوا ولا حتى خصما" للكيان، ولا يقيم لها نتنياهو حسابا أو وزنا، ولذا تصبح نظرية أن "إيران هي العدو المستهدف" عار سياسي على أمة العرب..

هل لا زال بعض العرب لديهم احساس بأن دولة الكيان الاسرائيلي لا تزال تمثل خطرا حقيقيا، وأنها دولة  تغتصب وتحتل أرض فلسطين وتمارس كل أشكال المبيقات والجرائم علانية ودون أن تدير بالا لأحد، خاصة في "العهد العباسي - الحمساوي"، واختفاء حركة المواجهة وانتقالها من فعل الى كلام عن الفعل، وأنها دولة تهين يوميا الوجود الرسمي العربي، ولم تعد تقيم له وزنا وتستخف به الى درجة تستفز كل "الأصنام"..إن كان هناك بعضا منه، فكيف له أن يترجم فعلا ولو بحده الأدنى، شراء ما أرغب من حيث أرغب!

أما ان لا يرى حكام العرب اصحاب الثروات التي تدفع مالا للخزينة الأمريكية لشراء السلاح، دون أن يكون لهم الحق في شراء ما يرغبون، فتلك هي "أم الاهانات" التي لا يمكن ان تستقيم مع الإدعاء بوجود "كرامة سياسية" لحكام مدعين، وكأن "الكرامة" باتت وجها آخر للتسلط على شعوبهم وليس لرفع شأن شعوبهم..كما "القرار المستقل" عند حاكم محدود الصلاحيات والسلطات.!

الطائرة إف 35 تمثل فتحا جديدا في مسلسل العار السياسي، ما لم يتم القيام بخطوة "ثأرية" حقيقية نحو تغيير مسار حركة "شراء السلاح" دون شروط..

بالمناسبة هل ترى الجامعة العربية في ذلك قضية تستحق النقاش..ام أن "دافع رواتب" كبار الموظفين يمنع مثل تلك النقاشات.. فتلك مساس بـ"الراعي الكبير" لهم..يا عارنا المستدام!

ملاحظة: رحل المفكر صادق جلال العظم بهدوء غريب، رغم ضجيج الاسم وحضوره الفكري المختلف..فلسطين الثفافة الرسمية والشعبية لم تنتبه لرحيله..رغم ما يستحق!  

تنويه خاص: من يقرأ تصريحات البيت الأبيض والمخابرات المركزية الأمريكية حول انتخاب ترامب رئيسا يكتشف تماما أننا أمام دولة "عالم ثالثية" لا أكثر..تزوير اختلال استغلال نفوذ كل مبيقات نراها حولنا ظهرت هناك..شو هالرئيس اللي كله هيك مصائب!

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2017 © AMAD.PS
POWERED BY: WSLA.PS