رسالة "اتحاد قبائل سيناء" العلنية الى حماس يجب أن تقرأها قيادة الحركة قراءة فلسطينية خالصة..وتعيد قراءتها مرات عدة، ففيها ما لم يكن أحد يوما يشير له..ليتهم يفقهون..

مواجهة مقترح "ترامب" اولوية وطنية على ممارسة الحقد يا ذاك!

مواجهة مقترح "ترامب" اولوية وطنية على ممارسة الحقد يا ذاك!
  • شـارك:

كتب حسن عصفور/ منذ اعلان الرئيس المنتخب دونالد ترامب أنه سيعمل على نقل السفارة الأميركية من تل أبيب الى القدس الغربية، تعامل البعض الفلسطيني وكذلك العربي، ان ذلك ليس سوى "تهويش اعلامي" يقال في كل مناسبة انتخابية، لكنه كلام  لن يرى النور..

وبقدر ما في هذا الكلام، من مخزون لغباء سياسي، فهو يعكس أن من يتولى الشأن الفلسطيني رسميا، يتعامل مع مجريات "الكوارث السياسية" باستخفاف لا بعده استخفاف، إن "اردنا حسن النوايا"، ولا نذهب لأبعد من ذلك، ويجهل يقينا أن الشخصية الرئاسية القادمة ليست هي ذات النمط الرئاسي الذي مضى، خاصة وأن غالبية يهود الولايات المتحدة منحوا مالهم وأصواتهم الى هيلاري كلينتون، وسقطت رغم كل الدعم ومعها "رغبة مؤسسة عباس الرسمية" وغالبية عربية ايضا، ما يثبت "أكذوبة السيطرة اليهودية" على القوة الانتخابية..

ترامب عنما قال ما قال، ليس دعما لليهود والصهاينة ودولة الكيان فقط، ولذا سيتراجع عما قال بعد أن "يحتال عليهم"، بل هو انعكاس لمفاهيم خاصة، تحمل "عداءا ما" للمسلمين وللعرب بشكل أو بآخر، ولذا فموقفه ليس "حبا في دولة الكيان أو رد دين سياسي لليهود"، بل "شكل من أشكال الكراهية للمسلمين"..

وقد أكدت مستشارة ترامب لاحقا وبعد الفوز على قرار "نقل السفارة الأمريكية الى القدس"، ولذا وجب أن يتم التعامل بشكل مختلف كليا، عن "السذاجة السائدة" في مراكز القوى الفلسطينيية، سواء من هي بالحكم رغم انتهاء صلاحياتها، أو فصائل وقوى دخلت طورا من "التيه والحيرة" نتيجة قوة الفعل الانقسامي..

الخطر الحقيقي في تحول مقترح ترامب من كلام الى واقع، يرتبط ارتباطا وثيقا بحركة الفعل الفلسطينية في قادم الأيام، على قاعدة أنه سيحدث، وأنه خطر واقعي، وليس "قولا انتخابيا" لتبرير  التخاذل في المواجهة، أو التواطئ في تمرير مشروع التهويد في القدس، وفقا لنظرية أن "لليهود حق ديني ومقدسات" بها، والخلاص من "الإرث العرفاتي"..

والتدقيق في أولويات الرئيس عباس الراهنة تكشف أن "مواجهة مقترح ترامب" ليس جزءا من أولوياته السياسية، التي كشفها ما بعد مؤتمر فتح السابع، حيث كان قراره السياسي الأول، هو ارسال وفد "شكر وتقدير" لواشنطن على دورها الأمني في عقد المؤتمر السابع، وضغطها على دولة الكيان لتوفير كل الظروف المناسبة له، ليس من أجل الارتقاء بدور فتح في مواجهة المشروع الاستيطاني الانفصالي، وحماية "بقايا المشروع الوطني" من تدمير ممنهج، والعمل على تنفيذ قرار الأمم المتحدة الخاص بدولة فلسطين، بل للخلاص من كل من يرى بهم "عائقا" أمام "التفق عليه ضمن نظرية التنسيق الأمني الحديث"..وتكريس الانقسام "حقيقة سياسية" وصولا لتنفيذ "مشروع الانفصال" و"إعلان دولة غزة" بديلا لدولة فلسطين.!

لا غرابة إطلاقا، ان ينشغل محمود عباس في استكمال حرب تصفية معارضيه، بتدمير العمود القانوني للسلطة الوطنية، وتسريب مرسوم عن رفع الحصانة عن نواب من المجلس التشريعي، وفقا لتصريحات مستشاره القانوني، كخطوة عملية لفتح باب "الفوضى" في الضفة الغربية، تمهيد لفرض مخطط دولة الكيان العسكري الأمني على الضفة الغربية، ولهذا حديث تفصيلي في الأيام القادمة..

ولأن مواجهة مقترح ترامب ليس رهنا بالمؤسسة الرسمية المصابة بحول سياسي شبه شامل، فالمسؤلية تقع على مجمل فصائل العمل الوطني، والبدأ بعقد لقاءات داخل الوطن وخارجه لتشكيل "خلايا عمل" حقيقية والبدء في رسم ملامح خطة شاملة لقطع الطريق على "المقترح الترامبي"..

خطة سياسية شاملة، من أجل خلق حركة تواصل مع مراكر الفعل عربيا وأمريكيا ودوليا، وتشكيل "قيادة عمل" لتلك "المعركة الوطنية الأهم" خلال الأيام القادمة..

القضية لا يجب أن تترك لفريق "الاستهبال السياسي" او "لفرقة تهويد القدس"، بل وجب "الانتفاض السريع" كي لا يتحول الأمر من فعل لقطع الطريق على كارثة تلوح في الأفق، الى رد فعل لتقليل ضرر الكارثة بعد حدوثها، وعندها لا ينفع القول "ألم نقل لكم"!..

النداء الوطني لا ينتظر أحدأ، والمواجهة الوطنية لا تحتاج "مرسوما"، فالمراسيم باتت لها وظيفة متعاكسة كليا مع حركة الفعل الوطني..

النداء للكل الوطني، وليس للزمرة المصابة بتهالك وطني..لا وقت للتردد ولا وقت للتفكير فالقدس حقا تستحق..وليت "نفرة منع الآذان" تتذكر أن الخطر التهويدي قد يصبح حقيقية سياسية لو لم تدرك قوى الشعب ذلك..

ملاحظة: قضية "إعدام نهلة التركماني" تستحق أن تجد اهتماما مختلفا في التعامل مع "الجريمة" دون الغاء للحق العام..مراكز حقوق الانسان ومنظمات حماية المرأة عليها واجب مختلف قد يكون حساسا ودقيقا لكنه يجب أن يكون!

تنويه خاص: لماذا لا يجرؤ الرئيس عباس على نشر "مرسومه السري" لشطب القانون الأساسي..هل هو خوف من "غضب شعبي مختلف" أم انتظارا لـ"تنسيق خاص" مع هذه الدولة أو تلك..فلسطين دوما أعلى قامة من أي كان ..تذكر وتأكد!

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2017 © AMAD.PS
POWERED BY: WSLA.PS