يبدو أن موسكو باتت "مربض خيل اليمين الأوروبي"..بالتأكيد ليس توافقا فكريا بل ترسيخا لمبدأ" المصلحة فوق الجميع"..والله يا زمن!

انتفاضة سياسية في مواجهة "الفردية" آن أوانها!

انتفاضة سياسية في مواجهة "الفردية" آن أوانها!
  • شـارك:

كتب حسن عصفور/ تمكن الرئيس محمود عباس من "فرض النهج الفردي المطلق" لعمل المؤسسة الرسمية الفلسطينية، مستندا الى قوى خفية، البعض الفلسطيني يشير لها صراحة وغيره يهمهم بها تحسبا لعقوبات لم تعد مجهولة..

الفردية المطلقة للرئيس عباس، باتت "واقعا سياسيا" لا يحتاج للبحث والتنقيب، تتمثل صورتها الأبرز في تجميد عمل مؤسسات منظمة التحرير كافة، وتحريكها وفق رغبته الشخصية دون أي اهتمام بالمسألة الوطنية العامة، مختبئا تحت "خيمة الانقسام الكارثي" الذي بات هو أكثر حرصا من حماس على استمراره، لمواصلة " الفردية الكاملة والتحكم بالقرار السياسي وفقا لحسابات خاصة جدا"..

ومع ان المشهد السياسي العام، الوطني والإقليمي والدولي، يتطلب "حركة فعل مستدامة" و"إنتفاضة فعل حقيقي" للرد على ما يتعلق بالقضية الوطنية ومشاريع باتت في "السوق السياسي" واضحة كل الوضوح، يصر الرئيس عباس على فرديته التي لا سابق لها فلسطينيا..

الاستفادة الأبرز أو المصلحة السياسية الأهم للرئيس عباس من الانقسام، تمثل في تجميد المؤسسة التشريعية في السلطة الوطنية طوال عشر سنوات تحت ذريعة الانقسام، لم ينتج سوى "ثمار ضارة وسامة" لعمل المؤسسة الوطنية، والتجميد هنا أحالها الى مؤسسة فاقدة الصلاحية مقابل منح الصلاحية الكلية للرئيس عباس، الذي إستعمل تلك الصلاحيات في غير محلها، بل وبالتضاد مع المصلحة الوطنية العليا..

تجميد المجلس التشريعي، لو كان حقا لحماية القرار الوطني من الخطف بعد انقلاب حماسكما زعم عباس وفرقته، كان له أن يتم تعويضه بتنشيط  دور ومكانة المجلس المركزي لمنظمة التحرير، لممارسة دور "رقيب مؤقت" على عمل السلطة الوطنية، خاصة وأن منظمة التحرير هي المرجعية العليا للسلطة، والمجلس المركزي يضم ممثلين عن كل القوى الفلسطينية، حتى وإن كان التمثيل ليس "تمثيلا موضوعيا" لوزن القوى الحديث، وخاصة حركتي حماس والجهاد الاسلامي..

لكن الرئيس عباس تعمد ايضا شطب دور المجلس المركزي، منذ أن قرر تحديد العلاقة مع دولة الكيان ووقف التنسيق الأمني معها، وتكليف اللجنة التنفيذية للمنظمة وضع الخطط المناسبة لاعلان دولة فلسطين وفقا لقرار الأمم المتحدة عام 2012 رقم 19/ 67، الذي تفتخر "الفرقة العباسية" بأنه منجز تاريخي للرئيس..وهو فعلا منجز لكن صاحبه قرر إعدامه وكأنه "منجز لقيط"!

كان الاعتقاد، ان يلجأ الرئيس عباس لـ"تغطية فرديته المطلقة" بالذهاب لتنشيط دور اللجنة التنفيذية كقيادة سياسية للشعب الفلسطيني، خاصة بعد أن نجح في انقلابه غير القانوني بتعيين امين سر لها من بين أعضاء "فرقته الماسية" والتخلص من ياسر عبدربه بمكانته التاريخية في اللجنة التنفيذية، والتي تسبق عضوية الرئيس بثمان سنوات على الأقل..

وبعد عقد عدد من "اللقاءات" لها لتعزيز مكانة "أمين سرها"، وجد أنها بدأت تطالب بتنفيذ قرارات المجلس المركزي وسبل تنفيذ قرار الأمم المتحدة حول دولة فلسطين، رغم ان كاتبها هو أمين سره، لغاية غير التنفيذ، ومع ذلك اعتبرها الرئيس عباس  تمثل عنصر تشويش سياسي على ما قرره  في عدم الاشتباك مع دولة الكيان والولايات المتحدة بأي مظهر سياسي كان، خاصة في مسألة اعلان الدولة وتحديد العلاقة ووقف التنسيق الأمني مع سلطة الاحتلال، باعتبارها قرارات لا بد من الالتزام بها، واي بيان يعيد التذكير بها وهذا "صداع وجب استئصاله كليا من جدول عمل الرئيس السياسي"..

وقبل ايام أرسل الرئيس عباس "المنتهي الصلاحية كرئيس للسلطة بحكم القانون الأساسي حيث مضى على الانتخاب 11 عام"، وفدا الى امريكا وعاد الوفد بفضيحة سياسية كبرى، كشفته خارجية امريكا بعد ان مارس امين سر التنفيذية أسوأ عملية تضليل ممكنة، بحديث عن "حوار استراتيجي" مع ادارة لا تملك من أمرها شيئا، مقابل اغفال أي علاقة مع القادمة..

وساعات بعد "اعلان عريقات التاريخي" خرجت الادارة الامريكية القادمة لتعلن عن تعيين سفيرها في تل أبيب "صهيوني" يفوق صهيونية أنديك وروس، مستوطن الثقافة والانتماء، ما يكشف حقيقة "الدجل السياسي" لفرقة عباس السياسية..ولو كان هناك مؤسسة رقابية لن تبقي عريقات يوما في منصبه وتحاسب من أرسله، لكن "لو" باتت فعل شيطاني في العهد العباسي"!

ولأن الخطر يتسارع على القضية الوطنية بات من الضرورة "إنتفاضة سياسية فلسطينية" لحماية المؤسسة الشرعية واعادة دورها "المخطوف عباسيا" كضرورة لا بد منها لمواجهة "المؤامرة" وقبرها..لم يعد الصمت ممكنا على "هزالة دور المؤسسة الشرعية" فذلك يفتح الباب موضوعيا لآخر ينتظر..

وعلى الجميع التفكير مليا أن الثورة الفلسطينية المعاصرة ورثت "الشقيرية" المريضة بفعلها الكفاحي..ويبدو أن هناك من يريد "تمويت الشرعية الكفاحية الفلسطينية" لـ"بديل يتم صناعته في مطبخ "المقاومة الذكية"..

هل تنتفض مكونات منظمة التحرير من أجل حماية ما يمكن حمايته من "بقايا المشروع الوطني"..فلم يعد مجديا القول والتهديد الذي بات سخفيا مزريا في مواجهة "قطار تهويد الأرض السريع"..فلسطين فوق الجميع شاء من شاء وابى من أبي ومن يقف عقبة أمامها الى جهنم السياسي وبئس المصير!

ملاحظة: الى السادة أعضاء اللجنة التنفيذية هل قرأتم نص المشروع المقدم الى مجلس الأمن بخصوص الاستيطان، وهل قرانتم بينه والقديم..بضع دقائق قراءة ستجدوا أن هناك مصائب سياسية بالنسخة الحديثة مقارنة بالتي سبقت!

تنويه خاص: ان يتقدم عضو الرجوب مركزية فتح برؤيته الخاصة  بعد انتخابه عبر موقع عبري يمثل "وكسة سياسية"..حتى لو كان ثمن ما قاله أن يمنحه الموقع العبري لقب "الرجل الثاني" في فتح..أي مشهد نعيش في هذا الزمن الأعجب!

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2017 © AMAD.PS
POWERED BY: WSLA.PS