ان تدين السلطة ورئيسها الحادث الإرهابي في برشلونة، موقف مفهوم اما رحلة السباق من شخصيات مسؤوله للإدانة فهذا تملق مش مسؤول..عفكرة كلهم تجاهلوا ادانة حادث ارهابي بس في غزة!

ليبرمان يختبر جدية "القرار المستقل"!

ليبرمان يختبر جدية "القرار المستقل"!
  • شـارك:

كتب حسن عصفور/ منذ انتهاء مجلس الأمن التصويت على قراره رقم 2334، كان مهما مراقبة سلوك طرفي معادلة القرار، وكيفية التعامل مع نتائجه وما سيكون لمعرفة الجدية السياسية لكل منهما فيما بعد تمرير القرار..

الطرف الفلسطيني، وما قبل التصويت بدأ بالتحضير لشكل "إحتفالي خاص"، جسد بعض منه  اتفاق " كبير مفاوضي الرئيس محمود عباس" على احضار محطة تلفزية عالمية لتصويره داخل منزله، وهو ينتظر نتيجة التصويت وبعدها يقفز "مصفقا" لعدة دقائق، في مشهد قلما أن يحدث في العمل السياسي الفلسطيني، خاصة في سنوات النكبة السياسية الأسوء فيما بعد رحيل الخالد ياسر عرفات، وتواصلت "الحالة الاحتفالية" دون أن يترافق معها أي خطوة تشير الى وجود فعل تطويري قادم..

بعض من أيد "القرار المذكور" قال بتحفظ أو بصوت خافت وسط "المهرجان الاحتفالي"، هو قرار يجب البناء عليه، دون أن يحدد كيفية حدوث ذلك، فيما آخرون طالبوا الذهاب الجاد نحو بلورة "رؤية فلسطينية شاملة" تبدأ بانهاء الانقسام والتوجه لبناء "وحدة وطنية" تكون سلاح التطوير والبناء..أي الدخول في "ورشة عمل وطنية" حتى يمكن الاستفادة القصوى من القرار..

ولأن "سي السيد السياسي" لا يبحث عن صياغة "رؤية وطنية شاملة للمواجهة ميدانيا مع دولة الاحتلال"، ذهب لفتح باب "المهرجان السياسي" احتفالا، رغم كل ما كشفته وسائل الاعلام خاصة العبرية عن حقيقة صياغة القرار والجهة التي كتبت فقراته النهائية، وأن أمريكا لم تهدف للقيام بعمل يخدم القضية الفلسطينية بقدر ما كانت "تصفية حسابات ذاتية بين أوباما ونتنياهو"، صمت عليها الرئيس الأمريكي حتى الساعات الأخيرة لمغادرة البيت الأبيض..

وعودة الى  المشهد السياسي الواقعي، نرى كيف سارعت حكومة دولة الكيان لمواجهة "القرار"، حيث لم تهدأ منذ الانتهاء من تمرير أمريكا للقرار الدولي، حركة "نشاط سياسي" متزامنة مع حركة أفعال ميدانية، أبرزها الاقرار ببناء 5600 وحدة استيطانية جديدة في القدس العربية المحتلة، فيما بدأت حركة المناقشة لضم "مستوطنات كبيرة" الى دولة الكيان رسميا..

ومقابل ذلك الفعل الاحتلالي لم يحدث أي خطوة عملية رسمية فلسطينية، مكتفية بتسريب خبر حول "إمكانية عقد اللجنة التنفيذية" دون أي تحديد لجدول أعمال..

ولو اعتبرنا أن "اللجنة التنفيذية" لم تعد بذي صلة في "القرار السياسي"، وانها باتت غائبة عن أي دور فاعل، وتحولت في زمن الرئيس عباس الى لجنة "التصديق" على رغباته، لا أكثر ولا أقل، فاللقاء الجديد لو حدث سيكون عبارة عن "لقاء التصديق" على البيان المعد ويشرح "المكاسب التاريخية للنصر الكبير، وحكمة الرئيس في كسب العالم"، وينتهي اللقاء على أمل لقاء يوما ما بمناسبة ما..دون أي خطة سياسية للبناء أو المواجهة، سوى تأييد دعوة فرنسا أو روسيا لفتح الباب للمفاوضات ولقاء الرئيس عباس مع نتنياهو "بلا شروط مسبقة"!

ويبدو أن وزير حرب الكيان ليبرمان، قرر أن يمارس هوايته في استفزاز الرئيس عباس وفريقه السياسي الأمني، عندما أعلن يوم 25 ديسمبر 2016، انه سيتم وقف كل أشكال الاتصالات مع السلطة الفلسطينية عدا "التنسيق الأمني".. تصريح يمكن اعتباره عملية فحص للموقف الرسمي الفلسيطيني، وكشف الغطاء عن حقيقة الرد المرتقب..

ومع أن "كبير المفاوضين" وكبار كلمنجية الرئيس عباس، لم يجرؤا الرد على ليبرمان، وصمتوا صمت أهل الكهف على تصريحات أقل ما يقال عنها أنها "إهانة لرجولتهم السياسية"، وما كان لهم أن يلجأوا للصمت المطبق، فيما طالب بعض من متحدثي "فصائل" بضرورة الرد عليه بتطبيق قرارات المجلس المركزي بوقف التنسيق الأمني..

والسؤال الآن، ليس بحثا عن "خطة مواجهة وبناء شاملة" لما بعد القرار وتحويله الي آلية مطاردة لدولة الكيان، بل ماذا سيكون "رد الفرقة العباسية" لو أن ليبرمان نفذ وعده، وأوقف كل تواصل عدا "النسيق الأمني"، بل وأخذ بتنفيذ جزءا من "خطته الجزرة والعصى"، وفتح قنوات اتصال مع بعض الشخصيات والمجالس المحلية..

لنترك "الجدل السياسي" حول القرار "ظروف الصياغة واسباب الموقف الأمريكي وشطب فقرات أكثر أهمية مما ورد بالقرار كانت ضمن قرارات سابقة ومساواة الارهاب الاسرائيلي بالمقاومة الشعبية الفلسطينية" ونتجه للسؤال: ماذا بعد، وهل من الممكن اعادة السؤال التاريخي للثوري الكبير لينين: ما العمل؟!.

"ما العمل" لمطاردة دولة الكيان، وما العمل نحو إعادة المشهد الوطني لصورته الوحدوية وقبر أخطر أدوات النكبة المعاصرة، الإنقسام..

ما العمل حقا لكي يصبح عام 2017 عاما لـ"إنهاء الاحتلال"..

تلك هي "المستحقات السياسية" التي هي معيار النجاح الوطني، وغيرها ليس سوى "مسكنات"  لتمرير الكارثة الوطنية!

ملاحظة: أحد "الخبثاء" قال بعد تصريحات ليبرمان بعدم قطع التنسيق الأمني، أن هذا يمثل "اعترافا اسرائيليا بقرار 2334".. مش التنسيق الأمني صار مقدس بقرار دولي..!

تنويه خاص: كثر الحديث عن تغييرات وتبدلات في مواقع "قادة المؤسسة الأمنية"، ومعها بدأت الحديث عن تغيير حكومي، طيب هتغييرات بالكوا جزء من رؤية شو..اللي فاهم يحكي..بس بلا شتايم الفرقة اياها!!

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2017 © AMAD.PS
POWERED BY: WSLA.PS