مهم جدا قراءة بيان مفوضية تعئبة فتح الأخير لعل القارئ يعرف أين التزوير السياسي..السؤال لهذه المفوضية هل ألغت فتح بيان تهويد البراق..أم لا ..ننتظر منكم جوابا يا "أشاوس"..ومسموح الردح مع الجواب!

عوالم أوباما، ترامب وغوتيريس

عوالم أوباما، ترامب وغوتيريس
  • شـارك:
علي بردى

توحي تصريحات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب وتغريداته بأنه سيكون مختلفاً اختلافاً عميقاً عن جميع أسلافه منذ منتصف القرن العشرين. لديه نظرة خاصة الى العلاقات بين بلاده والعالم. ينتقص أحياناً من أدوار حيوية تضطلع بها الأمم المتحدة. يضع أمينها العام الجديد أنطونيو غوتيريس أمام مهمة بالغة الصعوبة لإصلاح أعطاب النظام العالمي. يأتي كل منهما من عالم مختلف عن الآخر.
يعتقد ديبلوماسيون غربيون غير أميركيين أن مهمة غوتيريس، كانت أسهل لو صدقت الإستطلاعات، ولو فازت الديموقراطية هيلاري كلينتون في السباق الى البيت الأبيض. تجمعهما علاقات شخصية وثيقة وإرث عريق من العمل السياسي. هو ارتقى من الأوساط الشعبية الى أرفع المراتب في العمل الحزبي والحكومي على خطى ماريو سواريز في بلده البرتغال ليتولى مهمات دولية استثنائية "على الجبهات الأمامية للحروب والمعاناة الإنسانية". هي كافحت منذ شبابها من أجل حقوق الإنسان وتدرجت في المناصب على كل المستويات المحلية والفيديرالية لتصير الأولى تفوز بترشيح أحد الحزبين الرئيسيين للإنتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة. تعرف العالم عن ظهر قلب. وصفها الرئيس باراك أوباما بأنها "الأكثر كفاية على الإطلاق" للمنصب الذي خسرته في المعركة النهائية مع ترامب.
وقع الذي لم يكن في الحسبان. اختلف حساب البيدر عن حساب الحقل. تغيّرت أمور كثيرة في ٨ تشرين الثاني ٢٠١٦ وستظهر النتائج الفعلية تباعاً بعد ٢٠ كانون الثاني ٢٠١٧.
يتحلى غوتيريس بمزايا وخبرات لم تتوافر في أسلافه الثمانية من الأمناء العامين للأمم المتحدة. ليس لأحد منهم سجله. هذا ما أهّله للحصول على توافق نادر - وضروري - بين الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وخصوصاً بين الولايات المتحدة وروسيا، بالإضافة الى فرنسا وبريطانيا والصين. فضّلته أيضاً الدول الـ١٩٣ الأعضاء في الجمعية العمومية للمنظمة الدولية. بعث تعيينه الأمل في بناء جسور تواصل جديدة للتغلب على الفجوات الكبيرة في العلاقات الدولية، وفي ترميم أعطاب النظام العالمي، وفي إصلاح منظومة الأمم المتحدة. مع توليه منصبه مطلع السنة الجديدة، وجد نفسه في مواجهة مهمة صعبة للغاية، إن لم تكن مستحيلة.
يأتي ترامب من خلفية معروفة لا علاقة لها مبدئياً بعالم السياسة. وصل الى البيت الأبيض في مواجهة نادرة بين النخبة المالية - الإقتصادية التي ينتمي اليها والنخبة السياسية التي تمسك بمفاتيح القرارات في واشنطن. الآن كلاهما يحتاج الى الآخر في التركيز على الشؤون الداخلية للولايات المتحدة.
يا لها من مفارقة: يعمق ترامب بصورة صادمة استراتيجية الإنكفاء التي بدأتها الولايات المتحدة في عهد أوباما. يأخذ الولايات المتحدة الى انعزال لا سابق له منذ الحربين العالميتين. ترامب وغوتيريس من عالمين مختلفين أيضاً. لا أحد يمكن أن يتكهن الآن كيف والى أي حد سيتكيّف أحدهما مع الآخر.
الأمم المتحدة قبلة أنظار العالم.

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2017 © AMAD.PS
POWERED BY: WSLA.PS