تقرير اسكان معلمي نابلس حول ضياع مشروع إسكاني وتحوله لمعسكر تدريب لجيش الاحتلال يفرض مساءلة حكومة "الفتى الذهبي"..لصالح من تعملون بالواقع!

ابرز ما تناولته الصحف العبرية20/03/2017

ابرز ما تناولته الصحف العبرية20/03/2017
  • شـارك:

محاولات حثيثة لإنهاء الازمة بين نتنياهو وكحلون

تتابع الصحف الاسرائيلية الازمة الناشئة بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير المالية، موشيه كحلون، على خلفية قرار نتنياهو التراجع عن قرار حكومته السابقة بشأن تأسيس اتحاد البث العام، وتهديده لكحلون بحل الحكومة وتبكير موعد الانتخابات في حال عدم موافقته على اغلاق الاتحاد الذي يفترض ان ينطلق في نهاية نيسان المقبل.

وتكتب "يديعوت احرونوت" انه بعد 48 ساعة من انذار نتنياهو لكحلون، يبدو ان ممثلي رئيس الحكومة ووزير المالية يقتربون من حل الأزمة. ومن المتوقع ان يعقد صباح اليوم، اجتماع بين مدير عام وزارة المالية شاي باباد، ومدير عام وزارة الاتصالات شلومو فيلبر، في محاولة لدفع تسوية في الدقيقة التسعين.

وتتعلق التسوية التي بدأ الوزير ياريف ليفين العمل عليها، امس، مع رجال كحلون، بإجراء تغييرات في ادارة اتحاد البث العام. وقالت مصادر في طاقم المفاوضات ان رئيس الحكومة يطلب اجراء تغييرات شخصية واستبدال مديرا الاتحاد – المدير العام الداد كوبلانتس والرئيس غيل عومر – بشخصيات موالية له. ولا يتوقع معارضة كحلون للتغييرات الداخلية وفصل المديرين طالما سيبدأ الاتحاد البث في نهاية شهر نيسان القادم كما تم الاتفاق معه.

ومساء امس، اجتمع رئيس الائتلاف، النائب دافيد بيتان، مع رئيس طاقم كحلون نداف شاينبرغر، في ملهي "ياسو" في تل ابيب من اجل دفع التسوية. وتولد خيار التسوية خلال الساعات الأخيرة من الليل.

وكان كحلون قد التزم ظهر امس، امام جهات سياسية ببدء عمل الاتحاد في 30 نيسان، واوضح: "كيف يمكن اغلاق الاتحاد الان؟ بعد شهر سيبدأ البث. انا لست وزير الاتصالات، لا يمكنني تحديد طابع الاتحاد. انا اعرف انه يوجد قانون اقرته حكومة نتنياهو في دورتها السابقة".

واتضح يوم امس، ان ما قاد نتنياهو، كما يبدو، الى تفجير الاتفاق هو التخوف من تجاوز كحلون لشؤون وزارة المالية و"التسلل" الى مجال الاتصالات الذي يسيطر عليه لوحده.

وردا على ادعاءات نتنياهو بأنه قرر التراجع عن موافقته على تفعيل الاتحاد في اعقاب الاجتماع "الممزق للقلب" الذي عقده مع مستخدمي سلطة البث الحالية، وعد كحلون بالاهتمام بمستقبلهم. وقال مقربون من كحلون ان الهدف هو انزال نتنياهو عن الشجرة وتركه من دون سبب يجعله يقضي على الاتحاد.

وفي تعقيب كحلون على ادعاءات نتنياهو، قال كحلون، في اشارة الى اللقاء بين نتنياهو ومستخدمي سلطة البث القديمة: "لا احتاج الى مواعظ في موضوع الرأفة من أحد". وكان نتنياهو قد صرح في اعقاب ذلك اللقاء انه غير موقفه من اتحاد البث العام ويجب منع تفعيله على حساب سلطة البث.

وقال كحلون: "للأسف لقد سقط مستخدمو سلطة البث بين الكراسي. سنعالج موضوعهم، انا مسؤول عن عدم طرد أي موظف من العاملين في سلطة البث. الحكومة القت الموضوع على كاهلي، هذه طريقة معروفة. القيادة يجب ان تكون حتى النهاية. سنعالج هؤلاء الناس كدولة. الاخرون لم يتحملوا المسؤولية ونحن سنفعل ذلك".

واضاف: "ربما اكون قد توقعت من القيادة القيام بعمل شيء اصلي جديد. عندما يكون الأمر جيدا ينسبونه اليهم، وعندما يكون سيئا يتهمون جهة اخرى."

وتكتب "هآرتس" ان كحلون ادلى بهذه التصريحات الى جانب وزير التعليم نفتالي بينت، خلال مؤتمر صحفي عقد في مكاتب الحكومة في تل ابيب امس. وتمت الدعوة الى هذا المؤتمر على عجل بهدف عرض اتفاق رواتب المعلمين الجديد الذي تم توقيعه بين الحكومة وسكرتيرة نقابة المعلمين، يافا بن دافيد.

ودعا بينت اعضاء الحكومة ورئيسها الى عدم تبكير موعد الانتخابات، وقال: "دولة اسرائيل تحتاج الى الاستقرار وليس للانتخابات، الى الاستثمار بالمواطنين وليس للاستثمار بصناديق الاقتراع. لدينا حكومة قومية جيدة، لدينا وزير مالية جيد ومسؤول يفعل الكثير من اجل الدولة. انا متأكد من انه سيتم حل الازمة بعد عودة رئيس الحكومة من الصين".

وقال مقربون من الوزير كحلون، مساء امس، لصحيفة "هآرتس" انه لا ينوي تغيير رأيه في موضوع اتحاد البث. واضافوا انه "مصر على عدم التراجع في الموضوع، وهو يعرف انه اذا تنازل لنتنياهو، سيسبب الضرر لكل مصداقيته ولن يستطيع البقاء وزيرا للمالية، لأن نتنياهو لن يسمح له بشغل هذا المنصب". وحسب المقربين من كحلون فانه "لا يتراجع. لقد قالوا انه سيتراجع في موضوع الضريبة على المنزل الثالث، لكنه لم يفعل، وقالوا انه سيستسلم في موضوع اتحاد البث، لكنه لم يفعل. بالنسبة لموشيه الأمر جوهري. لن تكون هناك مساومة. اتحاد البث سيبدأ العمل في موعده".

معارضة واسعة لتبكير موعد الانتخابات

في السياق نفسه، تنشر "هآرتس" انه على الرغم من قيام نتنياهو بنشر تصريحه بشأن مستقبل اتحاد البث بعد مشاورات اجراها مع الوزراء المقربين منه، ميري ريغف وياريف ليفين وتساحي هنغبي، الا ان الكثير من نواب الليكود خرجوا امس ضد نية نتنياهو تبكير موعد الانتخابات. وحتى الان، يقف الى جانب نتنياهو الوزراء الثلاثة بالإضافة الى الوزير ايوب القرا، بينما يعارض ذلك الوزراء يسرائيل كاتس وحاييم كاتس ويوفال شطاينتس وجيلا غملئيل. وقال يسرائيل كاتس لإذاعة الجيش، صباح امس انه "لا توجد خلافات جوهرية في الائتلاف، ولا يجري التوجه للانتخابات بسبب خلاف في موضوع الاتصالات". وقال ان نتنياهو لم يعقد مشاورات في أي منتدى ملزم داخل الليكود حول تبكير موعد الانتخابات. وليس من المعروف ما هو موقف الوزير اوفير اوكونيس، فالعلاقات بينه وبين نتنياهو باردة الان، الا انه ليس معتادا على الخروج ضد نتنياهو على الملأ.

يشار الى ان طريقة الانتخابات لتشكيل قائمة الليكود تحدد بأن 16 مقعدا فقط من بين المقاعد الثلاثين الأولى التي يملكها الليكود في الكنيست الحالية ستكون مفتوحة للمنافسة، بينما يتم حجز المقاعد الاخرى لمرشحين آخرين، وعليه سيكون على كل نواب كتلة الليكود الحالية المنافسة على الـ16 مقعدا، بالإضافة، كالمتوقع، الى رئيس مركز السلطات المحلية حاييم بيبس، ورئيس بلدية القدس نير بركات، وربما الوزير السابق غدعون ساعر. وحتى اذا استقال بيني بيغن، وقرر النائب جاكي ليفي المنافسة على رئاسة بلدية بيت شان، سيبقى هناك اكثر من 20 نائبا حاليا خارج الكنيست، الأمر الذي يفسر محفزاتهم على رفض تبكير موعد الانتخابات.

في المقابل تواجه خطة رئيس حزب العمل، يتسحاق هرتسوغ، لمحاولة تشكيل حكومة بديلة من دون اجراء انتخابات، معارضة داخل حزبه. واعرب ثلاثة من المنافسين على رئاسة الحزب – النواب عمير بيرتس واريئيل مرجليت وعمر بارليف – تحفظهم من الخطوة، التي قد تؤجل اجراء الانتخابات الداخلية في الحزب.

وينوي هرتسوغ العمل على اسقاط الحكومة من خلال طرح اقتراح بـ "نزع الثقة البناء"، حسب قوله، بدعم من قبل كل اعضاء المعارضة وكتلة كلنا. ويحتم اسقاط الحكومة طرح مرشح بديل لرئاسة الحكومة يحظى بتأييد الغالبية المطلقة – 61 نائبا، ويأمل هرتسوغ النجاح في نيل التأييد المطلوب، ومن ثم السعي الى تشكيل حكومة مع الاحزاب الدينية والتناوب مع موشيه كحلون على رئاسة الحكومة.

كما اعربت احزاب اخرى مشاركة في الائتلاف عن معارضتها لتبكير موعد الانتخابات. وكتبت وزيرة القضاء اييلت شكيد على حسابها في تويتر، ان "ازمة اتحاد البث العام قابلة للحل. هذه ليست مسالة ايديولوجية جوهرية يتم بسببها حل حكومة اليمين". وقال رئيس "يسرائيل بيتينو"، وزير الامن افيغدور ليبرمان ان "كل واع يفهم بأن الانتخابات هي اخر ما يريده شعب اسرائيل الان".

وقال رئيس "يوجد مستقبل" يئير لبيد، امس: "ليس هكذا تدار الدولة. لقد اصيبوا بالجنون. هذه الحكومة تنشغل بنفسها فقط. كل شيء صفقات. كلهم ينشغلون بالسياسة الصغيرة بدل ما يهم المواطنين". وقال ان "هؤلاء الساسة نسوا ان المواطنين يريدون تنشئة اولادهم في الدولة.. وبدلا من ذلك لدينا مجموعة من السياسيين المنشغلين بأنفسهم، بحياتهم اليومية، بما سيكتبونه عنهم. لا يمكن للأمر ان يتواصل على هذا النحو".

الشرطة: "تبكير موعد الانتخابات لن يوقف التحقيق مع نتنياهو"

في سياق متصل، ايضا، تكتب "هآرتس" ان جهات رفيعة في الشرطة، اوضحت امس، ان التحقيق مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو سيتواصل حتى اذا تقرر تبكير موعد الانتخابات، لكن نشر نتائج التحقيق وتوصيات الشرطة سيخضع لقرار المستشار القانوني للحكومة ابيحاي مندلبليت. وقالت الشرطة، امس، انه طالما لم يصدر بيان رسمي عن تبكير موعد الانتخابات، فإنها لا تنوي التعامل مع هذا الموضوع او حتى اجراء تقييم للأوضاع بشأن المصاعب التي قد تنشأ نتيجة التحقيق بشكل متوازي مع المعركة الانتخابية.

وقالوا في الشرطة انه حسب نظم المستشار القانوني للحكومة، فان كل تحقيق سبق فتحه ضد رئيس الحكومة سيتواصل كما كان، وفي حال الاعلان عن تبكير موعد الانتخابات وتم تلقي شكاوى او شبهات جديدة، ستجري الشرطة تقييما للأوضاع مع المستشار القانوني وهو الذي سيقرر ما يفعله بالمعلومات الجديدة وما اذا سيتم تأجيل التحقيق. وقال مصدر في الشرطة، امس، ان التحقيق مع نتنياهو في ملفي 1000 و2000، وصل الى مراحله النهائية، وسينتهي خلال عدة اسابيع او عدة اشهر. واذا تقرر تبكير موعد الانتخابات فان مندلبليت هو الذي سيقرر كيف سيتم التعامل مع نتائج التحقيق.

وكان مندلبليت قد اعرب قبل حوالي شهرين، عن معارضته لمشروع قانون النائب دافيد مسلم (الليكود) الذي يهدف الى منع التحقيق مع رئيس الحكومة اثناء شغله لمنصبه. وتنبع معارضة مندلبليت من اسباب قانونية وبسبب توقيت الاقتراح، الذي تم طرحه بعد ان كان نتنياهو قد غاص في التحقيقات. وهذا هو السبب ايضا، الذي يجعل الشرطة تعتقد ان مندلبليت لن يوقف التحقيق في حال تقرر تبكير موعد الانتخابات.

إسرائيل تغتال مسؤولا سوريا

تكتب "هآرتس" ان طائرة اسرائيلية غير مأهولة، هاجمت ظهر امس الأحد، سيارة مدنية في الجولان السوري، حسب ما نشرته مواقع سورية. ونشرت ميليشيات الدفاع الوطني على صفحتها في الفيسبوك ان الهجوم وقع بالقرب من قرية خان ارنبة في منطقة القنيطرة، وان سائق السيارة قتل.

وقالت قناة الميادين اللبنانية ان السائق هو ياسر السيد، وهو من ميليشيات الدفاع الوطني. وقال مصدر متماثل مع نظام الأسد، ان السيد هو احد قادة كتيبة الجولان – وهي ميليشيات من ابناء الطائفة الدرزية في القرى الدرزية السورية التي تحارب الى جانب الاسد. ورفض الناطق العسكري الاسرائيلي التطرق الى الموضوع.

الحكم بالإعدام على تاجري مخدرات في غزة

تكتب "هآرتس" ان المحكمة العسكرية في غزة، فرضت امس الاحد، الحكم بالإعدام على مواطنين ادينا بالمتاجرة بالمخدرات. وعلم ان احدهما هو ضابط في جهاز الامن التابع لحماس. وهذه هي المرة الاولى التي تحكم فيها محكمة فلسطينية بإعدام من ادين بالمتاجرة بالمخدرات.

وفرضت المحكمة حكم الاعدام رميا بالرصاص على الضابط، بعد ادانته بحيازة كمية تجارية من حبوب ترامادول، وهو مسكن للألم أدمن عليه الآلاف من سكان القطاع خلال العقد الأخير. اما الثاني فحكم عليه بالإعدام شنقا، بعد ادانته بحيازة ترامادول وحشيش لغرض التجارة.

ولم يتم نشر اسمي المحكومين بالإعدام، لكنه تمت الاشارة الى انهما من محافظة رفح، وتم اعتقالهما في منطقة الحدود الجنوبية للقطاع. كما فرضت المحكمة على ضابطين في الشرطة، من غزة وجباليا، السجن مع الأشغال الشاقة لسبع وتسع سنوات، ودفع غرامة مالية، بعد ادانتهما بالمتاجرة بحبوب ترامادول.

وقال مدير جهاز المحاكم العسكرية في القطاع، ناصر سليمان، خلال مؤتمر صحفي عقده في وزارة الداخلية في غزة، انه جرت محاكمة التجار في المحكمة العسكرية بناء على قانون المحاكم العسكرية لعام 2008. وقال ان المجلس التشريعي في غزة قرر في 2016 بأن مخالفات السموم تشكل اساءة الى الامن القومي الفلسطيني، ويتم النظر فيها في المحاكم العسكرية.

وقال سليمان ان لدى النيابة العسكرية في غزة 30 ملف مخدرات اخرى، اثقل من الملفات التي صدر فيها حكم الاعدام، مضيفا ان الحكم فيها سيصدر خلال شهر.

وقال الناطق بلسان وزارة الداخلية في غزة، اياد البزم، انه تم منذ بداية السنة ضبط حوالي 1250 حزمة حشيش و400 الف حبة ميثادول في القطاع. وقال ان الاتجار بالمخدرات هو عمل خطيري يوازي التعاون مع الاحتلال.

وقال الضابط احمد القدرة خلال المؤتمر الصحفي، ان اسرائيل معنية بتهريب السموم الى القطاع وقامت بتعزيز جهودها في هذا المجال خلال الفترة الأخيرة. وقال مصدر في رفح ان الترامادول كان من بين البضائع الشائعة التي تم تهريبها من مصر عبر الانفاق، ويعتقد انه يتواصل تهريبها عبر عدد من الانفاق الفاعلة. كما يصل الحشيش من اماكن اخرى بالإضافة الى اسرائيل.

وفد اسرائيلي الى واشنطن لاجراء محادثات حول سبل كبح البناء في المستوطنات

بعث رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، رئيس طاقم الموظفين في ديوانه، يوآب هوروبيتس الى واشنطن، على رأس وفد سيجري محادثات مع البيت الابيض حول امكانية تحقيق اختراق في بلورة تفاهمات بين اسرائيل والولايات المتحدة حول كبح البناء في المستوطنات. وقال مسؤول اسرائيلي رفيع ان احد المواضيع الرئيسية التي ستناقش هناك هي رغبة حكومة نتنياهو بباء مستوطنة جديدة لسكان بؤرة عمونة سابقا.

وغادر هوروبيتس الى واشنطن، مساء السبت، مع المستشار السياسي يونتان شخطر، والمحامي الذي يتولى موضوع المستوطنات في ديوان نتنياهو. وتزامن سفر الوفد مع سفر نتنياهو الى الصين. وتكتم ديوان نتنياهو على سفر الوفد الى واشنطن، وتم نشر بيان بشأنه فقط بعد توجه "هآرتس" الى الديوان لاستيضاح الأمر.

ومن المتوقع ان يلتقي شخطر وهوروبيتس وسفير اسرائيل لدى واشنطن، رون دريمر، مع المبعوث الأمريكي جيسون غرينبلات ومسؤولين آخرين في البيت الأبيض، لمواصلة الاتصالات التي بدأت في الاسبوع الماضي في القدس. وقال مسؤول اسرائيلي رفيع ان المبعوث الامريكي تحدث عن مصطلح Slowdown – الابطاءـ كمبدأ يجب ان تعتمد عليه التفاهمات بشأن كبح البناء في المستوطنات. ومع ذلك ليس من الواضح ما هي الصيغة الدقيقة التي تقف وراء هذا المصطلح.

يشار الى ان رئيس الحكومة نتنياهو والمبعوث الامريكي غرينبلات، لم يتمكنا بعد اجتماعين عقداهما في الأسبوع الماضي، في القدس، من التوصل الى صيغة متفق عليها لكبح البناء. وحسب ما قاله المسؤول الاسرائيلي الرفيع، فانه رغم الساعات الطويلة من النقاش الا انه لا تزال هناك فجوات كبيرة بين الجانبين، ولا توجد تفاهمات متفق عليها بين اسرائيل والولايات المتحدة بشأن المستوطنات. "ورغم حقيقة وجود الفجوات الا ان نتنياهو لا يعتقد ان المقصود ازمة، وهوروبيتس لم يسافر مع شعور بوجود امر طارئ". ويسود التقدير في ديوان نتنياهو انه يمكن التوصل الى تفاهمات مع الامريكيين خلال عدة اسابيع.

ايزنكوت: لبنان هو العنوان في الحرب القادمة مع حزب الله"

تكتب "هآرتس" ان رئيس الأركان غادي ايزنكوت، تطرق امس الاحد، خلال مراسم استبدال قائد المنطقة الشمالية، الى المواجهة القادمة امام حزب الله، وقال ان الجيش الاسرائيلي لن يتردد بضرب المؤسسات المتماثلة مع لبنان نفسه وليس مع حزب الله بالذات. وحسب اقوال رئيس الاركان، فان "التصريحات الصادرة مؤخرا من بيروت توضح انه في الحرب القادمة سيكون العنوان واضح: دولة لبنان والتنظيمات الناشطة بموافقتها".

وتأتي تصريحات ايزنكوت هذه استمرار لتصريحات وزير الامن افيغدور ليبرمان الذي قال خلال زيارته للولايات المتحدة، قبل اسبوعين، ان "اسرائيل تنظر بقلق الى الاتجاه الذي يقوده الرئيس اللبناني ميشيل عون، وتحويل جيش لبنان الى جزء من منظومة حزب الله".

وتطرق ايزنكوت الى النشاط الاسرائيلي في المنطقة الشمالية، وقال: "نحن نعمل من اجل منع نقل الأسلحة الى حزب الله، وسنبذل كل جهد لمنع ذلك في المستقبل، ايضا". واضاف ان حزب الله يحاول التزود بوسائل حربية اكثر فتاكة واكثر دقة، من اجل اصابة الجبهة الداخلية الاسرائيلية. وكان ايزنكوت قد اشار في الشهر الماضي الى ان نشاط حزب الله في لبنان لم يقد فقط الى اكتساب جنوده لتجربة كبيرة، وانما لخسائر مالية ومعنوية ايضا.

كما قال ايزنكوت ان الهدوء يسود فعلا على الحدود الشمالية منذ حوالي عشر سنوات، "لكن الجيش لا يسمح للهدوء على الجبهة بتضليله، وهو يتعقب بتأهب التغييرات على الجبهة السورية اللبنانية".

رئيس الموساد: "كل الوزراء كانوا يعرفون عن الأنفاق والاوضاع الانسانية او البدائل السياسية في غزة"

تكتب "هآرتس" ان رئيس الموساد الاسرائيلي يوسي كوهين، تطرق امس الاحد، ولأول مرة الى نتائج تقرير مراقب الدولة حول سلوك مجلس الامن القومي الذي كان يترأسه خلال عملية الجرف الصامد في غزة، وقال خلال مثوله امام اعضاء اللجنة البرلمانية لمراقبة الدولة انه يصعب عليه تقبل مقولة ان اعضاء المجلس الوزاري المصغر لم يعرفوا، لم يفهموا او لم تكن لديهم معلومات كافية حول مسألة الأنفاق في غزة والاوضاع الانسانية او البدائل السياسية المحتملة للعملية العسكرية.

وقال كوهين انه "لا يوجد موضوع لم يعرف عنه اعضاء المجلس الوزاري بشكل مطلق – لقد تم الحديث عن الانفاق وعن الوضع الانساني وعن البدائل الاستراتيجية، طول اشهر من بداية المعركة". واضاف ان "البروتوكولات تكشف كل القضايا، بعضها بهذا الوضوح وبعضها بشكل اعمق. لم يكن هناك أي موضوع لم تتم مناقشته، او التلميح اليه خلال نقاشات المجلس الوزاري".

وقال رئيس الموساد انه "يمكن لكل وزير رفع يده والقول 'اريد الان دراسة هذا الأمر'." اضف الى ذلك، قال كوهين، "جرت عشرات النقاشات، عشرات، في المجلس الوزاري. اتذكر انه في بعض الايام كان المجلس الوزاري يجتمع اكثر من مرة واحدة في اليوم ذاته، حتى مساء السبت. لقد اجرينا نقاشات مزدوجة في اليوم نفسه، اكثر من مرة. اعتقد انه عقدت 31 جلسة خلال الجرف الصامد وحملة عودوا ايها الأخوة. هذا يعني عقد المجلس الوزاري مرة كل ثلاثة ايام. هل من الممكن ان لا يستطيع احد توجيه سؤال في هذا المنتدى؟ ان يطلب طلبا؟ هل تعتقدون ان هذا الادعاء 'لم نفهم، لم نسمع' هو ادعاء جدي؟"

ودخل كوهين خلال الجلسة في مواجهة مع ممثل مكتب مراقب الدولة، يوسي باينهورن، الذي ادعى ان كوهين طرح امام  رجال مكتب المراقب ادعاءات حول عدم التعاون الكافي من جانب وزارة الامن. واوضح كوهين ان ادعاءاته تعلقت بالفترة التي سبقت الجرف الصامد، وقال "بشكل عام يوجد تعاون جيد مع كل الجهات. دائما يمكن التعاون بشكل اكبر، وانا رغبت بذلك جدا. انا اعترف. رغبت بإجراء نقاشات اكثر، رغبت بوصول قيادات ارفع درجة بوتيرة اعلى. تحدثت مع وزير الامن في حينه، موشيه يعلون واتفقنا على ذلك. هذه ليست فجوة استراتيجية وانما فجوة محلية لم تزعج عمل مجلس الامن القومي وتم معالجتها بنجاح كامل". مع ذلك اوضح كوهين انه خلال العملية وخلال الاشهر التي سبقتها لم يكن هناك نقص في التعاون مع كل الجهات.

كما تطرق كوهين الى الادعاء بأن مجلس الامن القومي لن يناقش بدائل سياسية للعملية العسكرية، وقال: "كانت هناك نقاشات شاملة جدا، بما في ذلك للبدائل السياسية. لقد تم عرض الأمر، انا شخصيا قدمت استعراضا محوسبا. لم نترك أي جهة سياسية دولية على الحلبة الا وتحدثنا معها وناشدناهم (حماس) 'لا تدخلوا الحرب لأننا لا ننوي الدخول الى قطاع غزة'. كما دعاهم رئيس الحكومة على الملأ الى الامتناع عن الحرب، لكن رذاذ الصواريخ تواصل، وتم إطلاق القذائف، وتوفرت معلومات حول الأنفاق، فقرر الجيش خوض العملية المسماة الجرف الصامد".

وقالت رئيسة لجنة المراقبة النائب كارين الهرار خلال النقاش: "هذا تقرير انتظرته الدولة طوال عامين ونصف، وهو يعيدنا الى فترة ليست سهلة. سمعت من رئيس مجلس الامن القومي السابق اجوبة تتعارض مع ما حدده التقرير". واتضح خلال النقاش ان المجلس الوزاري المصغر لم يناقش حتى اليوم استنتاجات لجنة عميدرور التي اوصت بإجراء تغييرات في سلوك المجلس الوزاري نفسه، رغم انه تم تسليم التوصيات قبل حوالي ثلاثة اشهر. وحثت الهرار مجلس الامن القومي على العمل من اجل تبني الاستنتاجات وعقد جلسة قريبة للمجلس الوزاري لمناقشتها.

وقال يوسي باينهورن، المسؤول عن الجهاز الامني في مكتب مراقب الدولة: "يبرز بشكل خاص غياب نقاش في المجلس الوزاري حول الوضع الانساني في قطاع غزة. لقد فحصنا ما اذا حددت القيادة السياسية اهداف للقيادة العسكرية خلال الفترة التي سبقت العملية، وفحصنا ما اذا كان الوزراء يملكون حين تم اتخاذ القرار بالخروج للحملة، ما يكفي من المعلومات لتوجيه الجيش من اجل تحقيق اهدافه".

وتطرق المدير الرفيع في مكتب المراقب، حوبيب شبيرا، خلال النقاش، الى سلسلة من الاخفاقات التي رافقت عمل المجلس الوزاري. وحسب اقواله "لم يكن هناك ما يكفي من التعاون بين الجهات ذات الشأن ومجلس الامن القومي. الوزراء كانوا يفتقدون الى معلومات خلفية قبل نقاشات المجلس الوزاري بادعاء ان المعلومات سرية". كما قال شبيرا ان "مجلس الامن القومي لم يزود بشكل دائم المجلس الوزاري ببدائل ولم يوجهه لمناقشة قضايا معينة كالوضع الانساني في القطاع".

وقالت النائب ستاف شفير (المعسكر الصهيوني) خلال الجلسة: "لا زلت اطالب بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في عملية الجرف الصامد. لا يمكن القاء تقرير اخر للمراقب الى سلة المهملات كما تم بشأن تقارير سابقة".

وقال النائب حاييم يلين (يوجد مستقبل) ان "كل طفل في محيط غزة يعرف عن تهديد الأنفاق وتدرب على الدخول الى المجالات الآمنة منذ 2012، وفقط المجلس الوزاري ومجلس الامن القومي لم يعرفوا عن خطورة التهديد".

وقال زميله في الكتلة النائب عوفر شيلح: "مجلس الامن القومي لم يعد مستقلا وانما اصبح ذراعا تنفيذية لرئيس الحكومة، خاصة رئيس المجلس. طالما واصل رؤساء الحكومة التعامل هكذا مع مجلس الامن القومي فان هذا التقرير لا يساوي شيئا".

غطاس يستقبل من الكنيست تمهيدا لمحاكمته

تكتب "هآرتس" ان النائب باسل غطاس (القائمة المشتركة) قدم امس الاحد، استقالته من الكنيست، بناء على صفقة الادعاء التي وقعها مع النيابة العامة تمهيدا لمحاكمته بتهمة تهريب هواتف خليوية لأسرى امنيين. وقدم غطاس كتاب استقالته الى رئيس الكنيست يولي ادلشتين. وقال غطاس ان "الكنيست بالنسبة لي هي مجال للنضال من اجل حقوق ابناء شعبي وليست مكان عمل. ستكون هناك اماكن اخرى يمكنني النضال فيها".

وقالت مصادر في الكنيست ان غطاس وادلشتين لم يتصافحا خلال تقديم الاستقالة، ووصفوا اللقاء بالقاتم، وقالوا ان رئيس الكنيست قال بأنه من المؤسف ان غطاس لم يستقل قبل شهرين. وستدخل استقالة غطاس حيز النفاذ بعد 48 ساعة، ليستبدله في الكنيست جمعة الزبارقة من النقب. وكان غطاس قد وقع، يوم الخميس الماضي على صفقة الادعاء مع النيابة والتي تشمل حبسه لمدة عامين.

مناورات للاحتياط في الجنوب

تكتب "يسرائيل هيوم" انه في ظل التوتر في الجنوب وتواصل اطلاق النار باتجاه النقب الجنوبي، اعلن الجيش الاسرائيلي، امس، عن بدء مناورة مفاجئة لقوات الاحتياط في القيادة الجنوبية. وقال الجيش انه "سيتم في اطار المناورة استدعاء جنود الاحتياط وتدريبهم على سيناريوهات منوعة، تركز في الأساس على القطاع الجنوبي".

وقال الناطق العسكري انه خلال المناورة سيسود الشعور بنشاط متزايد للسيارات وللقوات العسكرية في بلدات القطاع الجنوبي والمركز. كما قال الجيش بأنه "تم تخطيط المناورة مسبقا وتهدف للحفاظ على جاهزية الجيش للأوضاع الطارئة".

وقال وزير الامن افيغدور ليبرمان امس: "ليس لدينا أي رغبة بالتصعيد، ولكننا لن نحتوي أي استفزاز".

مقالات

التوتر مقابل سورية، لبنان وحماس يتزايد، ومجال المناورة الاسرائيلي يتقلص.

يكتب عاموس هرئيل، في "هآرتس" انه في الوقت الذي يواجه فيها الجهاز السياسي نوبة على خلفية التحقيق مع نتنياهو، وازمة اتحاد البث العام والتهديد بتبكير موعد الانتخابات، تواجه اسرائيل معضلتين محتملتين على الحلبة الأمنية: الاولى مع سورية ولبنان والثانية مع حماس. في كلا الحالتين يبدو انها تقترب من نهاية مجال المناورة بشكل يعزز من مخاطر الصدام.

لقد بدأ ازدياد التوتر الحالي على الحدود الشمالية، فجر يوم الجمعة، خلال الهجوم الذي تعقد في الاراضي السورية، فقد اضطرت اسرائيل، بشكل استثنائي، للاعتراف بأنها هاجمت اهداف عسكرية –قوافل اسلحة لحزب الله. وجاء الاعتراف بعد تسلل صاروخ سوري تم اطلاقه باتجاه الطائرات الاسرائيلية، الى الأراضي الاسرائيلية وتم اعتراضه بنجاح من قبل بطارية "حيتس" في منطقة غور الأردن.

وحسب وسائل اعلام عربية، وتلميحات واضحة من قبل القيادة الاسرائيلية، فان  سلاح الجو الاسرائيلي يهاجم منذ اكثر من خمس سنوات، قوافل ومستودعات للأسلحة في سورية. لكن المستوى العالي للحادث الأخير اضطر اسرائيل للتخلي عن "مجال التعتيم". وكما يبدو كانت هناك حاجة لطمأنة الجمهور الاردني بشكل غير مباشر، لأن اجزاء من صاروخ التصدي الاسرائيلي سقطت في الاراضي الاردنية – ومن دون تفسير اسرائيلي رسمي كان من شأن ذلك ان يسبب احراجا للملك عبدالله، الذي سيتهم بتجاهل العدوان الاسرائيلي.

يوم امس، حذر وزير الامن افيغدور ليبرمان، بان سلاح الجو الاسرائيلي سيدمر في المرة القادمة كل بطارية للصواريخ تطلق النار على طائراته. وفي وقت لاحق وصلت من سورية تقارير حول اغتيال قائد ميليشيا في الجولان السوري يتماثل مع نظام الأسد – وهي عملية تنسبها وسائل اعلام عربية لإسرائيل. والى جانب ذلك قال رئيس الأركان غادي ايزنكوت خلال حفل استبدال قائد المنطقة الشمالية في صفد، ان "حزب الله يخرق قرارات الامم المتحدة ويستعد للحرب". وقال انه "في الحرب القادمة سيكون العنوان واضح – حكومة لبنان".

في خلفية الحادث الأخير والتصريحات التي رافقته، يقف التطور المركزي الوحيد: نجاح نظام الأسد بقلب الجرة على فمها في الحرب الأهلية السورية، والثقة التي يغرسها التدخل العسكري الروسي في معسكر الاسد – وهي خطوة تنعكس على حزب الله. المسالة لا تتعلق بحلب فقط – ففي الأيام الأخيرة، استكمل النظام خطوة لاحتلال المنطقة التي سيطر عليها المتمردون في حمص، وتم التوصل الى اتفاق على إخلاء المتمردين من المدينة التي تعتبر من كبرى المدن السورية.

في هذه الأثناء، تسهم حقيقة تغلب المسار الشيعي في المعارك السورية، بتعزيز مكانة حزب الله على الحلبة اللبنانية الداخلية، وتأثيره على سياسة حكومة بيروت. كما ان تعزيز التعاون بين الجيش اللبناني وحزب الله يقود الى التهديد الاسرائيلي للحكومة اللبنانية.

وتنضم تصريحات ايزنكوت الى رسائل مماثلة حولها وزير الامن افيغدور ليبرمان، خلال زيارته الى واشنطن قبل عدة اسابيع، والوزير نفتالي بينت من خلال لقاء مع "هآرتس". وحسب التجربة السابقة لن يمر وقت طويل حتى يأتي التصريح المضاد من قبل زعيم حزب الله حسن نصرالله.

يجب على اسرائيل الان، موازنة ردودها في ضوء الموقف الروسي، ايضا. في نهاية الأسبوع، تم ولأول مرة استدعاء السفير الاسرائيلي لدى موسكو، لمحادثة توضيح في وزارة الخارجية الروسية، بسبب هجوم يوم الجمعة على سورية. روسيا تقود مؤخرا جهود دبلوماسية لتحقيق وقف دائم للنيران في سورية، لكن هذه الجهود تواجه اللامبالاة والتردد من جانب الادارة الأمريكية الجديدة. ومن جهة اخرى، فان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الذي قاد سياسة مسؤولة ومدروسة على الحلبة الشمالية، حذر في الشهر الأخير مرارا من ترسيخ السيطرة الايرانية في سورية، سواء من خلال الميناء الذي تسعى ايران لاستئجاره من نظام الأسد في منطقة اللاذقية او من خلال ادخال قوات الحرس الثوري وحزب الله الى مواقع متقدمة في الجانب السوري من الحدود في هضبة الجولان. لم يعد هناك اي شك بان التوتر بين الاطراف ارتفع وان تحسن اوضاع نظام الاسد يزيد من استعداده للمخاطرة في ردوده.

خطاب متشدد

في المقابل، تواصل اطلاق القذائف من غزة يومي الاربعاء والسبت. ويوم امس سمعت صافرات الانذار في بلدات غلاف غزة، والتي تبين لاحقا انها انذارات كاذبة – هذه ايضا مسألة شائعة جدا في الآونة الأخيرة، يمكن ان تدل اما على الحساسية الخاصة للأجهزة العسكرية او ازدياد عدد تجارب اطلاق الصواريخ من قبل حماس.

في الأسابيع الاخيرة، كان الرد الاسرائيلي على إطلاق القذائف صغيرا. صحيح ان الخطاب متشدد ولكن العمل العسكري يتلخص، عادة، في ضربات محدودة لمواقع حماس على امتداد الحدود، وتنتهي بعد فترة وجيزة من إطلاق القذيفة. وهذا يدل كما يبدو على انه في هذه المرحلة تسعى الحكومة الى عدم الانجرار نحو مواجهة واسعة لا حاجة لها، بينما يواصل الجيش الاستعداد لاحتمال اندلاع العنف. ومع ذلك، فان كل مسؤول اسرائيلي يتم سؤاله عن ذلك، يطرح امكانية حدوث تسخين على حدود القطاع في الصيف، وكما هو معروف فان مثل هذه التنبؤات تحقق ذاتها.

في الضفة الغربية، ايضا، يصعب الحديث عن الهدوء. في الاسبوع الماضي، قتل خلال حادث في الضفة ثلاثة فلسطينيين بنيران الجيش الاسرائيلي. في رام الله قتل مطلوب مسلح، وفي منطقة الخليل قتل فتى فلسطيني خلال حادث القاء حجارة وزجاجات حارقة، وعند مفترق عتسيون قتلت شابة فلسطينية يدعي الجيش انها حاولت دهس جنود. ويسود الانطباع بأن العصبية تتزايد في اوساط الجمهور الفلسطيني في الضفة، ويتم توجيه جزء منها نحو السلطة الفلسطينية التي يتم مرة اخرى عرض اجهزتها الأمنية كمتعاونة مع اسرائيل. رئيس الحكومة المتواجد في زيارة رسمية الى الصين ويهدد بتفكيك الحكومة او الائتلاف، سيضطر للنظر ايضا الى كل هذه التطورات.

فرية الأبرتهايد

يكتب بن درور يميني، في "يديعوت احرونوت" ان المجلس الاقتصادي – الاجتماعي لغرب آسيا (ESCWA)، احد التنظيمات الفاعلة من قبل الأمم المتحدة، طلب تقريرا آخر ضد اسرائيل. هذا المجلس يتركب من ممثلي الدول العربية فقط، ورئيسته هي ريما خلف من الأردن. وكما في تقارير اخرى نشرها المجلس في السنوات الأخيرة، تم كتابة التقرير الأخير ايضا، الذي نشر في الأسبوع الماضي، من قبل البروفيسور ريتشارد فالك، اليهودي الامريكي. والاستنتاجات المعروفة مسبقا هي ان اسرائيل دولة أبرتهايد.

فالك يمثل، ربما اكثر من أي انسان اخر، أفول وسخرية حوار الحقوق. لقد ادخلته سلسلة اعماله في عام 2013 الى المكان الثالث في قائمة اكثر الشخصيات العشر المعادية للسامية، والتي نشرها معهد فيزنطال. على مدار ست سنوات عمل فالك كباحث خاص لخروقات حقوق الإنسان في المناطق التي تديرها اسرائيل. وهو لم يتوقف عن اصدار تقارير واهية امام ابتهاج ممثلي الدول الإسلامية. وبالإضافة إلى تأييده للقوى الظلامية، كلف فالك نفسه، المرة تلو الأخرى، مقارنة اسرائيل بألمانيا النازية.

في الماضي التقى فالك بالخميني الذي حظي من قبله بالدفاع والتقدير. وبعد قيام نوعام حوماسكي ونورمان فينكلشتين بالحجيج الى حزب الله، يمكن التكهن بوجود نوع من الجاذبية الفتاكة، وربما المريضة، بين اليهود من نوع معين، وشخصيات ذات اجندة قاتلة ومعادية للسامية. كيف تتفق حقوق الإنسان بالذات مع الحجيج الى هؤلاء الناس. وبالمناسبة، فان فالك هو احد الذين ينكرون وقوع العمليات التفجيرية في الولايات المتحدة. هذا لا يعني انه لم تقع عمليات، يدعي الـ "Truthers" في الولايات المتحدة، وانما المقصود مؤامرة للإدارة الأمريكية. وبالطبع يضيف المفاخرون من بينهم اسم اسرائيل، الموساد او المؤسسة اليهودية، على اساس انها الاخطبوط المتشعب الأذرع الذي يسيطر على العالم.

يمكن اضافة المزيد والمزيد عن اعمال فالك، لكن هذا اليهودي المعادي للسامية هو بروفيسور ضيف من جامعة فرينستون الفخمة، ومنذ عدة سنوات يحظى بالتكريم من قبل الدولة المظلمة في مجلس حقوق الانسان، والتي تتمتع بغالبية مباشرة في المجلس. لقد شجبته الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا ودول اخرى المرة تلو الأخرى، لكن هذا لا يساعد. الديموقراطية تحتفل هناك، الغالبية تحدد، والبروفيسور اليهودي يوفر تماما البضاعة التي تريدها ايران.

شريكة فالك في كتابة التقرير هي البروفيسور فيرجينيا طيلي، من اوائل الداعمات الصارخات لحركة BDS، التي تكرر، المرة تلو الأخرى، الادعاءات ضد اسرائيل بارتكاب جرائم الحرب والأبرتهايد. انها فعلا شريكة مخلصة لفالك. كما في تقارير مشابهة من هذا النوع، يجري اختيار "الباحثين" بما يتفق مع الاستنتاجات المعروفة مسبقا. لا توجد حتى محاولة ضئيلة لإظهار الاستقامة. والمقصود طابع عمل دائم في المؤسسات الدولية: لقد حدث ذلك خلال السنوات الأخيرة في اليونسكو، وفي منظمة الصحة العالمية (WHO)، وطبعا في مجلس حقوق الانسان الدولي الذي تحول الى اكثر مؤسسة مهووسة من بينها.

لكن الرد على التقرير هذه المرة كان مختلفا. فبعد يوم من نشره طلب الامين العام للأمم المتحدة، انطونيو غوتريش، ازالته من موقع الامم المتحدة. واوضح ان التقرير نشر خلافا لرأيه. وتمت ازالة التقرير، واستقالت رئيسة اللجنة الأردنية. لقد جاء الرد السريع نتيجة للعمل الحثيث من جانب هليل نوير، رئيس "حرس الامم المتحدة" (UN WATCH) والوفد الإسرائيلي في الامم المتحدة.

ولكن هناك سبب آخر، ربما الأكثر اهمية، لرد الامين العام للأمم المتحدة. لقد تبنت سفيرة الولايات المتحدة نايك هايلي، خطاً حاسما ضد الغالبية المظلمة، وفي الخلفية هناك تهديد امريكي بوقف تمويل الأمم المتحدة. وقف التمويل الأمريكي لليونسكو لم يحقق التغيير، لكن وقف التمويل للأمم المتحدة هو حكاية اخرى. الامم المتحدة ستصل الى نهايتها. الأمر الواضح هو ان حملة القرارات الحمقاء هذه، من انتاج الدول المظلمة والأساتذة الراديكاليين، يجب ان تتوقف. واذا لم يفعل ذلك العقل السليم، فسيفعله السوط الاقتصادي.

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2017 © AMAD.PS
POWERED BY: WSLA.PS