فتح كتائب القسام جبهة اعلامية باسم "منجزات قسامية" لا يليق بالحديث عن "مقاومة" كونها محاولة للنيل من حضور هبة الكرامة الاعلامي!

هل تشهد الأيام القادمة انفتاحًا في العلاقات المصرية مع حماس

هل تشهد الأيام القادمة انفتاحًا في العلاقات المصرية مع حماس
  • شـارك:
صلاح برهوم

شهدت العلاقات بين مصر وحركة حماس مراحل كثيرة، كان الغالب فيها العداء والقطيعة بين الطرفين، بالرغم من المحاولات الحثيثة والجهود الكثيرة لتقوية العلاقات بين الجانبين، وطي صفحة القطيعة والعداء بينهما، إلا أنها في أغلب الأحيان كانت تبوء بالفشل الذريع.

وبالرغم من الدور المصري الكبير في القضية الفلسطينية عبر تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، ومحاولاتها المستمرة للمصالحة بين طرفي الانقسام حركتي فتح وحماس، إلا أنها لم تستطع أن تتخذ موقفًا إيجابيًا من حركة حماس، مما أثر بشكل سلبي على محاولاتها في توحيد الصف الفلسطيني الممزق منذ عام 2007.

حماس ونظام مبارك.. علاقة مليئة بالعداء والقطيعة بين الطرفين

اتسم موقف مصر في عهد مبارك بالعدائية تجاه حركة حماس، منذ انتصارها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية مطلع عام 2006، واكتساحها لأغلبية المقاعد في المجلس التشريعي على حساب حركة فتح المنافس الرئيسي لحركة حماس.

وعقب فوز حماس بالأغلبية في المجلس التشريعي بدأ فرض الحصار الخانق على قطاع غزة، من قبل قوى إقليمية ودولية، وكانت مصر على رأس الدول المشاركة في فرض الحصار عن طريق إغلاق معبر رفح البري، ومنع قوافل المساعدات الإنسانية من الدخول إلى القطاع عبر أراضيها، مما اضطر القوافل الإغاثية إلى تسيير قوافلها عبر البحر.

وازدادت حدة الموقف المصري من حركة حماس، عقب أحدات الانقسام الفلسطيني التي وقعت منتصف عام 2007، والتي سيطرت فيها حركة حماس على مقرات الأجهزة الامنية التابعة للسلطة الفلسطينية، لتتولى حركة حماس تسيير شؤون قطاع غزة بمفردها.

وبلغت الخلافات ذروتها بين الطرفين، عقب قيام وزيرة الخارجية الإسرائيلية آنذاك تسيبي ليفني بإعلان الحرب على قطاع غزة في مؤتمرها الصحفي المشترك، مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في القاهرة، مما دفع حركة حماس إلى اتهام نظام مبارك بالتواطؤ مع الاحتلال الإسرائيلي في شن حرب مدمرة على قطاع غزة، أواخر شهر ديسمبر من عام 2008 راح ضحيتها 1200 شهيد، والآلاف من الجرحى ومئات البيوت المدمرة.

 

وبالرغم من حالة العداء الشديد التي وصلت لأقصى درجاتها بين الجانبين، إلا أنه ظهرت بوادر لتحسين العلاقات بين الطرفين عقب إمداد مدينة رفح الفلسطينية بالكهرباء المصرية، مما خفف من أزمة الكهرباء التي كان يعيشها القطاع المحاصر، وبدا تحسن الأحوال المعيشية في القطاع عبر حفر الأنفاق، التي أصبحت شريان الحياة بالنسبة لسكان قطاع غزة.

علاقات متوازنة ومتوافقة بين الطرفين عقب ثورة 25 يناير

ادت الإطاحة بنظام مبارك وتولي المجلس العسكري الحكم في مصر إلى تغير السياسة المصرية تجاه حركة حماس، وبدء مرحلة جديدة من العلاقات بين الطرفين، والتي أثرت بشكل إيجابي على سكان قطاع غزة، فأصبح معبر رفح يفتح بشكل شبه متواصل، مع السماح بإدخال البضائع المصرية إلى القطاع، مما خفف من وطأة الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2006، وتحسين الأوضاع المعيشية لسكان القطاع.

وأصبحت العلاقات أكثر توافقًا عقب فوز مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي برئاسة الجمهورية في مصر، والتي تعتبر حركة حماس كامتداد لها في فلسطين، مما ساهم بشكل كبير في تحسن العلاقات بين الطرفين، وخاصة عقب موقف مصر من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في شهر نوفمبر من عام 2012، والذي قام رئيس الوزراء المصري آنداك هشام قنديل بزيارة للقطاع في خضم العدوان الإسرائيلي، الذي انتهى بعد ثمانية أيام بتوقيع اتفاق تهدئة جديد بين الطرفين برعاية مصرية، وساهم اتفاق التهدئة الجديد في تخفيف الحصار الخانق على قطاع غزة، وتحسين الأوضاع المعيشية لسكان القطاع.

عودة العداء بين حماس ومصر عقب انقلاب 3 يوليو

عادت القطيعة بين مصر وحماس عقب انقلاب 3يوليو، الذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي، واعتبار مصر حركة حماس ذراعًا للإخوان المسلمين، التي تم تصنيفها كمنظمة إرهابية في مصر تشكل خطرًا على الأمن القومي المصري، واتهام حماس بأنها ساعدت سجناء الإخوان المسلمين في الهروب من السجون المصرية إبان ثورة الـ25 من يناير، ووُجهت تهم كثيرة للرئيس المصر المعزول محمد مرسي من ضمنها التخابر مع حركة حماس، مما أثار حفيظة حركة حماس والتي نفت التهم جملة وتفصيلاً، وأكدت إنها لا تتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد العربية وخاصة الشقيقة الكبرى مصر.

ولم يكتف النظام المصري بذلك بل شن حملة شرسة على الأنفاق التي تربط قطاع غزة بمصر، والتي كانت بمثابة شريان الحياة لسكان القطاع، مما أدى إلى إغلاقها وزيادة وطأة الحصار على سكان القطاع، في الوقت نفسه أغلقت السلطات المصرية معبر رفح البري في وجه سكان القطاع بشكل شبه دائم، ولا يفتح إلا في أيام قليلة من السنة، مما أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية لسكان قطاع غزة.

 

وشن الاعلام المصري بشقيه الحكومي والخاص حملة شرسة على حركة حماس، وإلصاق الكثير من التهم الباطلة بحركة حماس، بل وصل الأمر عند بعض الإعلاميين المصريين إلى الوقوف بجانب إسرائيل في عدوانها على قطاع غزة في منتصف عام 2014. 

وبلغ الخلاف بين الطرفين ذروته، عقب شن الكيان الصهيوني حربًا مدمرة على قطاع غزة في شهر حزيران من عام 2014، والتي راح ضحيتها 2200 شهيد، وعشرات الآلاف من الجرحى، والبيوت المدمرة، وموقف مصر الذي تم وصفه من قبل سكان القطاع بالمتخاذل، وبالرغم من الجهود المصرية في التوصل إلى اتفاق تهدئة بين الطرفين بعد 51 يومًا من العدوان الإسرائيلي على القطاع، إلا أن العلاقات بين الطرفين اتصفت بالجمود، وبالرغم من سعي عدة أطراف إقليمية لتخفيف حدة العداء بين الجانبين، لكنها قوبلت بالرفض المصري للصلح مع حركة حماس.

بوادر لإنهاء حالة القطيعة بين مصر وحماس

مع نهاية عام 2016 بدأت بوادر لتحسين العلاقات بين الجانبين في الظهور، من خلال تكرار فتح معبر رفح البري لمرات عديدة على خلاف الأعوام السابقة، التي كان لا يفتح فيها المعبر إلا أيامًا قليلة جدًا، والسماح بإدخال البضائع المصرية إلى القطاع وعلى رأسها مواد البناء، وإجراء عدة لقاءات بين قيادات من حركة حماس وقيادات في المخابرات المصرية، وكان آخرها لقاء إسماعيل هنية قائد حركة حماس السابق في قطاع غزة بقيادة المخابرات المصرية.

وأكد عضو المكتب السياسي في حركة حماس موسى أبو مرزوق عبر صفحته على الفيسبوك، بأن صفحة القطيعة والخلاف مع مصر قد انتهت للأبد، وأن هناك انفراجة في العلاقات بين الطرفين.

 

وبدأ الجانب الفلسطيني بعمل توسيعات في معبر رفح البري من أجل استقبال البضائع المصرية، وزيادة حجم التبادل التجاري بين مصر وقطاع غزة، في خطوة جديدة من أجل تحسين العلاقات بين الجانبين.

 

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2017 © AMAD.PS
POWERED BY: WSLA.PS