أخطأ وزراء الخارجية العرب في تصنيفهم لحزب الله خطأ استراتيجيا، كان لهم ان يتحدثوا عن "ممارسات" محددة في اليمن أو غيرها لو كانت هناك مثلها، التعميم خطيئة سياسية كبرى!

ذكرى الشهيدين الملازم أول كامل الجمل و تيسير هواش ( أبو شريف)

ذكرى الشهيدين الملازم أول كامل الجمل و تيسير هواش ( أبو شريف)
  • شـارك:

ذكرى الشهيد الملازم أول كامل صالح يوسف الجمل

لواء ركن/ عرابي كلوب    

ولد الشهيد البطل/ كامل صالح يوسف الجمل في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين بتاريخ 4/8/1967م أي عام النكبة والهزيمة المرة التي منيت بها الأمة العربية، حيث تعود جذور عائلته إلى مدينة الرملة المحتلة، تربي وترعرع بين أهله وإخوته وجيرانه وأصدقائه في المخيم، تعلم في مدارس الوكالة بالمخيم، وتفتحت عيناه على هول المعاناة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني في ظل الاحتلال الاسرائيلي لأرضنا.

أنضم كامل الجمل إلى صفوف المقاومة الفلسطينية منذ أن كان عمره سبعة عشر عاماً، وكان من الفاعلين والناشطين في جميع المناسبات الوطنية والتنظيمية منذ التحاقه، حيث كان عضواً في اللجان الشعبية العاملة في مخيم الشاطئ، ومن ثم ضمن اللجان الضاربة التي كانت مهمتها مقاومة الاحتلال وقواته وكذلك محاربة العملاء وتجار المخدرات وكل ما يتسبب بالضرر لأبناء شعبنا الفلسطيني الصامد والرازح تحت نير الاحتلال الاسرائيلي.

تم اعتقال كامل الجمل عام 1989م وحكم عليه بالسجن الفعلي لمدة أربعة سنوات، على خلفية قيامه بأعمال المقاومة واستهدافه جنود الاحتلال الاسرائيلي.

خلال قضاءه محكوميته في السجن كان مثالاً للمناضل الشجاع الذي لا يهاب السجان أو السجن، حيث كان يشهد له الجميع بذلك، وكان ملتزماً بالقواعد التنظيمية لحركة فتح خلال فترة سجنه، وكان مبادراً ومرجعاً لبعض زملاءه في السجن.

بعد عودة قيادة المنظمة وقوات منظمة التحرير الفلسطينية إلى أرض الوطن، التحق كامل صالح الجمل بقوات أمن الرئاسة عام 1994م وحصل على دورات للأمن والحماية والمرافقة، حيث وقع عليه الاختيار فيما بعد ليكون من ضمن فريق الحماية الخاصة بالشهيد الرئيس/ ياسر عرفات في غزة، وتدرج في حرس الرئيس حتى أصبح ضابطاً.

تزوج كامل صالح الجمل ورزق بثلاثة من الأبناء وهم:

-        ساري طالب جامعي.

-        صالح   طالب جامعي.

-        صديقه   طالبة ثانوية.

لقد زرع كامل الجمل في أولاده حب الوطن، وكان دائماً يحدثهم عن بلادنا فلسطين وخيراتها وكيفية اغتصابها من قبل العصابات الصهيونية عام 1948م وتم الاكمال على احتلال ما تبقي من أرضنا عام 1967م، لقد فرض كامل الجمل نفسه على أهل بيته وأهل المخيم بالمحبة.

كان من الضباط المنضبطين والملتزمين والحريصين على المصلحة الوطنية العليا ووحدة الحركة.

يوم استشهاده الواقع بتاريخ 21/3/2001م كان في المنزل وأراد الذهاب للالتحاق بزملائه في موقعهم حرس الرئيس القريب من مستوطنة نتساريم، فقد خاطبت الأم أبنها الملازم أول/ كامل صالح الجمل قبل المغادرة قائلة له أبقي يا أبني كامل في المنزل ولا تغادر هذا اليوم فالطائرات لا تغادر سماء القطاع ولم تتوقف عن غاراتها على مواقعكم ومواقع الأجهزة الأمنية الأخرى، أرجوك ألاَّ تتوجه اليوم.

هم واقفاً وهو يحمل جهاز اللاسلكي بيده وسلاحه الشخصي على كتفه وهو يتابع مع رفاقه أخبار الغارات التي تستهدف مواقع الأجهزة الأمنية عصر ذلك اليوم، وما هي إلاَّ لحظات حتى خاطب والدته بكل ثقة وبطولة عذراً يا أمي أنه واجبي وأنهم رفاقي وأعلم أنه ليس موعد عملي اليوم، لكني سأتوجه إلى عملي لأكون مع رفاقي ولن يصيبنا إلاَّ ما كتب الله لنا، ترك أمه وبيته وزوجته وأولاده وغادر مسرعاً وهو يفكر كيف يصل إلى موقعه المستهدف، وصل إلى الموقع وأنهالت القذائف على تلك الموقع فأصيب أصابة قاتلة أرتقي شهيداً في موقع حرس الرئيس الخاص جنوب غزة القريب من مستوطنة نتساريم، وأصيب عدد من زملائه بجروح وذلك يوم الأربعاء الموافق 21/3/2001م من جراء قصف جنود الاحتلال الاسرائيلي لموقعهم أكثر من مرة، ومع ذلك فإن المقاتلين لم يتركوا الموقع بل ظلوا فيه صامدين.

أستشهد الملازم أول/ كامل صالح الجمل في موقعه ولم يصدقوا أنه أستشهد، وطار الخبر إلى أهله سريعاً في مخيم الشاطئ يعلن أستشهاد الملازم أول/ كامل صالح الجمل (ابو ساري)، وحمل الجسد الطاهر في اليوم التالي على أكتاف الرجال ثم في جنازة عسكرية مهيبة ليواري الثرى في الوطن الذي أحبه وعشقه.

كان كامل الجمل محبوباً من أبناء حركة فتح المخلصين ولم يتأخر يوماً ما عن تأدية واجبه الوطني.

يقول يوسف شقيق الشهيد: بعد قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية إلى أرض الوطن كان أخي كامل يقوم بحماية الرئيس والقائد والوالد الذي أحبه والذي سار على دربه، وأضاف لقد أستعصي على عقلي أستيعاب أنه أستشهد ولن يعود إلى الحياة الدنيا، لكنه حي يرزق عند الله، حيث أينما ذهبت فإن صورته لا تفارق خيالي، وأضاف أن استشهاد أخي كامل الجمل سوف يزيد من عزيمتنا ويقوى إرادتنا واصرارنا على اكمال المشوار حتى دحر الاحتلال الاسرئيلي واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

المجد والخلود للشهداء الأبرار

رحم الله الشهيد الملازم أول/ كامل صالح يوسف الجمل وأسكنه فسيح جناته

----------------------------

ذكرى الشهيد البطل تيسير شريف محمد هواش ( أبو شريف)

معركة الكرامة ( 21/3/1968م

بقلم لواء ركن / عرابي كلوب 21/3/2017م

تيسير شريف محمد هواش من مواليد مدينة نابلس عام 1938م عاش وترعرع في أزقة المدينة وعمل في مهنة النجارة، حيث كان لديه محل نجارة في نابلس القديمة، وعندما دخل الأخ أبو عمار بعد عام 1967م في دورية الى الأرض المحتلة بعد الهزيمة مباشرة تواجد لبعض الوقت في منجرة ابو شريف هواش قبل أن ينتقل الى القدس.

تيسير شريف هواش التحق بحركة فتح عام 1967م وعندما بدأ تضييق الخناق عليه ومطاردة من قبل الجيش الإسرائيلي غادر مدينة نابلس الى الأردن حيث التحق بالقواعد المتواجدة في غور الأردن وتحديداً منطقة الكرامة وعين آمر قاعدة فيها.

لقد كان يوم 21/3/ 1968م يوماً مشهوداً في تاريخ النضال الوطني الفلسطيني وتاريخ المعارك التي خاضتها الأمة العربية والتي حدثت بعد الهزيمة النكراء للامة العربية، حيث كانت الكرامة هي معركة الرجولة والشرف والتضحية والفداء، وخلصت الامة العربية من ارهاصات الهزيمة النكراء التي حلت بها، فقد كانت نقطة تحول في تاريخ هذه الامة بشكل عام.

كانت قاعدة (193) بقيادة أبو شريف هواش ويساعده بشير أبو تمام المتواجدة على الطرف الغربي من مزرعة الغزاوي وكانت تعتبر في الخط الأمامي القريب من النهر، وكانت تتكون من اكثر من تلاثين فدائياً ومزودة بالبنادق الألية ونصف آلية وصواريخ 3.5 بوصة، ومدافع هاون 8.2 ملم، وألغام آلية ضد الدبابات وكانت القاعدة محصنة بالأنفاق والحفر الفردية المموهة، وكانت تنطلق منها أيضاً دوريات الاستطلاع لمراقبة الضفة الغربية والنهر.

كانت مجموعة الفدائيين التي يقودها/ أبو شريف هواش ونائبه ابو أمين ( تسير كامل داوود ابو تمام) قد تصدت للقوات الغازية الاسرائيلية، حيث استخدمت في المعركة كافة أنواع الأسلحة التي يملكونها في ذلك الوقت من أسلحة م/د وألغام حيث تمكنوا من تدمير ثلاث دبابات في الجهة الجنوبية الغربية لمخيم الكرامة وتركها العدو خلفه، وقد سقط في هذه المعركة كل من الشهداء التالية اسماءهم:

مجموعة أبو شريف :

-        تيسير شريف محمد هواش – قائد المجموعة.

-        بشير كامل داوود ابو تمام – نائبه.

-        خليل جمعة علي ديب .

-        جميل محمد يوسف مصطفى أبو عصبه

-        محمد دعاس محمد أبو عبيد.

-        محفوظ محمود موسى شحيط.

-        حامد أحمد محمد العزه.

-        جميل ابراهيم حسين بلعاوي.

-        محمد ابراهيم حسن عاصي.

-        عوض محمد عوض العديلي.

-        سمير محمد حمدان الخطيب.

-        سلامة محمود محمد البورنو.

-        زهير أديب عبد الجيار جودة جابر.

-        فتحي رجب محمد نمر مصطفى.

-        علي محمد أبو السعود الطريفي.

-        ابراهيم محمد سالم رضوان.

-        تحسين خليفة مصطفى ابو غنيم .

-        داوود فارس سليمان الدودة.

-        ابراهيم يوسف مصطفى صرصور.

-        سعدي عبد الله حسان عاشور.

شهداء معركة الكرامة كانوا مشاعل ورموز على طريق الحرية، صناع النصر والفخر والاعتزاز للأمة، قدموا أرواحهم قبل أي شيء، بإيمان عميق لأن النصر آت.

لقد كان المقاتل الفلسطيني في معركة الكرامة مع أخيه المقاتل الأردني من الجيش العربي الاردني جنباً الى جنب حيث اختلطت دماءهم مع بعضها البعض في التصدي للعدو المغتصب وكان له الاثر الكبير في استعادة الثقة والروح المعنوية للجيوش العربية بعد هزيمة حزيران عام 1967م

ان قناعة المقاتل الفلسطيني بإيمان الله وبالشهادة ساعد في الصمود وفي تحقيق النتائج الإيجابية حيث انطلقت صيحات الله أكبر وكان عملاً روحانياً ممتازاً، بحيث اعطى الثقة بالنفس والقدرة على النصر

رحم الله الشهداء الأبرار جميعاً واسكنهم فسيح جناته

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2017 © AMAD.PS
POWERED BY: WSLA.PS