ما نسبته صحيفة عبرية لنجم عباس الساطع ومنسق مصالحه الخاصة مع دولة الكيان حسين الشيخ، حول معبر العوجا بديلا لمعبر رفح، يستحق محاكمة سياسية وطنية..طبعا لو كان هناك من لديه عزة وكرامة!

تقرير خاص.. بدائل الكهرباء أعباء إضافية على كاهل مواطني القطاع في ظل تفاقم الأزمة

تقرير خاص.. بدائل الكهرباء أعباء إضافية على كاهل مواطني القطاع في ظل تفاقم الأزمة
  • شـارك:

أمد/خاص – ترنيم خاطر: "مش ملاحق شراء وسائل لتوفير الكهرباء زي البطاريات والليدات وأجهزة "يو بي أس" وغيرها من الوسائل"، بهذه الكلمات لخص المواطن إبراهيم الحسني حالة الضجر التي بات يعاني منها سكان قطاع غزة جراء الانقطاع المتواصل للكهرباء، مع ارتفاع تكلفة بدائلها والتي تعتبر عبئاً إضافياً عليهم.

يقول الحسني 28 عاماً من من مخيم جباليا لـ (أمد):" تتعدد خياراتي لحل مشكلة انقطاع الكهرباء ما بين الشواحن والبطاريات والليدات، مشيراً إلى أن  هذه البدائل مكلفة وسريعة التلف ، إلى جانب أنها تكلفة إضافية فوق تكلفة دفع فاتورة الكهرباء بشكل شهري".

وينوه إلى أن أطفاله الخمسة جميعهم في المدارس وكثيراً يشفق عليهم من ضعف الإضاءة المتوفرة، وصعوبة الدراسة في مثل تلك الأجواء خاصة في فترات الامتحانات، وهذا ما يدفعه إلى البحث الدائم عن وسائل أفضل لتُسعف أبناءه أثناء الدراسة، مشيراً إلى أنها "أفضل من الشموع".

 ويتابع بألم :"قمت بتمديد شبكة ليدات في كافة أنحاء البيت إلا أن مدة صلاحيتها لم تستمر طويلاً حيث انتهت بعد عامين، ومن ثم عمدت إلى بديل أخر وهو "يو بي أس"، إضافة إلى استخدام الشواحن المختلفة"

ويؤكد الحسني ان جميع هذه البدائل تستنزف الكثير من المال ولا توفر الكهرباء اللازمة لمختلف احتياجات الأسرة ، فهي بالكاد تكفي للإنارة .

أما المواطنة أم محمد بكر(40) من سكان مدينة غزة فتقول في حديثها لـ "أمد": "الكهرباء هي أساس الحياة ومع انقطاعها تتوقف الحياة، لدرجة أنني أصبحت أصف حياتنا بأنها تعمل على الكهرباء، وعدم وجودها يسبب خللاً كبيراً في كل شؤون حياتنا".

وتواصل متهكمة من حال الكهرباء في كثير من الأحيان كنت أنام مع انقطاعها وأستيقظ مع حضورها لإنجاز مهام البيت المرتبطة بالكهرباء كالغسيل والعجين الكي وتنظيف البيت وغيره".

وتتابع مع انقطاع الكهرباء التي  تمتد إلى أكثر من12 ساعة مع اشتداد الأزمة وثماني ساعات في أحسن الاحوال،  لجأت إلى استخدام بطارية "يو بي أس" والتي تعتبر مكلفة جداً، حيث كلفني شرائها 2500 شيكل بما يقارب 650 دولار وهو مبلغ كبير بالمقارنة بدخل زوجي الذي يعمل في أحد المحلات التجارية، إلا أنها سرعان ما تلفت واضطررت  حينها إلى شراء بطارية أخرى".

أما المزارع أبو محمود (45عاماً) من بيت لاهيا شمال غزة  صاحب مزرعة دواجن  فيقول لـ (أمد):" قمت بتركيب وحدات للطاقة الشمسية لتوفير الكهرباء منذ عام تقريباً كبديل أوفر من الوسائل الأخرى كالمولدات الكهربائية التي تعتبر مكلفة وتحتاج إلى صيانة دائمة".

ويؤكد أبو محمود تعرضه لخسائر كبيرة بسبب موت هذه الدواجن، إضافة إلى تعرض مزرعته للتدمير من قبل الاحتلال الاسرائيلي في عدوان 2014، منوهاً إلى أنه يسعى إلى توفير لقمة العيش الكريمة له ولعائلته من خلال تربية الدواجن".

ويتابع ما دفعني إلى تركيب وحدات الطاقة الشمسية أن لديّ مزرعة دواجن تحتاج إلى توفر الكهرباء باستمرار، فانقطاع الكهرباء لساعات طويلة خاصة في فصل الشتاء قد يؤدي إلى نفوق هذا الدواجن التي تحتاج إلى تدفئة واضاءة وسقايات ومراوح في فصل الصيف".

ويضيف بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة لجأت إلى احدى المؤسسات للحصول على قرض بقيمة 6000 دولار لتمويل مشروع الطاقة الشمسية على أن أقوم بتسديد مبلغ 200 دولار شهرياً".

ويقول الخبير الاقتصادي معين رجب لـ "أمد": "لازال سكان قطاع غزة يتكبدون أعباء شديدة نتيجة الوضع الحالي للكهرباء وانقطاعها لفترات طويلة، فهم بذلك يتحملون نفقات إضافية وباهضه لتوفير وسائل بديلة للكهرباء".

ويضيف قطاع غزة على مستوى الأفراد والمؤسسات يتعرضون لمعاناة كبيرة متمثلة في أزمة الكهرباء، التي لا ينجح بها إلا الحلول الجذرية بتوفير بدائل للكهرباء آمنه ونظيفة وتتناسب مع الاحتياجات البيئة كالطاقة الشمسية التي أخذت بها دول كثيرة".

ويشير إلى ضرورة البحث عن حلول لتوفير الطاقة البديلة لعدد ساعات أطول وبتكلفة أقل، منوهاً إلى أهمية تقديم التسهيلات اللازمة لاستيراد ما يتطلبه توفير الطاقة البديلة لتكون في متناول الجميع سواء كانوا قادرين أو غير قادرين مادياً".

من جانبه يقول مدير العلاقات العامة والإعلام بغرفة تجارة وصناعة محافظة غزة ماهر الطباع أن المواطن في قطاع غزة دفع ثمن بدائل الكهرباء ما مقداره مليار ونصف مليار دولار، وهو مبلغ يكفي لإنشاء أكثر من ست محطات توليد طاقة شمسية تنتج ما يزيد عن 1000 ميغاواط.

ويضيف أن أحد العمارات السكنية دفعت ثمن سولار لتوليد الكهرباء خلال سنوات الأزمة ما يزيد عن ربع مليون دولار، كما أنفق برج سكني خلال عام 2016 المنصرم 96 ألف شيكل لنفس السبب، في استنزاف خطير لدخل المواطنين مما يتطلب التوجه بجدية الى مصادر الطاقة البديلة.

ويوضح الطباع أن محطة توليد الكهرباء تحولت من مشروع استثماري الى نقمة، في ظل تحقيقها أرباح 110 مليون دولار من عام 2003 إلى 2016، مؤكداً على أهمية دور البنوك في تمويل مشاريع الطاقة المتجددة، وضرورة خفض نسبة الفائدة على قروض مشاريع الطاقة الشمسية، وتوفير تسهيلات ضمن المسؤولية الاجتماعية للقطاع المصرفي في ظل أرباحه الهائلة سنوياً.

يذكر أن قطاع غزة يعيش أزمة كهرباء بلغت أوجها في الأيام الاخيرة مع انتهاء المنحة القطرية التي استمرت ثلاثة شهور، وتصل ساعات الوصل في اليوم الى 4 أو 6 ساعات في حين تمتد ساعات القطع الى ما يزيد عن 12 ساعة يوميا .

 

 

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2017 © AMAD.PS
POWERED BY: WSLA.PS