سلاح حركة حماس أو كتائب القسام في قطاع غزة، لا يمكن المساس به مادام لم يتم بلورة رؤية وطنية لتشكيل "جيش وطني فلسطيني"..اللعب بالنار غير مسموح قبل ذلك..سلاح الكتائب اليوم ليس كما كان قبلا..لا تلعبوا بما ليس بالإمكان!

مركز عبد الله الحوراني: عشرون عاما من العطاء والانجازات

مركز عبد الله الحوراني: عشرون عاما من العطاء والانجازات
  • شـارك:

أمد/ غزة: أعد مدير عام مركز عبدالله الحوراني الباحث ناهـض زقـوت، تقريراً شاملاً لعشرين عاماً مضت عن نشاط المركز.

وجاء في التقرير الذي خص (أمد) به لنشره:

"يشكل مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق أهم مؤسسة في المشهد السياسي – الثقافي الفلسطيني، من حيث النشاطات والانجازات الثقافية والسياسية، وحاضنة لكل الكتاب والأدباء والمفكرين والمثقفين والسياسيين، وكل المهتمين بالشأنين السياسي والثقافي.

يعد مركز عبد الله الحوراني مؤسسة من مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، أسسه الراحل الكبير عبد الله الحوراني (أبو منيف) في عام 1997، باسم "المركز القومي للدراسات والتوثيق" بقرار من سيادة الرئيس الشهيد ياسر عرفات، وبعد وفاة المناضل القومي والوطني عبد الله الحوراني، أصدر سيادة الرئيس محمود عباس قرارا بتغيير اسم المركز باسم الراحل الكبير ليصبح "مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق".

رسالة المركز:

الحفاظ على قضية فلسطين كقضية مركزية للأمة العربية، وتعزيز الانتماء العربي لدى الأجيال الفلسطينية، وتقوية ارتباطها بقضايا الأمة العربية، ووحدة المصير العربي، والنهوض بالذاكرة الفلسطينية وحفظها وصيانتها من أي عبث فكري، وتوثيق التاريخ الفلسطيني، ضمن أوجه عدة سواء بالمؤتمرات أو المهرجانات أو الفعاليات الإعلامية والتي تستهدف كل الأعمار وكل ألوان الطيف السياسي الفلسطيني، أو من خلال إصدار الدراسات والأبحاث والنشرات حول مختلف القضية الفلسطينية, كذلك جمع الوثائق الخاصة بالقضية الفلسطينية وحفظها أو إصدارها في كتب، كذلك إحياء ذاكرة القرى الفلسطينية المدمرة عام 1948.

أهداف المركز:

إعداد الدراسات حول القضايا السياسية والفكرية والاجتماعية المتعلقة بالقضية الفلسطينية ماضياً وحاضراً ومستقبلاً. وجمع وحصر الوثائق المتعلقة بفلسطين والموجودة في الوطن العربي وفي العالم وذلك بالتعاون والتنسيق مع الجهات المختصة. والتوثيق لتاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية ونضال الشعب الفلسطيني. وتوثيق تاريخ فلسطين والقضية الفلسطينية من النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

نشاطات المركز:

منذ تأسيس المركز وهو يبحث في جوانب القضية الفلسطينية سياسيا وثقافياً واجتماعياً وهذا هو جل اهتمام المركز، وهذا ما رفعه بين مؤسسات السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية وأبرز دوره بما يستحق، حتى أصبح المركز اليوم أحد أهم المراكز السياسية والثقافية في دولة فلسطين.

في الفترة الممتدة منذ تأسيسه وحتى وفاة المفكر عبد الله الحوراني (1997- 2010) أنجز المركز العديد من النشاطات السياسية تراوحت ما بين الندوات السياسية، والمحاضرات الفكرية، والأيام الثقافية، وعروض أفلام سياسية، ومناصرة القضايا العربية وعلى رأسها قضية العراق.

بعد وفاة المناضل القومي والوطني عبد الله الحوراني، نشط المركز أكثر مما سبق، بفضل جهودنا في السير على المبادئ التي رسخها فينا الراحل الكبير أبو منيف، ومن أبرزها الوحدة الوطنية، والدفاع عن القضايا الكبرى فلسطينيا وعربيا، وإدراج الجانب الثقافي والفكري، والدورات التدريبية في نشاطات المركز على قاعدة إعادة الاعتبار للثقافة الفلسطينية.

وقد قدم المركز عبر مسيرته التي امتدت من (1997- 2017) أي عشرين سنة، ما يزيد عن (130) نشاطا وفاعلية سياسية وثقافية، وعقد ستة مؤتمرات، وطباعة (57) كتابا، وأصدر تقريرا سنويا للعام 2015 حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، ونشر (19) عددا من نشرة قضايا للحوار، وتقارير شهرية حول الانتهاكات الإسرائيلية بحق أبناء شعبنا.

لهذا تنوعت نشاطاته وفعالياته على عدة مستويات:

- المستوى الأول، يتعلق بنشاطات وفعاليات المركز حيث استطعنا أن نقدم للمشهد الثقافي – السياسي الفلسطيني نشاطات وفعاليات تراوحت ما بين ندوات سياسية وثقافية، وحفلات توقيع كتب، ومعارض فنية، وأمسيات شعرية، ومؤتمرات سياسية، ودورات تدريبية، وعروض أفلام، وكذلك أيام ثقافية في نصرة قضية القدس، لمدة أسبوعين، وأيام ثقافية في نصرة قضية الأسرى لمدة أسبوعين.

- أما المستوى الثاني من نشاطنا هو إصدار الكتب رغم الإمكانيات البسيطة، حيث أصدرنا (56) كتابا، أبرزها: ذاكرة فلسطين التي تضم أسماء كل القرى المهجرة والمدمرة عام 1948، بالإضافة إلى القرى التي ما زالت قائمة، وكتاب أيام فلسطينية الذي يضم اثنى عشر جزءا يتناول الأحداث الرئيسية في تاريخ القضية الفلسطينية، وسلسلة الكتب المدمرة، وسلسلة الكتب السياسية، وموسوعة كتاب فلسطين في القرن العشرين "جزءان"، وكتاب خمسون يوما هزت العام: العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة 2014، وترجمة كتاب حروب إسرائيل الجديدة، كما أصدرنا كتاب "مشاعل على الطريق - الجزء الأول"، وهو يتناول سيرة أكثر من سبعين شخصية نضالية من قادة ورموز منظمة التحرير الفلسطينية، وكتاب "مشاعل على الطريق - الجزء الثالث" عن قادة ورموز حركة فتح"، الذي يتناول سيرة نحو مائة شخصية نضالية من قادة ورموز حركة فتح.

وصدرنا أيضا نشرة غير دورية بعنوان "قضايا للحوار، وكذلك تقارير شهرية حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، وتوزع إعلاميا، ويتضمن التقرير الانتهاكات التالية: الشهداء وتفاصيل عن استشهادهم وأسمائهم، والمعتقلون والجرحى، وهدم المنازل، واقتلاع الأشجار، وانتهاكات الاحتلال في القدس (تهويد القدس)، والاستيطان ومصادرة الأراضي. وختمنا عام 2016 بتقرير إحصائي لعدد المنازل والمنشآت التي دمرتها سلطات الاحتلال في الضفة الغربية والقدس خلال عام 2015. ونشرنا التقرير السنوي حول الانتهاكات الإسرائيلية للعام 2015.

- أما المستوى الثالث، هو عقد المؤتمرات السياسية والفكرية، حيث عقدنا ستة مؤتمرات: مؤتمر خبرات الحركة السياسية في القرن العشرين (وصدر في كتاب)، والمؤتمر الفكري والسياسي للدفاع عن حق العودة (وصدر في كتاب)، ومؤتمر تعزيز ثقافة حق العودة في المناهج الدراسية والأدب والإعلام، ومؤتمر الحركة الشعبية الفلسطينية: دورها واليات تفعيلها، ومؤتمر قراءات سياسية في فكر عبد الله الحوراني، ومؤتمر اليهود الشرقيون في إسرائيل: التاريخ، والمكانة، والتأثير السياسي (وصدر في كتاب).

- والمستوى الرابع، من نشاطنا هو استضافة قاعة المركز، حيث اتبع المركز منذ تأسيسه سياسة الوحدة الوطنية وفتحنا أذرعنا للكل الفلسطيني لا نفرق بين أحد منهم، لذلك نحن نستضيف في قاعة المركز المؤسسات والجمعيات والمراكز الثقافية والنقابات المهنية والصالونات الأدبية والمبادرات الشبابية، استضافة دون مقابل، كنوع من دعم للحراك الثقافي والسياسي في المشهد الفلسطيني.

- والمستوى الخامس، يتعلق بمكتبة المركز، هذه المكتبة التي تضم ما يقارب أربعة آلاف كتاب في شتى العلوم والمعارف، أصبحت قبلة لكل الباحثين والدارسين والقراء.

ـ والمستوى السادس، احتضان المركز للعديد من المؤسسات السياسية والثقافية، أهمها: التجمع الشعبي الفلسطيني للدفاع عن حق العودة، واللجنة الشعبية لنصرة العراق، ولجنة الصداقة الفلسطينية العراقية، ومؤسسة بيت الحكمة للثقافة، وشبكة شباب فلسطين الثقافية، والرابطة الدولية للإبداع الفكري والثقافي – فرع فلسطين.

ورغم كل هذه الانجازات التي نفتخر بها، إلا انه مازال لدينا أهداف وطنية نسعى إلى تحقيقها من خلال نشاطات المركز، أهمها إحياء الذاكرة الفلسطينية بين الأجيال الجديدة، وتحقيق المشروع الوطني الفلسطيني وترسيخ الثوابت الوطنية، ونعمل على إحياء مشروع توثيق القرى الفلسطينية المدمرة، وإعادة الاعتبار للثقافة الفلسطينية بعد أن غيبتها دروب السياسة، وتواصل الأجيال على كل المستويات الثقافية والسياسية، والعمل من خلال الندوات السياسية على إنهاء الانقسام السياسي الفلسطيني وتحقيق الوحدة الوطنية. وفق هذه المبادئ والأهداف نصوغ نشاطاتنا وفعالياتنا. أما على مستوى الطباعة والنشر، لدينا الكثير من الكتب والمؤلفات التي تحتاج إلى طباعة، ولكن الإمكانيات البسيطة التي نعمل بها تقف حجر عثرة أمام انجاز العديد من النشاطات والفعاليات وإصدار الكتب.

ومن الجدير ذكره، أن الموظفين في مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق جميعهم، ما زالوا على رأس عملهم، ولم يجلسوا في بيوتهم يوما، ويمارسون مهامهم الإدارية والوظيفية على أكمل وجه أسوة بأقرانهم في دوائر منظمة التحرير الفلسطينية".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مدير عام مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2017 © AMAD.PS
POWERED BY: WSLA.PS