بعد مناشدة عباس أفندي لترامب بأن يعمل شي عشان الأسرى..أبو ايفانكا ما نام طول الليل يا حرااام..بيفكر كيف يساعده..معقول اللي بيصير في هذا الزمن القراقوشي!

واقترب موسم الحصاد (4)

واقترب موسم الحصاد (4)
  • شـارك:
ايمان الناطور

كان الجميع يستمعون الى نظرية الوحدة الوطنية وعيونهم تفيض تأثرا عندما ردد مجدي في لهجة اقرب الى التمني :

- أتعتقد أنه يمكن حدوث شيء كهذا ؟ ولا يبقى هناك احزاب ولا فصائل؟ وتذوب كل هذه التعددات في الكل الواحد الكبير ..وحدة الوطن والشعب ؟

فلوح محمود بيديه مجيبا بانفعال:

-        لقد درستها بشكل نظري ولكنني أثق انها من أسهل ما يمكن تطبيقه عمليا..ما دام هناك ايمان حقيقي في قلوبنا وتصميم يحدى صلابة الصخور .

-        "الشهيد عبدالله كان يؤمن بهذا أيضا"

كان صوت أمينة التي استقطبت انتباه الصغير بنطقها اسم الشهيد عبدالله فاستدار اليها مصيخا السمع بينما استطردت هي بشرود:

- الشهيد عبدالله بحياته لم يكن متحيزا ولا عنصريا وكان يدعو كل من يجالسه الى الاتحاد وترك الفرقة والبغض الذي لا يؤدي الا الى الضعف والهزيمة.

وتناولوا المشروبات الباردة من يد أمينة وقد طغى عليهم الحزن منذ ذكرت الشهيد عبد الله وساد صمت طويل قطعه صوت طرقات والد محمود على الباب باسل" شقيق أمينة والذي بدا كهلا في الخمسين من العمر وهو يدخل مصافحا الجميع ومحمود يقول بسرعة :

- اعذروني ..أخذني الحديث ونسيت اخباركم أن والدي سيحق بي ...

فابتسمت أمينة في ترحاب وهي تدعوه للجلوس وتقول:

- لا عليك يا محمود ...البيت بيته .

واسرعت تعد له مشروبا عندما انحنى باسل على أذن والدته وهو يسأل بصوت منخفض :

- هل حدثتها؟

فأومأت والدته برأسها في حزن وهي تجيب:

- للأسف يا ولدي انها لا تزال مصممة انها تحب الحياة التي تعيشها في بحر دموعها وظلام حزنها على زوجها الشهيد وترفض الخروج منها يا ولدي..

وأطرقت وهي تتنهد في شقاء وتضيف:

- كم يحزنني هذا...

همست بالعبارة ام باسل وهي تعرف جيدا ان دموع ابنتها لا تزال حارة تبكيها كل ليلة على زوجها الشهيد ....

ولم تبرد دموع أمينة حتى بعد مرور ستة أعوام فلازالت ساخنة كما بدأت ولم يتغير من قصتها الليلية كلمة واحدة تماما كما لم تتغير ولا خربشة واحدة على حيطان الغرفة رغم تغير شعور محمد نحو صوت المطر من الخوف الى النشوة وهو ينام ويضم ركبتيه الى صدره بجوار امه ويبتسم قائلا:

- ماذا ...نسيت ان تحدثيني عن الشهيد عبدالله يا أمي؟؟؟

فتأملت فراشه الذي قصُر عليه أو ن قامته هي التي طالت مع مرور السنين وهمست في رود:

- أظننتني سأكف عن الحديث عنه يا محمد كما يظنني الجميع؟!

وهزت رأسها في أسى ورددت بابتسامة حزينة:

-        وهل أستطيع؟ انه أول واخر رواية في حياتي ...الاسطورة التي عشتها ولا أزال أعيشها ...انه الاسطورة الأبدية الخالدة في حياة هذه الأرض...

-        يتبع...

كلمات دالّة:

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2017 © AMAD.PS
POWERED BY: WSLA.PS