حالة الالتفاف الوطني تكشف ان الوطنية الفلسطينية اعمق ثقافة من ثقافة الانقسام #شكرا_صائب

م‍ؤسسة محمود عباس: زواج السلطة ورأ‍س المال.. امتيازت هائلة‍ مقابل "تبرعات"!

م‍ؤسسة محمود عباس: زواج السلطة ورأ‍س المال.. امتيازت هائلة‍ مقابل "تبرعات"!
  • شـارك:

أمد/ رام الله - خاص: في واحدة من أسطع مظاهر زواج السلطة برأس المال نشأت مؤسسة محمود عباس تحت مسمى "جمعية خيرية غير ربحية مسجلة في فلسطين ولبنان ، عام 2011".. وتشكيل هذه المؤسسة باسم رئيس السلطة الفلسطينية يثير الكثير من الأسئلة ويضع علامات الاستفهام حول الغاية الحقيقية من تأسيس تلك "المؤسسة"..

ليس من المعتاد أن تشكل مؤسسات "خيرية" تحمل اسم رئيس السلطة/ الدولة، خاصة اذا ما تم معرفة الجهات التي تمثل مجلس الادارة والمدير التنفيذي، إذ يشكل رجال الأعمال المرتبطين بمصالح تجارية وعلاقات عمل مع مؤسسات السلطة وصفقات تصل قيمتها الى مئات الملايين، مؤسسة فتحت الباب لقطاع له مصلحة اقتصادية ومالية مع المؤسسات الرسمية للسلطة التي يرأسها محمود عباس، هي ذاتها التي تشكل "مؤسسة خيرية" تحمل اسم "الرئيس محمود عباس"..

ومن أبرز مؤشرات "الفساد المرتبط بالمصالح المتبادلة" هو  أن تلك المؤسسة يرأس مجلس ادارتها رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني - المفترض انه مؤسسة رسمية -، لكنه لا يخضع لأي جهة رقابية فلسطينية ومرتبط مباشرة مع الرئيس عباس شخصيا..

ولنقف أمام هذا "الزواج غير الشرعي - المشبوه" نتعرف على تشكيل مجلس الإدارة الخاص لمؤسسة محمود عباس:

    د. محمد مصطفى: رئيس مجلس الادارة . رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني

    د. جواد ناجي: نائب رئيس مجلس الادارة .

    السيدة انتصار ابو عمارة:  عضوا -  رئيس ديوان عام الرئاسة

    السيد طارق عباس: عضوا - نجل محمود عباس الأصغر

    السيد طارق العقاد: عضوا - رجل أعمال -رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة العربية الفلسطينية للاستثمار

    السيد كريم شحادة: أمين السر - المستشار القانوني لعائلة عباس وشركاتهم

    السيد عزام الشوا: أمين الصندوق – رئيس سلطة النقد الفلسطينية ( البنك المركزي)

    السيد نصار نصار: عضوا – مالك  مجموعة شركات نصار للحجر والرخام

    السيد محمد ابو رمضان: عضوا -رجل أعمال 

    د.مروان عورتاني: عضوا - استاذ اقتصاد ورئيس جامعة خضوري

    السيدة دينا المصري: عضوا - بنت رجل الاعمال منيب المصري زوجة نديم شحادة شقيق كريم شحادة

    السيد عمار العكر: عضوا - الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات الفلسطينية

    السيد ابراهيم برهم: عضوا - رجل أعمال 

المدير التنفيذي للمؤسسة  جمال حداد: مديرً عام شركة مؤسسة فلسطين للتنمية (إحدى شركات صندوق الاستثمار الفلسطيني)

وبتدقيق بسيط نجد أن تشكيل مجلس الادارة يكشف حقيقة المصالح المتبادلة، والمتشابكة بين الأعمال التجارية والاقتصادية لغالبية الأعضاء مع مؤسسات السلطة..

وما يثير الإنتباه، ولا يمكن أن تجد له مثيلا في أي دولة أو كيان أو شبه كيان، بأن يكون رئيس البنك المركزي (سلطة النقد) عضوا في مؤسسة كهذه بمنصب أمين الصندوق.. وكأنه تحول الى موظف لعائلة الرئيس عباس، وهذه دون غيرها لو كان هناك أي مؤسسة رقابية أو هيئة رقابة تحترم اسمها، أو حكومة لها من أسمها نصيب يمكن أن تقبل بهذه الفضيحة المدوية، قبل أن تبحث عن "شبكة المصالح بين مافيا المال ومؤسسة خاصة"..

ودون أن نتحدث عن أي مظاهر شبهات أو عمليات فساد يمكن أن تكون خلف هذا التشكيل لهذه المؤسسة الرئاسية الخاصة، نجد من بين اعضاء مجلس الادارة عمار العكر الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات الفلسطينية الخاصة، والتي وقعت اتفاقا تجاريا مع السلطة الوطنية ل‍تجديد ترخيص شركة الاتصالات لمدة 20 عاماً قادمة مقابل 290 مليون دولار أمريكي، يوم 28 ديسمبر (كانو أول) 2016..

هذه الاتفاقية اثارت كثيرا من التساؤلات والانتقاد، سواء لحقيقة المبلغ المتفق عليه أو اشراف مكتب الرئيس المباشر عليها من خلال وجود مستشار عباس القانوني حسن العوري كمرجعية وليس المستشار القانوني للحكومة ذات الصلة رغم وجود وزير المالية والاتصالات كشهود "زور" على العقد المفروض فرضا بـ"أمر سيادي"..

ومن أهم ما كتب حول هذه "الصفقة" التي يمكن وصفها بـ"صفقة القرن المالية في بقايا الوطن" ما نشره الخبير في اتحاد الاتصالات الدولي هاني العلمي حيث أعرب عن استيائه من الاتفاقية مع بالتل وجوال، معتبرا أنه "يجب تعزية الشعب الفلسطيني بهذه الخسارة الفادحة التي أثبتت فيها السلطة أنها لا تلتزم معايير الشفافية".

وقال العلمي إن المبلغ المطروح يساوي نحو 15 مليون دولار كل عام لخزينة السلطة وهو مبلغ قليل جداً إذا ما قورن بأرباح شركة الاتصالات التي تصل 120 مليون دولار سنوياً.

واستغرب العلمي - الذي عمل على مشاريع في البنك الدولي والاتحاد الاوروبي وفي تنظيم قطاع الاتصالات في فلسطين- من طول مدة الرخصة "حيث إن 20 عاما تعتبر مدة طويلة جدًا إذا ما نظرنا إلى تسارع التطور في قطاع الاتصالات".

وأكد أن عدم فتح المنافسة في مزاد بين الشركات المحلية والدولية للحصول على الامتياز يعتبر أمراً خطيراً، وإضاعة لمورد اقتصادي هام في ظل العجز المالي الذي تعاني منه الحكومة، مشيراً إلى تقدّم شركة "زين" الإقليمية منذ عامين لشراء حصة بمبلغ مليار دولار أي نحو 3 أضعاف المبلغ المطروح حالياً.

هذه شهادة واحدة فقط  لخبير لا يحتاج لشهادة من أجهزة أمنية  فثبات علمه وخبرته، تغني عن الذهاب لشهادات غيره، مشيرين ان تلك "الصفقة العار" اثارت موجة نقد عارمة من مؤسسات حقوقية وشخصيات وخبراء ضد هذه الاتفاقية التي جسدت "قمة سرقة المال العام" لصالح "عائلة خاصة"!

واكتفينا بشهادة من خبير لم يستمع لها احد..كون المصلحة الخاصة للرئيس عباس هي التي رجحت الاتفاقية على حساب مصلحة الشعب الفلسطيني..

وبالتأكيد ما حدث مع شركة الاتصالات وطبيعة الصفقة  يسري على كل الشركات والمؤسسات التي تمثل جزءا من مؤسسة محمود عباس..

وكي لا يقال أنه ليس من حق رجال الأعمال المشاركة في "عمل الخير"، ليكن ذلك ولكن يجب أن يكون معلنا، وضمن شفافية وأن لا تقتصر أعمال الخير على مؤسسة عباس وحدة، بل لا يجب أن تكون هناك مؤسسة تستفيد من رجال أعمال ترتبط بمصالح "منفعة"..

أما وجود رئيس صندوق الاستثمار على رأسها فتلك هي المصيبة الأخرى..

حقائق لا تحتاج لشرح وتعقيب ولكن تحتاج لمن يدق جرس المساءلة عما يحدث وكيف تدار "بقايا السلطة" تحت رئاسة عباس وفرقته ومصالحهم المتبادلة..

لم نتحدث عن شركات عائلة ابناء عباس التي لم تعد مجهولة..فتلك قصة أخرى!

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2017 © AMAD.PS
POWERED BY: WSLA.PS