حالة الالتفاف الوطني تكشف ان الوطنية الفلسطينية اعمق ثقافة من ثقافة الانقسام #شكرا_صائب

لؤي قنوع .. الأول مكرر حارب الحصار بتفوقه بالتوجيهي

لؤي قنوع .. الأول مكرر حارب الحصار بتفوقه بالتوجيهي
  • شـارك:

أمد/غزة- خاص: من بين ركام المنازل المدمرة بحي المنصورة في الشجاعية شرق مدينة غزة انطلقت الزغاريد والتهاليل التي تهنئ بنجاح الطالب لؤي قنوع الذي حصد المركز الأول مكرر على فلسطين بمعدل 99.7 بالمائة في الفرع العلمي من مدرسة ابن الأرقم.

تبددت العيون الساهرة التي قضت عام بين أوراق الكتب الدراسية الى عيون باكية من فرحة النجاح، فرغم ما عاشه الطالب من ظروف قاسية تمثلت بهدم منزله بحرب 2014 التي استمرت 51 يوما على القطاع، وانقطاع التيار الكهربائي المستمر وسوء المعيشة في قطاعه المحاصر الا تلك الظروف القاهرة وقفت عاجزة امام اصرار الطالب على النجاح فخرج من الظلام الى النور رافعًا شعار الأمل ليشق طريقه للعلم بعد ان أنهى المرحلة الثانوية.

بشفاه تعجز عن وصف السعادة بداخله قال لـ (أمد) "قضيت أسبوعين قبل اعلان النتائج بقلق كبير متخوفا حول ما سأحصل عليه من معدل قبل النتائج، لكن توقف الدم بعروقي عندما سمعت وزير التعليم صبري صيدم عبر المؤتمر صحفي معلنا اسمي من أوائل الوطن".

عن كيفية قضاء وقته بالدراسة يضيف قنوع منذ بداية عام التوجيهي أعدت خطة كاملة للدراسة، وكيفية التنسيق بين نومي ومدرستي ومراجعة ما كنت أحصل عليه من معلومات بالمنهج المدرسي.

وعملت عائلة قنوع في المنزل على توفير كافة الظروف الايجابية التي تساعد ابنهم على المذاكرة وحاولت قدر المستطاع منع أي معوقات قد تؤثر نفسيا عليه تخوفا من التأثير سلبيا على تعلمه.

ومنذ طفولته كان يحصد المرتبات الأولى بالمدرسة فتربي على حبه للمذاكرة والعالم لم يكتفي بالكتب المدرسية للاطلاع، بل كان دائم البحث خارج إطار المنهج المدرسي في نواحي متعددة مثل الانترنت، والاستعانة بآراء مدرسين لهم باع طويل بالتعليم وذلك لإطراء دماغه بالمعلومات القيمة التي تمكنه من الحصول على نتاج تعلمي عالي المراتب.

يتابع لؤي في حديثه لـ(أمد) رغم ما يعانيه القطاع من حصار وانقسام سياسي وظلم واقع علينا الا ان ذلك شكل حافز لديّ للتفوق والتحدي لأرسم للعالم الخارجي الذي يأخذ فكرة سيئة عن القطاع الغزي صورة عكسية توضح مثابرة وتفوق أبناء هذا القطاع سعيهم للعلم لرفع من شأن وطنهم والتقدم به.

ويستذكر بعض الأوقات العصيبة التي مر بها أثناء الدراسة عندما استمر انقطاع التيار الكهربائي عن منطقته لفترة طويلة، ولن يتمكنوا من شحن "الليدات الكهربائية" طاقة كهربائية بديلة فعرضه ذلك للمضايقة حتى شعر وقتها أنه يريد البكاء بسبب قسوة الواقع، لكنه لم يستسلم مكملا مشواره العلمي.

ويطمح قنوع دراسة الطب خارج غزة اذا اتيحت له الفرصة ذلك ويدعو قنوع الذي بدى مفتخرا بنتيجته التي حصل عليها والتي يهديها لأهله ووطنه، ان لا ييأسوا ويستمرو بالمثابرة ومقاتلة الواقع بعقولهم المتفوقة التى تعتبر سلاح يقاوم به الشباب ضد عدوهم.

 

 

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2017 © AMAD.PS
POWERED BY: WSLA.PS