عدم إدانة فتح - المؤتمر السابع للعمل الإرهابي اليوم في رفح يكشف أن العداء مع قطاع غزة بات أسودا..فتح لم تكن كذلك في زمن الخالد!

"الأونروا" ومحنة فلسطينيي سورية

"الأونروا" ومحنة فلسطينيي سورية
  • شـارك:
علي بدوان

مرت خمس سنواتٍ على محنة فلسطينيي سورية في خضم الأزمة السورية ولهيبها المُستعر. وانخفضت أعداد اللاجئين الفلسطينيين في سورية في شكلٍ كبير نتيجة الهجرات إلى خارج سورية، والتي امتدت إلى مختلف أصقاع الأرض، من دول القارة الأوروبية حتى كندا وصولاً إلى أستراليا ونيوزلندا.

ووفقاً للمُعطيات المتوافرة من مصادر عدة ومنها وكالة «الأونروا»، والهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين في سورية، فقد كانت أعدادهم في بدايات الأزمة نحو 540 ألف لاجئ مُسجّل منذ عام النكبة، مُعظمهم من لواء الجليل شمال فلسطين المحتلة، يُضاف إليهم حوالى 160 ألفاً من حاملي الوثائق اللبنانية والعراقية ومن الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية والأردن، لكن أعدادهم الحقيقية انخفضت الآن في شكلٍ كبير، وباتت تقارب حوالى 340 ألفاً فقط، مُعظمهم مُهجّر داخل سورية بعد أن استبيح معظم المخيمات، وبخاصة مخيم اليرموك جنوب دمشق، وهو أكبر تجمع للفلسطينيين في الشتات. وقد أشارت وكالة «الأونروا» إلى أن حوالى 254 ألف لاجئ فلسطيني في سورية أصبحوا نازحين ومهجرين داخلياً.

الواقع الراهن للاجئين الفلسطينيين في سورية أصعب من التصوّر، وقد نَزَلت الكارثة السورية على الغالبية الساحقة منهم بأبشع صورها وأقساها، كما نَزَلت على المواطنين السوريين، الذين تهجّر عدد كبير منهم داخل البلاد وحتى خارجها.

وكالة «الأونروا» قامت وما زالت تقوم بدورٍ كبير في المساعدة على التخفيف من وَقعِ الأزمة وتداعياتها على الفلسطينيين، من خلال برامجها الطارئة والمُستعجلة المطروحة في تقديم المساعدات النقدية، والمساعدات العينية الغذائية في شكلٍ دوري ودائم على أربعِ دفعاتٍ خلال العام الواحد. فالوكالة تدير برنامجين للتوزيع الطارئ: برنامج غذائي وبرنامج نقدي، والتبرعات المقدمة من المانحين مثل مكتب العمليات الأوروبي للحماية المدنية والمساعدات الإنسانية، تتيح للوكالة توزيع مخصصات نقدية للاجئين المُعرضين للأخطار في سائر أرجاء سورية. حيث تقول مصادر الوكالة أن حوالى 340 ألفاً يعتمدون بالكامل على المعونة الطارئة التي تقدمها «الأونروا».

وتقوم الوكالة أيضاً بتنفيذ برامجها العادية التي لم تتوقف في الصحة والتربية والتعليم والإغاثة الاجتماعية، إذ افتتحت عشرات المدارس بدلاً من تلك التي دُمّرت أو تضررت في عددٍ من المخيمات والتجمعات الفلسطينية، واستطاعت بذلك أن تُصحح المسار على رغم هول الكارثة، والأضرار الكبرى التي طاولت مؤسسات الوكالة في أكثر من مكان، وبخاصة مخيم اليرموك.

وأخيراً، وعلى لسان ناطقٍ رسمي باسمها، أعلنت «الأونروا» «أن 95 في المئة من لاجئي فلسطين في سورية في حاجةٍ إلى المعونة الطارئة التي تُقدمها المنظمة الدولية». وكانت الوكالة منذ بدايات هذا العام ناشدت المجتمع الدولي للحصول على 411 مليون دولار من أجل تلبية استجابتها الإنسانية للأزمة السورية، على أن يتم تخصيص 329 مليون دولار منها لدعم اللاجئين الذين لا يزالون داخل سورية.

وعليه، إن الواقع الصعب الذي يُحيط بالفلسطينيين في سوريا، يتطلب من الجهات الرسمية الفلسطينية، والجامعة العربية، التحرك على أعلى المستويات من أجل دفع المجتمع الدولي للتبرع السخي لوكالة «الأونروا» ورفد ميزانيتها، حتى تمكنها الاستجابة للمهمات المطروحة عليها داخل مجتمع لاجئي فلسطين، ليس في سورية فقط بل وفي لبنان وقطاع غزة.

عن الحياة اللندنية

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2017 © AMAD.PS
POWERED BY: WSLA.PS