من مظاهر "كوميديا الزمن الراهن" توقيع خارجية السلطة على مشروع لتعزيز "حقوق الانسان" في فلسطين..لا نعلم أي جرأة تلك التي حدثت وسط كل "جرائم الحرب" على الرأي حرية ومؤسسات، وقبلها حصار قطاع غزة!
عــاجــل

الإستعداد للمجلس الوطني

الإستعداد للمجلس الوطني
  • شـارك:
عمر حلمي الغول

تأجل عقد المجلس الوطني أكثر من مرة لإسباب داخلية وخارجية خلال العامين الماضيين. لكن التطورات العاصفة في الساحة والأقليم ألقت بثقلها على قيادة حركة فتح وفصائل العمل الوطني وقطاع واسع من الشخصيات المستقلة للعمل على عقد دورة جديدة للمجلس خلال الشهر القادم. ومن شبه المؤكد (يكتب المقال عشية إجتماع اللجنة التنفيذية اليوم السبت الموافق 12 آب 2017، وقبل صدور بيانها، الذي سيتضمن تحديد مكان وزمان عقد المجلس) ان يعقد في الثلث الأول من شهر ايلول / سبتمبر القادم، وفي مدينتي رام الله/ بيروت عبر الفيديو كونفرنس لمن ستحول سلطات الإحتلال الإسرائيلية دون دخولهم للاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

وكانت اللجنة المركزية لحركة فتح عقدت إجتماعا هاما يوم الأربعاء الماضي، تبنت فيه خيار عقد المجلس الوطني، كمهمة وحلقة مركزية في مواجهة التحديات المنتصبة أمام  الشعب وقيادة منظمة التحرير والحكومة. لاسيما وان الأحداث الهامة، التي شهدتها الساحة الفلسطينية خلال شهر تموز/ يوليو الماضي وابرزها هبة القدس العظيمة، والتداعيات الناجمة عنها، وإنعكاسها على مستقبل النضال الوطني؛ وكذلك مواصلة حركة حماس ومن لف لفها إدارة الظهر للمصالحة الوطنية، والتخندق في خنادق الإنقلاب والإمارة؛ وإقتراب عقد الدورة ال72 القادمة للامم المتحدة الشهر القادم، وضرورة الإستعداد لها بشكل مدروس وجيد لجهة إمكانية إنتزاع قرارات دولية ترفع من مكانة القضية والشعب الفلسطيني. فضلا عن اهمية العوامل المذكورة لعقد دورة جديدة للمجلس، فإن هناك عاملا هاما، هو العامل التنظيمي، الذي تم تجاوزه وتخطيه كثيرا، يملي ضرورة عقد دورة عادية، أضف إلى ما دعت إليه اللجنة التحضيرية في بيروت وموسكو آذار الماضي للإسراع بعقد المجلس، بغض النظر عن التباين في التفاصيل.

ووفقا للمعايير التنظيمية، فإن على رئاسة المجلس الوطني بعد إقرار اللجنة التنفيذية لموعد ومكان إنعقاده الشهر القادم، العمل على توزيع الدعوات على جميع القوى والفصائل والشخصيات المستقلة وممثلي الإتحادات والنقابات بما في ذلك حركتي حماس والجها الإسلامي. مع العلم ان حركة حماس لها مندوبين في المجلس، هم اعضاء المجلس التشريعي، بالإضافة لذلك لدى اللجنة التنفيذية الإستعداد والجاهزية لإضافة عدد مماثل من اعضاء الحركتين في عضوية المجلس وفق معايير محددة وبما يتناسب وحجومها. ولكن في حال رفضت المشاركة، فهي تتحمل المسؤولية عن عزل نفسها، ولكنها لن تستطيع إستخدام حق النقض/ الفيتو للحؤول دون عقد الدورة العادية للمجلس. ولضمان حضور كافة القوى الدورة القادمة، وتهيئة مناخ وطني ملائم لنجاح الدورة المقبلة قامت اللجنة المركزية لحركة فتح بعقد لقاءت مشتركة مع الجبهتين الشعبية والديمقراطية، وستواصل لقاءاتها مع القوى الأخرى.

ويعتقد المرء، ان من مصلحة القوى والشخصيات الوطنية كافة المشاركة بفعالية في الدورة العادية القادمة، التي أمست أكثر من ضرورية، وبقوام المجلس القائم لإكثر من إعتبار، الأول الإسهام في النقاش السياسي والكفاحي والتنظيمي والمالي/ الإداري في أعلى سلطة وطنية، وهي المجلس الوطني، لإغناء النقاش، وأيضا لتصليب مخرجات الدورة القادمة؛الثاني لإشتقاق برنامج سياسي يتوافق مع طبيعة المرحلة الراهنة والقادمة، يستجيب لحاجات ومصالح وأهداف النضال الوطني؛ الثالث للمساهمة بإنتخاب وأختيار الهئيات القيادية الجديدة للمنظمة وخاصة اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي؛ الرابع التقرير في طبيعة الدورة ما بعد القادمة، التي ستكون وفق صيغة مختلفة من حيث العدد وطريقة الإختيار للعضوية، إي إعادة النظر في قوام المجلس، وتحديد صيغ واليات إختيار العضوية الجديدة ما بين الإنتخاب والتعيين.

أزفت الساعة لعقد دورة عادية للمجلس الوطني. ولم يعد مقبولا التأجيل او التلكؤ في عقدها. ومن يعتقد أنه قادر على التعطيل للدورة يكون مخطئا، ولا يرى ابعد من ارنبة انفه. لذا على الجميع التشمير عن الأذرع لعقد الدورة، كما يليق بالمنظمة والشعب والمصالح العليا.

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2017 © AMAD.PS
POWERED BY: WSLA.PS