ما نسبته صحيفة عبرية لنجم عباس الساطع ومنسق مصالحه الخاصة مع دولة الكيان حسين الشيخ، حول معبر العوجا بديلا لمعبر رفح، يستحق محاكمة سياسية وطنية..طبعا لو كان هناك من لديه عزة وكرامة!

عداء أمريكي و"إسرائيلي" لـ"يونيسكو"

عداء أمريكي و"إسرائيلي" لـ"يونيسكو"
  • شـارك:
أندريه فليتشيك *

قال بيان أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية: «في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2017، أبلغت وزارة الخارجية المديرة العامة «لليونيسكو» إيرينا بوكوفا، بقرار الولايات المتحدة الانسحاب من الوكالة، وسعيها لإرسال بعثة مراقبة دائمة لدى «اليونيسكو». وهذا القرار لم يتخذ باستخفاف، بل هو يعكس دواعي قلق الولايات المتحدة إزاء التخلف عن الدفع لميزانية «اليونيسكو»، والحاجة إلى إصلاح جذري لهذه الوكالة، والانحياز المتواصل ضد «إسرائيل» في اليونيسكو».
ومنذ 2011 والولايات المتحدة تعمد بلا حياء إلى «تجويع» «اليونيسكو»، حيث وصلت المبالغ المستحقة عليها لميزانية «اليونيسكو» إلى نحو نصف مليار دولار، ما أضعف، بحدة، قدرة هذه المنظمة الدولية على العمل بفاعلية في بعض أخطر أنحاء العالم، مثل سوريا، واليمن، وإفريقيا المدارية (جنوب الصحراء). وربما كان ذلك هو هدف أمريكا، حيث كانت اليونيسكو تعمل بنشاط في بلدان ومناطق عدة، كان الغرب يسعى لزعزعة استقرارها، وحتى تدميرها. ولكن «ذريعة» رسمية لتخفيض أو قطع مساهماتها المالية في ميزانية «اليونيسكو» كانت أن الدول الأعضاء في هذه المنظمة صوتت للاعتراف بفلسطين كعضو كامل العضوية في «اليونيسكو».
وطبعاً، الدول الأعضاء صوتت باستقلالية وبطريقة ديمقراطية، واختيارها لم يكن له أي علاقة بقيادة «اليونيسكو». ولكن الولايات المتحدة لم «تغفر» «لليونيسكو» ذلك التصويت. كما أن «إسرائيل» التي ارتكبت جرائم شنيعة ضد الإنسانية على مدى عقود، والتي أقامت نظام فصل عنصري مروع، تحظى بدعم كامل من الولايات المتحدة ومعظم حلفائها الغربيين.
ومن جهة أخرى، لم تكن «اليونيسكو» تنقاد بخنوع للغرب، على غرار معظم وكالات الأمم المتحدة، بل كانت مؤسسة عقلانية وأممية تعمل لديها شخصيات مرموقة من مختلف أنحاء العالم، خصوصاً من بلدان العالم النامي في إفريقيا، وآسيا، وأمريكا اللاتينية، والشرق الأوسط.
وقد اتضح منذ وقت طويل أن الولايات المتحدة ليست مستعدة لترك منظمة «اليونيسكو» تعمل «بسلام» والسماح لها بخدمة دولها الأعضاء ومعظمها دول فقيرة، أو نامية. وسبق أن انسحبت الولايات المتحدة من اليونيسكو في عهد الرئيس ريجان عام 1984، مدعية أن «اليونيسكو» «أظهرت عداء تجاه اقتصاد السوق الحرة». وبريطانيا أيضاً انسحبت خلال حكم رئيسة الوزراء اليمينية مارجريت تاتشر. لقد كان الغرب الإمبريالي يسعى دائماً لفرض سيطرته على ،اليونيسكو،، وهو لا يزال يواصل مسعاه هذا.
ومن الواضح أن وسائل الإعلام الغربية الرئيسية ترفض الاعتراف بالأسباب الحقيقية لاستهداف «اليونيسكو» من قبل الغرب وحلفائه، بمن فيهم «إسرائيل»، واليابان. والسبب الجوهري هو أن «اليونيسكو» تسعى لإنهاء الهيمنة الثقافية لحفنة من القوى الإمبريالية والرأسمالية التي تحكم العالم. وهذه الهيمنة تشمل الثقافة، والتعليم، وحتى العلوم.
وعلى غرار الولايات المتحدة، فإن «إسرائيل» أيضاً تهدد الآن بالانسحاب قريباً من «اليونيسكو». كما أن اليابان «جمدت» مساهمتها في ميزانية «اليونيسكو»، بعد أن أدرجت المنظمة مجزرة نانكين (عملية القتل والاغتصاب الجماعي الفظيعة التي ارتكبتها القوات اليابانية الغازية في مدينة نانكين الصينية عام 1937) ضمن برنامجها البارز «ذاكرة العالم».
واليوم، الوضع داخل «اليونيسكو» يثير الغضب أكثر فأكثر. فعلى الرغم من وجود عشرات من كبار المفكرين والنشطاء في هذه المنظمة، إلا أن الغرب يواصل عرقلة جهود «اليونيسكو» لتحقيق كل إمكاناتها. ومع ذلك، نجحت «اليونيسكو» في القيام بأعمال عظيمة في الشرق الأوسط، وأفغانستان، وإفريقيا، وأنحاء عدة أخرى عبر العالم.
ومن أجل عرقلة عمل «اليونيسكو»، يستخدم الغرب، خصوصاً الولايات المتحدة، المال كسلاح. ولكن «اليونيسكو» لا تزال ترفض الرضوخ، سواء في ما يتعلق بفلسطين، أو بالفظائع التي ارتكبتها اليابان في الصين.
وبالمقارنة مع وكالات أخرى للأمم المتحدة، كثيراً ما تفتقر «اليونيسكو» للتمويلات اللازمة، ولكنها على الأقل بقيت ملتزمة بمبادئها النبيلة.
* مفكر وروائي ومحلل سياسي وصحفي أمريكي

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2017 © AMAD.PS
POWERED BY: WSLA.PS