ما نسبته صحيفة عبرية لنجم عباس الساطع ومنسق مصالحه الخاصة مع دولة الكيان حسين الشيخ، حول معبر العوجا بديلا لمعبر رفح، يستحق محاكمة سياسية وطنية..طبعا لو كان هناك من لديه عزة وكرامة!

الرفض السينمائي لـ"صفقة القرن"!

الرفض السينمائي لـ"صفقة القرن"!
  • شـارك:

كتب حسن عصفور/ انتشرت مؤخرا تسريبات لما يسمى اعلاميا بـ "صفقة القرن"، ودوما البداية من الإعلام العبري، حيث ينشر ويترجم وينتشر، ولا مشكلة في نقل أي معلومة للنشر فتلك مسألة ضرورية، وهامة، في عصر الانفتاح الاعلامي المذهل، فلم يعد هناك أهمية لعمليات الحجب أو الحظر، كما فعل محمود عباس وأجهزتة الأمنية  القمعية ضد عشرات المواقع، كونها تتصدى لمجمل سياسته التي تتعاكس والمشروع الوطني الفلسطيني، او قضايا فساد عهده الذي لم فاق معدلات الممكن، وقريبا ستنكشف كثيرا من جوانبه التي صمت عليها القضاء والنائب العام وهيئة مكافحة الفساد، لسبب معلوم جدا..

الحديث الاعلامي عن "صفقة القرن" انتقل من حق المعرفة والاطلاع، الى "الايمان الرساخ" بما تم نشره في الاعلام العبري، وكأنه بات "مسلما سياسيا" بما ورد ونشر، حتى أن بعض الصحف التابعة لقوى وأحزاب لها مواقف مختلفة كليا، استخدمت تلك "التسريبات" لخدمة "غايات سياسية" أخرى..

عندما تتابع موقف بعض "أعضاء الفرقة العباسية"، وهم يتحدثون عن رفضهم المطلق لصفقة القرن، وأن "الرئيس محمود عباس لن يقبل تلك الصفقة"، ويزيدك البعض قولا "أن الرئيس ابو مازن لن يقبل أي ضغط أو مساومة على ذلك"، وذهب غيرهم أبعد كثيرا في "شطحاته" بأن هناك قوى ترهب الرئيس عباس إما أن تقبل الصفقة أو تستقيل أو تقال..!

الانسان لا يحتاج كثيرا من الجهد لكشف كم أن التزوير بات "منهجا خاصا" للفرقة العباسية" رموزا وأدوات، فمن حيث المبدا، عباس شخصيا من يتحدث ليل نهار عن "الجهود الأمريكية للسلام"، وهو الذي يصرخ بلا إنقطاع "أغيثوني بحل أي حل سياسي"، عباس ولا غيره من تقابل مع الوفد الأمريكي، ولم يخرج منه أو عنه سوى اشارات التقدير الكامل للرئيس ترامب وصدقه وجهوده المتواصلة لحل سياسي..

لنترك تلك الفضحية، ونسأل أعضاء الفرقة الرافضين جدا، ما هي عناصر تلك "الصفقة التاريخية" التي ترفضونها، وهل قدمت حقا كنص متكامل، ومن قدم ومن استلم..وقبلها "أيعقل" ان يكون مسمى أي حل سياسي للصراع العربي الاسرائيلي، "صفقة القرن"، وكأنه سيكون أثر ذلك تغيير في الخريطة الكونية، وأن دولا ستنهار وأخرى ستنهض..

السذاجة السياسية لها حدود دوما، ولكن مع هذه الفرقة باتت بلا سقف وبلا قاع أيضا، ليس مهما معنى الكلام الذي يقال، بل ان يقال أي كلام كي يقال اننا هنا، ويصبغوا ما بهم من عورات بكذبة سينمائية أسموها "صفقة القرن" والأدهى انهم يدعون رفضهم لها..

ليت الرفض حقيقة للمشروع الأمريكي، وليت الموقف كما يدعون أن رئيسهم سيرفض اي مشروع أمريكي لا يتفق مع المشروع الوطني، لكنهم لم يحددوا حتى تاريخه ما هو "مشروعهم الوطني" فعلا، يكتفون بالعام، ولا يتذكرون بناء ذلك العام ومكوناته السياسية..

لنتذكر، أن المشروع الوطي الفلسطيني تم تحديده في برنامج منظمة التحرير، وفي كل قرارات الجلس الوطني والمركزي حتى عام 2015، وفي وثائق اتفاقات المصالحة وأهما وثيقة الأسرى 2006، ثم وثيقة المصالحة 2011..وأكد بعض جوانب ذلك المشروع قرار الأمم المتحدة الخاص بدولة فلسطين عام 2012 رقم 19 / 67..

لنعد بالذاكرة قليلا الى اشهر لا أكثر، عندما أعلن وفد محمود عباس الى واشنطن، بأنه يقبل من حيث بمبدأ تبادل اراضي بحدود "6.5%"، في الضفة الغربية والقدس،عرض يفرض تغييرا جوهريا في المشروع الوطني، لكنهم لم يقدموا تصورا لتلك التبادلية وأين ستكون..موقف لا يوجد له أو عليه اي اتفاق وطني، وهو خروج كلي عن أي موقف تفاوضي سابق..ولا نظن أن الوثائق قد تم حرقها..

المسألة الثانية، هي أن لجنة فتح المركزية برئاسة محمود عباس أعلنت رسميا اعتبار ساحة البراق وحائطها "مكان يهودي مقدس"، سواء عبر تصريح جبريل الرجوب أمين سرها المعين من عباس "لغاية معلومة"، أو بيان لجنتها المركزية لاحقا، حيث أعتمدت تقريرعصبة الأمم عام 1930 حول أحداث القدس وما اسماه التقرير بـ"حائط المبكى"..

التنازل التاريخي دون مقابل في موضوع المقدسات يحمل  مخاطر على مكانة القدس المسيحية - الاسلامية، الى جانب ما له اثر على استخدامها اسرائيليا لفرض عمليات ضم أراضي دون مقابل..

وفي قضة اللاجئين يعتمد موقف عباس وفصيله على نص المبادرة العربية الغامض، ولا نود بحثه الآن..

في موضوع الأمن اللاحق، طالب محمود عباس من الولايات المتحدة أن ترسل قواتها لتكون قوات "حماية امنية" في الضفة الغربية، اي أنه هو من سلم الأمن مسبقا للوصاية الأجنبية..

ولا نود فتح الملف لاقتصادي وما قدمه فريق عباس للإدارة الأمريكية بهذا الشأن متجاهلين كليا قطاع غزة، وكأنه خارج حسابهم الفكري - السياسي، أو العمل على افقاره مبكرا..

جوهر الموقف السياسي لفريق محمود عباس وفصيله، هو خروج دون مفاوضات مع اي طرف عن المشروع الوطني، فما بالنا لو أن أمريكا تقدمت ليس بـ"صفقة قرن" بل "قرن ثور"، هل يملك من يقدم كل تلك التنازلات السياسية التاريخية في القدس والمقدسات والأرض والأمن أن يرفض ما سيقدم له..

حقك أن تمثل "دور البطل" في أي مشهد، لكن من حق الناس أيضا أن تقول لك انك ممثل فاشل وكاذب!

ملاحظة: قطاع غزة يقدم الدرس الوطني في عشق ياسر عرفات..لكن لما لا تنتفض الضفة بذات الانتفاض رغم الأهمية والضرورة لتلك الانتفاضة..أم أن البعض مصاب برعب أن تنتفض الضفة حبا في الخالد وكراهية لحاقد عليه!

تنويه خاص: معلومات لبنان تشير الى "توجس أمني كبير" من موقف عباس السياسي..الأمن أرسل مديره العام الى عباس في الاردن،  والرئيس عون استدعى سفير فلسطين..مخاوف من نقل خدمات "التنسيق الأمني" الى لبنان!

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2017 © AMAD.PS
POWERED BY: WSLA.PS