"إعلان الاستقلال" الذي يمر اليوم ذكراه منذ 1988، ليس مناسبة للعطلة المدرسية، بل هو الدرس الوطني الأبلغ لتكريسه حقا..المسألة تحتاج الى قرار لتصبح معركة التكريس في طريقها الصواب..لكن القرار يحتاج قائد..والقائد لم يأت بعد!

لبنان.. المواجهة الثانية بعد قطر

لبنان.. المواجهة الثانية بعد قطر
  • شـارك:
طارق حسن

مع بداية مواجهة قطر، تحديداً فى يونيو ٢٠١٧، ذكرت أصوات سعودية نافذة أن القرارات التأديبية لقطر موجهة لأكثر من دولة أخرى، وأن الأنظار تتركز على دولتين. وقيل وقتها إن هناك أكثر من دولة تحت المجهر العربى والدولى تقوم بأدوار أسوأ من الدور القطرى، وساعة حسابها اقتربت.

يوم السبت ٤ نوفمبر ٢٠١٧ بدا واضحا أن ما تمت الإشارة إليه فى يونيو الماضى كان يعنى لبنان بالدرجة الأولى، فقد قدم سعد الحريرى من محل إقامته المختار بالرياض السعودية استقالة هى الأولى من نوعها من رئاسة الحكومة اللبنانية عبر شاشة قناة العربية الإقليمية السعودية.

عشية طلب السعودية عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب لبحث انتهاكات إيران فى الدول العربية، عاد الحريرى يوم الأحد ١٢ نوفمبر ٢٠١٧ من محل إقامته المختار بالرياض أيضا ليبث عددا من الرسائل، هى بذاتها المطلوب، وهذه المرة عبر شاشة قناة المستقبل المحلية اللبنانية، التى هى محطته أيضا.

تعرف كل ما قيل وأثير ما بين ظهور الحريرى الأول على شاشة العربية وظهوره الثانى على شاشة المستقبل. ربما تعرف أيضا فرق الدلالة بين الشاشتين، ولماذا ولمن جاء الخطاب من الأولى، ولماذا ولمن جاء الخطاب من الثانية؟. وقد صرت تعرف الآن أن الحريرى استقال ولم يستقل، وربما صرت تعرف أيضا لماذا تمت إدارة المواجهة بأسلوب «الاستقالة واللا استقالة»، وأن القضية ليست فى الأسلوب. إنما فى المطلوب تحقيقه من لبنان، وفِى لبنان، ومن خلال لبنان.

لبنان غير قطر بكل تأكيد. وتركيبة لبنان ليست هى تركيبة قطر. الموضوع مع قطر يتصل بدعم الإرهاب والتدخل فى الدول وإيران، أما مع لبنان فالقضية هى إيران وأدوار حزب الله الإقليمية، خاصة فى اليمن، التى صارت منطلقا لمهاجمة الرياض بالصواريخ. طبيعى أن المواجهة مع قطر تختلف عن مثيلتها مع لبنان. المواجهة مع قطر يديرها رباعى مصرى - خليجى. أما فى حالة لبنان، فتجرى خليجية بإدارة سعودية بالأساس. لا تنس أن الحريرى خرج من الرياض إلى الإمارات. وأن البحرين والإمارات يوافقان على طلب السعودية الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، بينما وزير الخارجية المصرية يطوف على الأردن وخمس دول خليجية.

بخلاف القضية مع قطر التى لا تشهد موقفا عربيا جماعيا منها، تبدو القضية المتعلقة بلبنان قابلة لاتخاذ موقف يحظى بموافقة الأغلبية العربية، اعتبارا من ٢٠ نوفمبر المقبل موعد اجتماع الوزراء العرب، خاصة أنه يتعلق بالتدخلات الإيرانية وهيمنتها المرفوضة على عدد من العواصم العربية، وكذلك الأدوار الإقليمية المصاحبة لها من جانب حزب الله اللبنانى، يدعم هذا أن حديث الحريرى على قناة المستقبل أظهر رغبة جادة فى التوجه نحو التهدئة، وأن كل المطلوب هو أن ينأى لبنان بنفسه عن الصراعات وسياسة المحاور، وأنه لا مشكلة مع حزب الله كحزب سياسى لبنانى ولا حتى مع سلاحه، الذى يبقى من اختصاص الرئيس اللبنانى، وأن القضية تتعلق بإنهاء تورطه فى قضايا الإقليم، بالأخص فى اليمن.

حديث الحريرى عبر قناته المستقبل هو بذاته حديث السعودية، ويتسم بروح الهدوء والتعقل، ونظنه أيضا حديث العرب باستثناء قطر وإخوانها وأخواتها، هذا إذا احتسبت مثل هؤلاء عربا أو هَمّهم صالح العرب.

السؤال الآن: ماذا يفعل حزب الله ومن ثم إيران. الكرة فى ملعبهم حاليا؟.

عن المصري اليوم

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2017 © AMAD.PS
POWERED BY: WSLA.PS