ما نسبته صحيفة عبرية لنجم عباس الساطع ومنسق مصالحه الخاصة مع دولة الكيان حسين الشيخ، حول معبر العوجا بديلا لمعبر رفح، يستحق محاكمة سياسية وطنية..طبعا لو كان هناك من لديه عزة وكرامة!

في الطريق الى القاهرة..الملف الأمني!

في الطريق الى القاهرة..الملف الأمني!
  • شـارك:

كتب حسن عصفور/ يمثل الملف الأمني أحد أهم وأعقد ملفات "اللقاء الوطني" القادم في القاهرة يوم 21 نوفمبر، وعلها المرة الأولى التي سيتم نقاش هذا الملف بمختلف مكوناته، منذ بداية انطلاق "الحوار الداخلي" ما قبل الانقلاب - الإنقسام، وحتى ما تم توقيعه في مخيم الشاطئ عام 2014..

وغالبا لم يتم نقاش الملف بكل أبعاده، بل تناولت بعض من جوانبه وبالدرجة الرئيسية ما يتعلق بالوضع في قطاع غزة، ولذا كانت دوما النتائج غير إيجابية، وستبقى كذلك ما لم يتم فتح النقاش في هذا الملف بكل "ابعاده" ومكوناته، وعدم تناول جانب دون الآخر، ولا يوجد أي محرم في مناقشته ما دام ضمن سياق البحث الوطني العام، عما يخدم القضية الوطنية، خاصة بعد تجارب سياسية - أمنية مع دولة الكيان، تفرض بالضرورة أن تكون حاضرة بقوة خلال نقاش هذا الملف "الدقيق"..

مكونات الملف الأمني

يتطلب البحث في هذا المكون تحديد مفهوم هذا العنوان بشكل شمولي، بما يحدد مفاهيم تؤدي الى وضع اسس متفق عليها، ودون تعريف مضمون الملف بكل مكوناته لن تصل المسألة الى النهاية المرجوة، مهما كانت "الصياغات الإنشائية"..ولذا بات لزاما تحديد مفاصل هذا الموضوع، بكل أشكاله..

*الأمن الرسمي: الإستخدام هنا للقياس وليس للوصف، ويضم في جنباته كل أجهزة الأمن الرسمية المعروفة، أمن وطني، أمن عام (شرطة وأمن داخلي - وقائي)، مخابرات عامة، استخبارات عسكرية، وما يمكن أن يكون ضمن هذه العناوين الرسمية، حيث يتطلب من أي اتفاق وطني، وضع أسس لعمل تلك الأجهزة..

1- الاتفاق على "الرؤية والدور والوظيفة" لهذه الأجهزة ضمن المشروع العام، المفترض الاتفاق عليه، بحيث تكون تلك الأجهزة لخدمة المشروع وتنفيذه، وليس العكس.

2- ضوابط وطنية موحدة لعمل الأجهزة، بما يشمل العاملين بها، وتحديد أسس الإلتحاق بها، كونها أجهزة وطنية عامة، وليس لفئة او لطرف، وتجربة السلطة وحماس، بخلق أجهزة "أمنية فئوية" كشف الثغرة المركزية في أداء تلك الأجهزة، رغم ما يقال من بعض فتح بغير ذلك، ولنرى بشكل أولى ان كل قادة الأمن الرسميين في السلطة الوطنية، لهم مناصب حزبية رسمية في حركة فتح، وهذا أول سقوط مهني، للدور والوظيفة، وغالبية أعضاء تلك الأجهزة وبنسبة تفوق الـ80 % من عناصرها هم من أعضاء حركة فتح، بعضه بحكم الامتداد لعمل قوات الثورة..

مسألة ليست ثانوية لو اريد حقا بناء "أجهزة أمن" وطنية تحمي المشروع وليس أجهزة أمن حزبية تحمي الفصيل..

3 – المهام والوظيفة، بلا أدنى شك، لا يمكن مناقشة أي وظيفة او دور أو مهام للأجهزة الأمنية، دون الاتفاق على "التنسيق الأمني" مع دولة الاحتلال، فلا مجال لإتفاق أي كان ما لم يتم الاتفاق على تلك المسألة، بعيدا عن "الرغبات الشخصية"، ونقاشها مفتاح لأي بناء لاحق، فلا يعقل أن يتم الحديث عن "رؤية الأجهزة الأمنية" ولا يوجد اتفاق على "مفهوم التنسيق الأمني" مع المحتل.

 ومسبقا نؤكد، أن ما هو قائم اليوم من "تنسيق أمني" لا صلة له إطلاقا باتفاق أوسلو، وما تلاه من اتفاقات، لأن "التنسيق الأمني" تحديدا ارتبط بالتنفيذ الإسرائيلي للإنسحابات وفق ما هو متفق عليه، وبالتالي وقف الانسحابات من مناطق (ب وج) في الضفة والقدس يوقف وجوبا التنسيق الأمني، لكن فتح وتحديدا رئيسها تعامل مع التنسيق الأمني بمنطق خارج المفهوم الوطني العام، بل أنه ضرب عرض الحائط بقرار المجلس المركزي ولاحقا اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، التي طالبت بوقف ذلك فورا، فرد بالجملة الأشهر، أن "التنسيق الأمني مقدس"..

ولذا باب رؤية الاتفاق على الملف الأمني يبدأ من تلك البوابة، وأي هروب منها أو عنها، لن يصل الى المحطة الأخيرة لاتفاق على ذلك الملف..

**سلاح الفصائل الفلسطينية وأجنحتها العسكرية: لا يوجد خلاف على أهمية نقاش هذا الملف الثاني في الملف الأمني، وليس دقيقا القول أن ذلك السلاح غير قابل للنقاش، بل ربما يكون نقاشه أكثر أهمية من نقاش ملف "الأمن الرسمي"، خاصة بعد التجارب التي مرت منذ قيام السلطة الوطنية عام 1994 وحتى تاريخه بكل المواجهات والحروب العدوانية بالضفة والقدس وعلى قطاع غزة..

بداية نقاش ذلك الملف "الحساس جدا" يبدأ من تحديد طبيعة المرحلة السياسية، وعلاقة ذلك السلاح والأجنحة العسكرية، والضرورة التي تحكم العلاقة بينها، وبين السلطة الوطنية القائمة الى حين اعلان دولة فلسطين..

1- لا بد من الاعتراف وبشكل نهائي على "شرعية سلاح الفصائل ومعها شرعية الأجنحة العسكرية التابعة لها"..والترابط هنا بين السلاح والأداة ضروري للنقاش اللاحق، كون تلك الأجنحة لها واقع خاص نسبيا عن الفصيل الأم، وهذا ينطبق على غالبية الفصائل التي تتحاور، الى جانب وجود تشكيلات "ضمن حسابات فصائلية" ليست على طاولة الحوار..

والاعتراف بتلك الشرعية هو جزء من الاعتراف بأن الاحتلال لا  زال قائما، ومقاومته بكل السبل حق وطني مقدس، ألم تخترع حركة فتح بعد مؤتمرها السابع تعبير "المقاومة الذكية"، وافتراضا بصحة ذلك، رغم انه مصطلح يفتقد "الذكاء" اساسا، لكنه يشير الى أنه لا بد من مقاومة الاحتلال بسبل ما..

والنص في أي اتفاق على ذلك واجبا لا بد منه، على ضوء تجربة السنوات الإنقسامية، وكيفية التعامل مع تلك المسألة بعيدا عن "رؤية وطنية متفق عليها"..

2- الاعتراف بشرعية سلاح الفصائل وأجنحتها"، يقود الى اين وكيف يتم ممارسة ذلك الحق، وهل يمكن قياس مرحلة ما قبل 2000 على العلاقة مع ذلك الملف، مع ما تلاها من مواجهات عسكرية هي الأبرز منذ قيام السلطة حتى تاريخه، وكان المؤسس الشهيد ياسر عرفات قائدا عاما لتلك المواجهة العداونية على الأرض والشعب توافقت عليها أمريكا ودولة الكيان، وتواطئ البعض الفلسطيني، ومنهم من حددهم الخالد بالاسم ومنحهم اللقب الذي لن يزول من "الذاكرة الجمعية" للشعب مهما حاولوا كذبا وتزويرا..

لا يجوز اعتبار أسلحة الفصائل والأجنحة في قطاع غزة لها حق شرعي، وفي الضفة تصبح مطاردة، مطلوبة، ارهابية استجابة لـ"غرفة التنسيق الأمني"..هذه الإزدواجية يجب أن تنتهي والى الأبد، والاعتراف بوحدة المفهوم والتعريف لا بد منه، والانتهاء الكلي من "إزدواجية المفاهيم"، وهذه قضية وطنية وليس وظيفية..

3- تحديد طبيعة تلك الأجنحة وسلاحها، يتطلب لاحقا تحديد الدور والمهام والاستخدام، مع الحضور والمكان والحركة، بما يعني وضع رؤية خاصة لتلك "الأجنحة" بكل مكوناتها، و"ضوابط عامة" متفق عليها، وقد يتطلب ذلك تشكيل "غرفة عمليات موحدة" لتلك الأجنحة، بينها "غرفة تنسيق أمني" مع الأمن الرسمي..

عناصر للملف الأمني تستوجب النقاش، ومعها رؤية انتقالية للعمل الراهن، بين أجهزة الأمن في قطاع غزة وكذلك الضفة الغربية، بين اجهزة أمن حماس التي حكمت القطاع منذ يونيو 2007 حتى تاريخه، وأجهزة أمن السلطة الغائبة في تلك الفترة..

وقد يتطلب ذلك تشكيل غرفة عمليات وطنية انية لرسم حدود المرحلة الانتقالية بمشاركة عملية من مصر..

مسألة دقيقة تستوجب البحث الشامل بلا حساسيات كي تبدأ عجلة المسار في المسير..

دون ذلك مسبقا نقول لا مصالحة وطنية!

ملاحظة: أخطأ وزراء الخارجية العرب في تصنيفهم لحزب الله خطأ استراتيجيا، كان لهم ان يتحدثوا عن "ممارسات" محددة في اليمن أو غيرها لو كانت هناك مثلها، التعميم خطيئة سياسية كبرى!

تنويه خاص: سلوك "القيادة العباسية" ردا على قرار أمريكا باغلاق مكتب منظمة التحرير يكشف أنها "غير ذي صلة" بالمسألة..فتحت باب الكلام لمن يحب والرئيس سواح في بلاد العالم..كان أولى أن يكون اجتماع وطني طارئ "تنفيذية وقيادة بمشاركة حماس والجهاد" لبحث الرد..رحماك يا خالد!

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2017 © AMAD.PS
POWERED BY: WSLA.PS