ما نسبته صحيفة عبرية لنجم عباس الساطع ومنسق مصالحه الخاصة مع دولة الكيان حسين الشيخ، حول معبر العوجا بديلا لمعبر رفح، يستحق محاكمة سياسية وطنية..طبعا لو كان هناك من لديه عزة وكرامة!

امنحوا حكومة الوفاق فرصتها

امنحوا حكومة الوفاق فرصتها
  • شـارك:
أشرف صالح

الأصوات التي تهتف ضد حكومة الوفاق لم نسمعها في العشر سنوات الماضية . لماذا نسمعها الآن ؟

"حكومة الوفاق" توافق عليها الجميع . وهي سلطة تنفيذية ذات شخصيات مهنية مستقلة عن الأحزاب السياسية .

توافقت عليها جميع الأحزاب السياسية الفلسطينية نتيجة فراغ سياسي وصراع طاحن . جاءت هذه الحكومة لتحصد أشواك شيطانية نبتت في غزة نتيجة الإنقسام .

إمنحوا حكومة الوفاق فرصتها كي تعمر ما دمره الإنقسام في عشر سنوات . فليس من المنصف أن نحاسب حكومة الوفاق في أقل من خمسون يوما . حكومة الوفاق تحمل على مسئوليتها حل جميع المشاكل المتراكمة والملفات الشائكة ومقدرات الشعب ومشاكل الشباب .

ويترتب على هذا منظومة إقتصادية متكاملة تتبنى حل جميع المشكلات الجوهرية والفرعية . فليس من المعقول أن يحدث هذا التغيير بين يوم وليلة . رغم المصالحة بين فتح وحماس توقعت بداية الحرب الباردة بين الطرفين وأطراف موالية أيضا . وبالفعل حدث ذلك كما توقعت تماما .

للأسف الشديد هناك بعض الشخصيات الغير معنية بالمصالحة تهاجم حكومة الوفاق عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي أيضا . وهناك أيضا شخصيات تحاول خلط الأوراق وقلب المفاهيم والتلاعب بالمصطلحات .

والدليل على ذلك موضوع التقاعد المبكر الذي تم ربطه بمعاقبة غزة . رغم أن التقاعد المبكر للموظفين العسكريين ليس له علاقة بعقوبات غزة إن صح التعبير . لأن التقاعد المبكر جاء نتيجة تكدس رتب عسكرية ساهمت في إحداث خلل في منظومة الأجهزة الأمنية .

فأصبح عدد الضباط أضعاف عدد الجنود . وهناك أيضا أمور كثيرة كانت تسير في مسارها الطبيعي . ومن ثم تم إستخدامها وترويجها عبر وسائل الإعلام على صورة إجراء عقابي على غزة . وعلى المستوى الشعبي والجماهيري أيضا هناك حالة من الهجوم على أداء حكومة الوفاق .

وكأن حكومة الوفاق تملك بيدها عصا سحرية تستطيع حل جميع الملفات المتراكمة خلال يومين . والأخطر ما في الموضوع هو أن حركة حماس وبعض الفصائل لا زالت تنادي برفع العقوبات عن غزة . رغم كل التغيرات والإنجازات  التي حدثت في أقل من خمسون يوما .

فكلنا نعلم الإنجازات والقرارات التي إتخذتها حكومة الوفاق لصالح قطاع غزة . ولا زالت القرارات تصدر من حكومة الوفاق لصالح غزة . أما بالنسبة لحوارات الفصائل في القاهرة اليوم فهي ليس لتوقيع مصالحة كما يعتقد البعض . هي للتفاهم على ما تم التوقيع عليه .

ووضع النقاط على الحروف فيما يخص الملفات الكبير وهي . منظمة التحرير وحكومة الوحدة الوطنية والإنتخابات التشريعية والرئاسية وملف الأمن . لقد تم بالفعل التوقيع على المصالحة . فنحن الآن في مرحلة التطبيق على أرض الواقع . بدليل إستلام الحكومة كافة الوزارات والمعابر .

ووجود موظفين السلطة الوطنية الفلسطينية على رأس عملهم . وتبني حكومة الوفاق رواتب موظفين غزة ودمجهم مع موظفين السلطة .

أنا أرى ككاتب ومراقب للأمور أن ما يجري على أرض الواقع هو عكس ما يقولون تماما . وأن الأمور تسير بشكل طبيعي . وأن حكومة الوفاق حققت بالفعل إنجازات في أقل من خمسون يوما . فأنا أعلم أن الجميع متعطش للحياة الكريمة والأمن والضمان الإجتماعي .

والجميع ينتظر رفع معاناة عشر سنوات من الضياع . هذا مطلب شرعي وحق للجميع . ولكن علينا نعلم أن من المنطق أن يكون هناك مساحة من الوقت الكافي لتحقيق كل هذه الإنجازات . فيجب أن نكف عن مهاجمة حكومة الوفاق . لأنها هي الخلاص الوحيد لمستقبل شعب بأكمله . فيجب أن لا نحكم على الأمور بنظرة مسيسة وعواطف جياشة . علينا أن نحكم على مسار الأمور بالعقل والمنطق والدليل .

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2017 © AMAD.PS
POWERED BY: WSLA.PS