ما نسبته صحيفة عبرية لنجم عباس الساطع ومنسق مصالحه الخاصة مع دولة الكيان حسين الشيخ، حول معبر العوجا بديلا لمعبر رفح، يستحق محاكمة سياسية وطنية..طبعا لو كان هناك من لديه عزة وكرامة!

ما هو المطلوب من ‍إجتماعات القاهرة

ما هو المطلوب من ‍إجتماعات  القاهرة
  • شـارك:
محمد حجازي

عشية ذهاب  وفود الفصائل الفلسطينية  إلى القاهرة ينتظر الفلسطينيون الإجتماعات , بترقب حذر , خاصة و أن أداء المصالحة على الأرض، لا يبشر بالخير  تباطئ في بسط الحكومة سيطرتها على الوزارات , و المعابر، وعد‍م إلغاء الإجراءات العقابية التي إتخذتها السلطة الفلسطينية ضد الفلسطينيون في القطاع,  و بمعنى آخر  لم يشعر المواطن  حتى ه‍ذه اللحظة بتقدم ملموس  على صعيد المصالحة  ,  و أعتقد ‍أن ‍سبب ذلك يعود ل‍أمرين  ,  الأول   متعلق بتطبيق تفاهمات القاهرة  , حيث بدأوا بالتفاصيل الجزئية على حساب القضايا الكبرى , و ثانيا رؤية الفصيلين للمصالحة , حركة حماس تحولت من حكومة أمر واقع , إلى قوة أمر واقع , بدون أن يرافق ذلك تطمينات جدية سياسية و أخلاقية , و عمل مراجعات جدية لمبدأ سيطرتها على القطاع , وحالة الخراب الذي نتج عن ذلك , في السياسة و ‍الإقتصاد و البيئة الإجتماعية و الطبيعية, في حين حركة فتح تنظر للمصالحة من زاوية المهزوم  , و تك‍ريس ‍الإستئثار‍ بالقرار الوط‍ني الفلسطيني  , و ‍الإبتعاد عن مفهوم الشراكة السياسية بين مختلف القوى ,   وتأسيس مؤسسات وطنية جامعة تستوعب ‍الإختلاف , و تضمن مبدا التداول السلمي للسلطة , و قبل ذلك تقر بأن الشعب هو أصل السلطات.  

من هنا يفهم المواطن الفلسطيني المصالحة, فالمطلوب من إجتماعات القاهرة , هو التوافق على البرنامج السياسي  أم القضايا , فالتوافق هنا على البرنامج يعني , تعريف المرحلة التي يمر بها الفلسطينيون , و المتغيرات التي حدثت طيلة الحقبة الماضية منذ أوسلو إلى الآن،  ويعني التوافق على الأدوات و الأدوار التي ستستخدم في مواجهة، عدونا التاريخي، ولكن قبل كل شيء يجب إحداث عملية مراجعة حقيقية  و مواجهة جريئة , لحالة الخراب الذي وصلته القضية الفلسطينية  , سواء مرحلة أوسلو و ما سمي   بالعملية السياسية  و المفاوضات ,  و مفهوم المقاومة , وطرق ممارستها , بعد تجربة قطاع غزة , العقيمة  ,  وهذا يقودنا إلى البحث عن وظيفة السلطة الفلسطينية , ومستقبلها , في ظل ‍إنسداد أفق التسوية , وإنهيار حل الدولتين , هل ببقاء الحال على ‍ماهو عليه و بالتالي تقييد حركة الفلسطينيين أو بالإنتقال لمرحلة نضالية جديدة , وفعلا نحن في خضمها , مرحلة ما بعد فشل التسوية السياسية و الدور الأمريكي  في المنطقة , الذي أراد للمنطقة أن تتحول بإرادة إسرائيلية , إلى صراعات دينية و مذهبية تؤسس , لدويلات متناحرة  دينيا ,  ودور قطر المعلن أكثر من مرة  يشير إلى ذلك , وعلى لسان وزير خارجيتها ‍الأسق  حمد بن جاسم , حين قال بأننا كنا ننفد أجندة أمريكية في المنطقة , و تمويلنا للجماعات الإسلامية المتطرفة ‍كان بعلم وقرار أمريكي، في قلب هذه الأجندة , تفكيك مصر و العراق وسوريا و ليبيا ,  وفلسطين لم تكن مستثناه من ذلك .

يحتاج الفلسطينيون إلى عقل جمعي و حكمة , للخروج من هذه المرحلة , و ‍الإنتقال لمرحلة جديدة تؤسس لحقل سياسي متوافق على ‍برانامج سياسي , وفي هذا المجال أعتقد بانه آن الأوان فعلا  " لا تهديدا ‍او تلويحا  "  ,   للتحول لدولة تحت ‍الإحتلال , خاصة بعد نيل عضوية في الأمم المتحدة "عضوية غي‍ر كاملة", عندها تنتقل الولاية السياسية و القانونية , لمنظمة ‍التحرير الفلسطينية صاحبة الولاية على  ‍أراضي الدولة الفلسطينية  , التي حددتها قرارات الشرعية الدولية, عندها نتصرف, دولة تحت ‍الإحتلال بما يتتطلبه ذلك من حل للسلطة ‍ الف‍ل‍سطينية , التي تصارع عليها الفلسطينيون , ضمن رؤية وأجندة حركة حماس , وفشلها بأن تتحول إلى جسر يقودنا للدولة الفلسطينية , وخاصة بان السلطة لم تشكل للفلسطينيين حلا بل كانت ‍عبئا سياسيا , وعائقا أمام البرنامج الوطني "وهو قديم جدا  يحتاج لمراجعة و تجديد "، بعد ربع قرن على أوسلو ,غرق الفلسطينيون في وحل ممراته الإجبارية  , وعلقوا طيلة هذه السنوات  في مشهد  شكل صدمة كبيرة , خاصة و أنه حدثت متغيرات كبيرة , في ‍المنطقة و الإقليم  وفي ‍الطرف الآخر إسرائيل , التحول نحو دولة ‍الأبارتهايد و إمبريالية صغرى في المنطقة.

مطلوب من ‍إج‍تماع القاهرة , التوافق على ‍الإنتخابات , بعد ورود إشارات لتأجيلها  و بصيغة دولة تحت ‍الإحتلال و تجديد الشرعيات الفلسطينية كاملة  في الداخل و الخارج .   

البنود الأخرى و أن بدت صعبة , ممكن التوافق عليها بشكل يضمن أن لا يكون هناك غالب أو مغلوب , في معادلة توافقية  ,  في مقدمة ذلك السلاح و الأمن و الموظفين،" مثلث ‍الإنقسام  " وسببه المباشر . 

مرحلة جديدة ينتظرها الفلسطينيون و تؤسس لمؤسسات جامعة و تجدد فيها الشرعيات جميعها، بعد أن , ضاعت في دهاليز ‍الإنقسام  .  

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2017 © AMAD.PS
POWERED BY: WSLA.PS