عادت الإشاعات عن صحة محمود عباس تفرض ذاتها..غياب كلي عن مقره وغياب عن الظهور العلني وتوقف حركة السفر..هل من حق الشعب معرفة حقيقة مرض "الرئيس"!

الحصانة الفكرية ضرورة لابد منها

الحصانة الفكرية ضرورة لابد منها
  • شـارك:
حسن حمزة العبيدي

تسعى كل أمة إلى بناء مجتمعها وعلى أسس و ركائز قوية قادرة على مواجهة أعتى فتن التيه و الانحراف العلمي و خطر الأفكار الضالة التي تضرب بها بين الحين و الآخر وهذا ما يتطلب منها البحث عن السبل التي تسهل عليها المهمة و بالتالي تعطي النتائج الايجابية و تحقق لها الهدف الذي تسعى خلفه وفي كل الأحوال فتلك المهمة تحتاج منها إلى الرصانة الفكرية و اعتماد العلم كمنهج أساسي في مهمتها وهذا ما يفرضه الواقع عليها وهذا مما لا جدال فيه ، بل هو من المعطيات التي فرضتها السنن السماوية و رسالات أنبياءها و كل مَنْ رسالاتها بل و حتى العقل كيف لا و رسولنا الكريم ( صلى الله عليه و آله و سلم ) وهو القائل :(( طلب العلم فريضة على كل مسلم و مسلمة ) دلائل تشير إلى حتمية العلم و الفكر و إتباع المعرفة في كل عصر و منها كان ، ضرورة لابد منها كي تستطيع الأمة حصد ثمار عملها خلال سنين طوال ، لكن يبقى عليها اختيار العلم الصالح و الفكر النير خاصة مع تزاحم الأفكار العفنة البالية و العلوم السطحية الخاوية في جوهر من كل ايجابية مثمرة بالإضافة إلى المعرفة التي لا جدوى منها لأنها تفتقر إلى جوهر الأصالة و حقيقة المعرفة ذات الدعامات القوية وهذه هي بمثابة النتائج السلبية التي لا تحقق المبتغى المنشود لأنها أصلاً لم تبنَ على أصول علمية و حجج دامغة مستسقاة من منابع العلوم الإسلامية بل اعتمدت على الأقاويل الهشة لكل مَنْ أدعى أو تقمص ثوب العلم و انتحل دور العلماء لذلك وفي غفلة من الزمان تصدى في الساحة العلمية و دس فيها أفكاره المنحرفة و أدلته الواهية البعيدة عن واقع العلم و مجالات الفكر الصادقة وكما يفعله جهال العصر و رعاع الجهل و التخلف من خلال محاولاتهم البائسة و الفاشلة في إيجاد موطئ قدم لهم بين صفوف المسلمين بما يروجون له من دعوات فارغة المحتوى و أفكار سقيمة لا ترتقي بأن تكون حقاً من الأفكار الصالحة و المؤهلة لنشرها بين الأجيال الإنسانية القادمة فتكون لهم المداد الراقي و الزاد المستقيم فنحصل من خلالهم على قاعدة علمية و أمة فكرية قدرة على تحمل أعباء المسؤولية التي تنتظرهم في المستقبل البعيد فبات الحصانة الفكرية ضرورة حية لابد منها و لا مناص من الانغماس في دورها العلمية و الالتحاق بركاب مؤسساتها المعرفية و ومن خلال بحثنا عن أهمية العلم و الحصانة الفكرية طالعتنا كلمة لأحد الباحثين الإسلاميين في العصر الحديث حقيقةً أجدها الجوهرة الثمينة التي تبحث عنها البشرية جمعاء فهو يضع فيها المقدمات الضرورية في طريق الفرد و المجتمع معاً لتكون بمثابة السلاح الناجع في مواجهة رياح الانحراف العلمي و موجات الفكر الضال فيقول ما نصه ( الواجب علينا شرعاً و أخلاقاً تمرين أنفسنا و مجاهدتها للحصول على التكامل الفكري و الحصانة الفكرية التي من خلال يكون الاستعمال الصحيح و الأمثل للعقل و الفكر فنميز بين الأطروحة و الدعوة العلمية الصادقة و بين الأطروحة المخادعة الكاذبة ) .

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2018 © AMAD.PS