التهدئة في قطاع غزة مصلحة إنسانية لأهلها..لكنها مصلحة سياسية خالصة لحماس..ومن يقول أنها بلا ثمن فهو "كاذب" وجدا أيضا..بالمناسبة هيك كلام لمصلحة إسرائيل فكروا منيح قبل ما تحكوا!

"الخطة العباسية الجديدة" تجاهلت "الخطة العباسية البديلة"!

"الخطة العباسية الجديدة" تجاهلت "الخطة العباسية البديلة"!
  • شـارك:

كتب حسن عصفور/ في خطوة خارج الإتفاق داخل الإطار الوطني، رسمي أو شبه رسمي، وتأكيدا على خطواته "المنفردة" المستمرة منذ تنصيبه رئيسا بفعل فاعل معلوم، تقدم الرئيس محمود عباس ما أسماه "خطة لتحقيق السلام" و"تسوية الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي"، خلال خطابه في مجلس الأمن يوم 20 فبراير 2018، "خطة ثلاثية الأبعاد اللغوية"، مع "تفاصيل مضافة، عمادها الأساسي "الاستجداء السياسي" لحل ما..

من حيث الجوهر، عناصر "الخطة العباسية للتسوية السياسية"، ليس سوى إعادة انتاج لكل ما سبق وتم "تجريبه تفاوضيا"، مع تعديل البحث عن "زيادة الرعاة"، التي يعتقد عباس ومن يفكرون له، انها "الشعرة التي ستقسم الظهر الأمريكي"، دون أن يقراوا جيدا تطورات المشهد اقليميا ودوليا، وان أمريكا تعلم يقينا انها لن تستطيع الذهاب بأي "حل إقليمي" دون "رعاة آخرين"، فلذا "العبارة السحرية" التي يعتقدها عباس ومن  خدعه بها، هي بالأساس "رغبة أمريكية"، لكنها مارست هوايتها في "جرجرة" هذه المجموعة الى حبالها، ونصبت لهم "شركا سياسيا"، كشفت عنه بعد لحظات من انتهاء عباس لخطابه، وخروجه "منتشيا" بأن أمريكا تفكر بإضافة "آخرين" كرعاة لتسوية الصراع في المنطقة..

عباس عرض عقد مؤتمر في منتصف العام اي بعد اشهر معدودة، ورسم له مخرجاته، ووضع تصوراته وكان عليه ان يقول هذا "خطابي لكم" لا أكثر ولا أقل، ما يثير كل أشكال "السخرية" من العرض شكلا ومضمونا..وهو يعلم يقينا ان اي مؤتمر دولي مهما كانت قواه منحازة الى الشعب الفلسطيني، سيكون له مخرجاته غير التي عرضها عباس..

العرض العباسي لا يمكن اعتباره لا خطة سياسية ولا عناصر تسوية، بل هي "رغبات خاصة" لا يعتد بها في إطار سوى انها "موقف فلسطيني"، لا يمكنها أن تلزم غير من عرضها..والاشتراط المسبق أن تكون مخرجات "المؤتمر الدولي كما ورد في خطاب عباس" يشترط عناصر الفرض والإلزام التي تجبر بالقوة السياسية، ان تقبل أمريكا ودولة الكيان دون غيرها، من المشاركين، بتلك العناصر التي اشار لها عباس..

وبتدقيق أكثر، لم يقدم عباس اي "بديل سياسي" في حال رفضت المجموعة الدولية الاستجابة لرغبته أو خطته، أو مبادرته، ليقل عنها ما يشاء من سمات وصفات وهو وجوقته الاعلامية، تقدم بعناصر طالبت بعقد مؤتمر دولي وبمخرجات متفق عليها مسبقا، دون ان يتقدم معها بآلية واضحة في حال عدم القبول..

ما هي "الخطة العباسية البديلة" لـ"الخطة العباسية الراهنة" لو تم رفضها مسبقا، وقالت امريكا لا مؤتمر دولي في منتصف العام، فهل يملك ردا واضحا أو بديلا، غير القول أن "القلم الفلسطيني" وحده من يوقع، وهو خير العالمين بأن تلك معه هو تحديدا لم يعد لها "أي قيمة سياسية..بل لم تعد ذات صدى يمكن الانتباه له.!

وإفتراضا، وبعد تصريح الخارجية الأمريكية، بدراسة ضم رعاة جدد، ووافقت على عقد "مؤتمر دولي" وفي ذات "التوقيت العباسي، لكنها مسبقا رفضت "مخرجات عباس" التي وضعها شرطا لنجاح المؤتمر..ماذا هو فاعل، هل سيعلن رفضا أم قبولا مشروطا، ام قبولا رغم أنفه..

وايضا، لو عقد المؤتمر كما أراد عباس وبذات الشروط، وفي نهاية المؤتمر رفضت امريكا ودولة الكيان وبعض دول أي اتفاق سياسي يمنح الفلسطينيين حقهم في دولتهم وفق قرار 19/ 67 لعام 2012..ماذا سيكون الفعل المضاد..خاصة مع تسليمه المسبق بأنه "رجل سلام" ويرفض اي شكل من اشكال "المقاومة كان ما كان شكلها"!

المسألة ليس مهارة "صياغة لغوية لعناصر خطة" فتلك من ابسط المسائل في عالم السياسة، لكن يبدو أن الرئيس عباس تناسى التجربة الماضية، بكل ما بها، سلبا أو ايجابيا، وانطلق وكأن العالم بات بلا ذاكرة سياسية، وتحدث على طريقة "قل كلمتك وامشي"، فليس مهما بعد ذلك..وكأنه يسجل "وديعة سياسية" يعتقد ان التاريخ سيحملها له "ايجابا"، دون ان يعلم ان أي عمل خال من عناصر الفعل والتأثير لا قيمة له، بل قد يصبح مساحة للتندر السياسي العام..

وفي السياق نسأل، من يقف مع الرئيس عباس من قوى الشعب الفلسطيني وهو يتحدث بنص غير متفق عليه رسميا، ولا يوجد أي توافق بالمضمون والشكل، هل يعتقد ان العالم اي عالم ، يمكن ان يتعبر الخطاب يمثل بحق القوى الفلسطينية، او منظمة التحرير التي لم يعد لها أي احترام أو تقدير وباتت سخرية للقاصي والداني، بعد ان كانت تجسد قوة الفلسطيني كفاحيا في كل مكان (بي أل أو ..اسرائيل نو)، هل لا زال الرئيس تذكر هذه العبارة ام الزمن فعل فعله في الذاكرة..

خطة بلا بديل في حالة الرفض أو الفشل..خطة بلا سند وطني أو توافق وطني ليست سوى خطة في الهواء، رئيس يتقدم برؤية دون أن يكون متفقا مع قوى الشعب سيكون "عاري الظهر"..وعليه لن يكون له اثر أو تأثير..فالآماني لم تعد ممكنة مع نهج سياسي فردي وديكتاتوري وخارج النص الوطني العام..!

الخطاب أو المبادرة، مهما كانت قوتها البلاغية، دون أي سند شعبي والتفاف وطني لن ترى النور ولا النجاح..فمن يذهب وحيدا سيبقى أيضا وحيدا..تلك حكمة التاريخ!

ملاحظة: الرئيس عباس كشف وجود "اتفاقات أمنية" عقدتها السلطة مع 83 دولة ..دون تفاصيل بتقدر تعرض للشعب شو مضمون الإتفاق الأمني مع المخابرات المركزية الأمريكية..شو حتقدم ومقابل شو..لو عندك جرأة أعلنها!

تنويه خاص: دكتور صائب عريقات تحدث بصوته باللغة الانجليزية لقناة عبرية بصريح العبارة، عباس مش رئيس ولا يحزنون..والسلطة قربت تصير "بح"..صحيح اأنه قال الحكي أخرج من سياقه، مع انه صوته وصورته ونصه، لكن الحكي كبير بصراحة!

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2018 © AMAD.PS