بيان رئاسة المقاطعة ردا على انتهاك "حرمتها" باحتلال مقر وكالتها الرسمية نموذج للدونية، لم تطلق رصاصة، وبعد الانتهاء من المهمة صدر بيان "نووي" يقول لو تكرر ذلك سنفعل ونفعل، وتكررتاني والرئاسة "بح"، نيلة تنيلكم من أولكم لآخركم

قراءة سياسية – قانونية : لماذا الرئيس الامريكي ترامب تحدى العالم وأعلن القدس عاصمة لدولة اسرائيل؟

قراءة سياسية – قانونية :  لماذا الرئيس الامريكي ترامب تحدى العالم وأعلن القدس عاصمة لدولة اسرائيل؟
  • شـارك:
د.حنا عيسى

(في 6 ديسمبر 2017، اعترفت إدارة الرئيس "دونالد ترامب" رسميًّا بالقدس عاصمة لإسرائيل. وأضاف ترامب أنّ وزارة الخارجية الأمريكية ستبدأ عملية بناء سفارة أمريكية جديدة في القدس)

 بعد تأسيس دولة إسرائيل عارضت الولايات المتحدة إعلان إسرائيل القدس عاصمتها في عام 1949، كما عارضت الولايات المتحدة ضم إسرائيل للقدس الشرقية بعد حرب 1967، وقد اقترحت أن يكون مستقبل القدس موضوع تسوية تفاوضية، وقد حافظت الإدارات اللاحقة على نفس السياسة التي مفادها أن مستقبل القدس لن يكون موضوع إجراءات أحادية الجانب يمكن أن تضرّ بالمفاوضات، مثل نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس. وفي عام 1995، أصدر الكونغرس قانون سفارة القدس الذي أعلن بيان السياسة بأنه «ينبغي الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل».كما نصّ مشروع القانون على أن السفارة الأمريكية يجب أن تنتقل إلى القدس خلال خمس سنوات.

 ومنذ ذلك الحين، وقع كلُّ رئيس أمريكي تنازلاً لمدة ستة أشهر، ممّا أدّى إلى تأخير هذه الخطوة.

 وفي 6 ديسمبر 2017، اعترفت إدارة الرئيس "دونالد ترامب" رسميًّا بالقدس عاصمة لإسرائيل. وأضاف ترامب أنّ وزارة الخارجية الأمريكية ستبدأ عملية بناء سفارة أمريكية جديدة في القدس.

  * 6 ديسمبر 2017:

في 6 ديسمبر 2017 اعترف الرئيس ترامب رسمياً بالقدس عاصمة لإسرائيل، وذكر أن السفارة الأمريكية سيتم نقلها من تل أبيب إلى القدس. وقد شكّل هذا تحوّلًا بعيدًا عن ما يقرب من سبعة عقود من الحياد الأمريكي في هذا الشأن. ولم يُشر دونالد ترامب في بيانه إلى القدس الشرقية كعاصمة دولة فلسطين في المستقبل إلا أنه قال إن اعتراف الولايات المتحدة لم يحلّ النزاع حول حدود العاصمة الإسرائيلية... وعقب إعلان ترامب أصدرت السفارات الأمريكية في تركيا والأردن وألمانيا وبريطانيا تنبيهات أمنية للأمريكيين المسافرين أو الذين يعيشون في الخارج في تلك الدول. كما أصدرت الولايات المتحدة تحذيرًا عاماً للأمريكيين بالخارج حول احتمال حدوث احتجاجات عنيفة. وقد فرضت القنصلية الأمريكية في القدس قيودًا على سفر موظفي الحكومة إلى البلدة القديمة في القدس.

 *دوافع ترامب وحساباته:

 لم يكن قرار ترامب بخصوص القدس محل توافق بين مستشاريه الرئيسين؛ ففي حين عارضه وزيرَا الخارجية، تيلرسون، والدفاع، جيمس ماتيس، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، مايك بومبيو، فقد أيده كل من نائب الرئيس، مايك بينس، والسفيرة الأميركية في الأمم المتحدة، نيكي هالي، وسفير الولايات المتحدة في إسرائيل، ديفيد فريدمان. كما أيده أيضًا، صهره ومستشاره جاريد كوشنر، والمبعوث الأميركي الخاص للسلام في الشرق الأوسط، جيسون جرينبلات... وتتمثل حجج معارضي هذا القرار في أنه قد يمثل تهديدًا للمصالح الأميركية في المنطقتين العربية والإسلامية، كما أنه قد يضعف الرعاية الأميركية للمفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية ويفشل أي مقترحات للسلام تعمل عليها، وربما يفجرها عبر الانجرار إلى جولة جديدة من العنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فضلًا عن أنه قد يوتر علاقات الولايات المتحدة بحلفائها من العرب والمسلمين، بل قد يساهم في عزل أميركا دبلوماسيًا، حتى بين حلفائها من الأوروبيين. في المقابل، جادل الطرف المؤيد للقرار بأن إعلانًا من هذا النوع سيعزز صدقية ترامب بين الإسرائيليين، وبناءً عليه، يُمَكنُه من المناورة مع حكومة نتنياهو اليمينية في حال طرحت الإدارة الأميركية إطارًا لاتفاق نهائي مع الفلسطينيين.

 وعلى الرغم من معارضة كبار مستشاريه في مجلس الأمن القومي حاول ترامب أن يضع قراره في إطار الالتزام بالقانون الذي أقره الكونغرس عام 1995 حول نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس. ولم يتردد في اللمز من قناة الرؤساء الثلاثة قبله من أنهم كانت تنقصهم الشجاعة لعدم تفعيلهم هذا القانون. كما أن الموضوع بالنسبة إلى ترامب يتعلق بوعدٍ قطعه على نفسه بوصفه مرشحًا. وبناءً عليه، فإنه لا بد من الوفاء به، وذلك على عكس من سبقه من رؤساء، "ففي حين جعل الرؤساء السابقون من هذا الأمر وعدًا رئيسًا في حملاتهم، فإنهم لم يفوا به. وأنا اليوم أفي به". هنا يبرز بعدٌ شخصي في قرار ترامب، فهو لم ينفذ أيًا من وعوده الانتخابية تقريبًا، ما يتناقض مع ميله إلى الظهور بمظهر الرئيس القوي الذي يتخذ قرارات لا يجرؤ غيره على اتخاذها، والذي وجد في قضية فلسطين تحديدًا فرصةً لممارسة هذا الميل. لكن هناك أيضًا رغبته في إرضاء جمهوره ومحازبيه وقاعدة دعمه الانتخابية؛ وعلى رأسها:

 1. إرضاء اللوبي الصهيوني في أميركا

 في آذار/ مارس 2016، ألقى ترامب خطابًا أمام لجنة الشؤون العامة الأميركية - الإسرائيلية (إيباك)، الذراع الطولَى للوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، تعهد فيه بنقل "السفارة الأميركية إلى العاصمة الأبدية للشعب اليهودي، القدس". وبحسب تقارير مختلفة، فإنه بعد ذلك الخطاب انحاز الملياردير اليهودي، شيلدون أديلسون، مالك الكازينوهات الشهير (الذي أطلق اسمه على حيٍ في القدس الشرقية بعد الاحتلال مباشرةً)، والداعم للجمهوريين، إلى دعم حملة ترامب للرئاسة، وتبرع بمبلغ عشرين مليون دولار إلى إحدى اللجان السياسية الانتخابية المؤيدة لترامب، ثم تبرع مرةً أخرى بقيمة مليون ونصف المليون دولار لتنظيم مؤتمر الحزب الجمهوري الذي أعلن ترامب رسميًا مرشحًا رئاسيًا له. ومنذ انتخاب ترامب رئيسًا، لم يتوقف أديلسون عن تذكيره بوعده، ولم يخف تذمره عندما خضع ترامب لضغوط مستشاريه في حزيران/ يونيو الماضي، وقرر توقيع إعفاء نقل السفارة. وبحسب وسائل إعلام أميركية، فقد دخل ترامب فجأةً إلى اجتماع كبار مستشاريه لشؤون الأمن القومي، في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، حين كانوا يناقشون موضوع تأجيل نقل السفارة مرةً أخرى من عدمه، وأبدى إصرارًا على ضرورة أن يقدموا له خيارًا يسمح له بالإيفاء بوعده الانتخابي، وهو ما تم بالشكل الذي صدر على الرغم من تحذيرات وزيرَي الدفاع والخارجية.

 2. إرضاء الجماعات الإنجيلية

 الإنجيليون نحو 25 في المئة من الشعب الأميركي، وصوت نحو 80 في المئة من البيض منهم لمصلحة ترامب في الانتخابات الرئاسية الأخيرة وتمثل قضية نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس إحدى أولويات تلك الكتلة التصويتية، بل إن كثيرًا من جماعاتهم ضغط على ترامب للتعجيل بقرار نقل السفارة وإعلان القدس عاصمةً لإسرائيل وبالنسبة إلى الإنجيليين، فإن قضية نقل السفارة لا تتعلق بأمر سياسي، بقدر ما هي تحقيق لنبوءة تمهد الطريق لعودة المسيح في الطريق إلى معركة نهاية التاريخ التي يفترض أن تقع في سهل "مجيدو" بحسب الأسطورة، وسوف يقبل اليهود "المسيح" مخلصًا لهم بعد أن رفضوه من قبل. ومن الأرجح أن رجل الأعمال ترامب لا يؤمن بهذه العقيدة، إلا أنه ليس في وارد إغضاب هذه الكتلة الانتخابية الكبيرة المؤيدة له.

 ردود محلية وعالمية:

 قوبل قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بإعلان القدس عاصمة موحدة لإسرائيل وإيعازه بنقل السفارة إليها، بردود فعل عربية ودولية رافضة محذرة من أبعاد القرار، باعتباره يدمر أي فرصة لحل الدولتين، ويقوّض أي جهود لتجديد المفاوضات.

 واعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل يمثل انسحابا من عملية السلام.مشيراً الى أن القرار الأخير يمثل إعلاناً بانسحاب الولايات المتحدة من ممارسة الدور الذي كانت تلعبه خلال العقود الماضية في رعاية السلام.وأكد أن ترامب يشجع إسرائيل على سياسية الاحتلال والاستيطان، مبيناً أن الإدارة الأمريكية بهذا الإعلان خالفت جميع القرارات والاتفاقات الدولية والثنائية.

 وأعلنت منظمة التحرير الفلسطينية أن قرار ترامب حول القدس يدمر أي فرصة لحل الدولتين، ويجعلها شريك غير حيادي في عملية السلام.

 وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إن ألمانيا لا تؤيد قرار إدارة ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

 وعقب قرار الرئيس الأمريكي "ترامب" أقرت الجمعية العامة للأم المتحدة بأغلبية ساحقة مشروع قرار يرفض تغيير الوضع القانوني لمدينة القدس...وصوتت 128 دولة لصالح القرار، فيما عارضته 9 دول، وامتنعت 35 دولة عن التصويت، وذلك في جلسة طارئة بطلب من تركيا واليمن.

 وأدانت مجموعة دول عدم الانحياز في منظمة "اليونسكو"، قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخير بشأن القدس.. وأصدر الحضور خلال الاجتماع الذي عقده أعضاء المجموعة بمقر المنظمة في العاصمة الفرنسية باريس، بياناً ختامياً تحدث في فقرته الأولى عن إدانة الدول الأعضاء في مجموعة دول عدم الانحياز قرار الرئيس الأميركي اعتبار مدينة القدس عاصمة لـ"إسرائيل"، وجاء في البيان، أن "هذه خطوة لا مشروعة تخالف القرارات والقوانين الدولية، وأي تغيير ديمغرافي أو قانوني على وضع المدينة، أو أي قرار فردي من إسرائيل أو أي دولة سيكون لاغياً وليس له أية آثار قانونية".

 وأعلنت مصر رفضها أية آثار مترتبة عليه، حسب بيان لوزارة الخارجية المصرية التي اعتبرت أن "اتخاذ مثل هذه القرارات الأحادية يعد مخالفا لقرارات الشرعية الدولية، ولن يغير من الوضعية القانونية لمدينة القدس".

 واعتبرت الحكومة الأردنية في بيان أن اعتراف الرئيس ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل يشكل "خرقا للشرعية الدولية والميثاق الأممي".

ووصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون القرار بـ"المؤسف"، ودعا إلى "تجنب العنف بأي ثمن".

 واعتبرت أنقرة على لسان وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو أن القرار "غير مسؤول".

 هذا وأعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه الشديد بعد اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، قائلا إن ذلك قد يكون له انعكاسات على فرص السلام.

 أما في بريطانيا، فقال متحدث باسم رئيسة الوزراء تيريزا ماي إن الأخيرة لا تتفق مع قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل لأنه "لن يساعد على الأرجح الجهود الرامية لتحقيق السلام في المنطقة".

 وأشار وزير الخارجية الكندي إلى أن قضية القدس يمكن حلها "فقط كجزء من التسوية العامة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي".

 واعتبر وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني من جهته أن هذا الاعتراف يحكم بالإعدام على مساعي السلام.

 وفي ردود الفعل أيضا، استدعى المغرب القائم بالأعمال الأميركي للإعراب عن "القلق العميق" بشأن قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.وأكد وزير الخارجية المغربي مجددا الدعم المستمر والتضامن الكامل للمملكة مع الشعب الفلسطيني حتى يستعيد حقوقه المشروعة.

 وذكرت وزارة الشؤون الخارجية التونسية أن الإعلان الأميركي يمثل "مساسا جوهريا بالوضع القانوني والتاريخي للمدينة وخرقا لقرارات الأمم المتّحدة ذات الصلة وللاتّفاقات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي التي تمت برعاية أميركية والتي تنص على أنّ وضع مدينة القدس يتمّ تقريره في مفاوضات الحل النهائي".

 ووصف رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون موقف ترامب بـ "أنه خطير ويهدد صدقية الولايات المتحدة كراعية لعملية السلام في المنطقة، وينسف الوضع الخاص الذي اكتسبته القدس على مدى التاريخ".

 

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2018 © AMAD.PS