رياض منصور مندوب فلسطين في الأمم المتحدة يخاطب العالم شاكيا: هناك 2 مليون غزي يموتون جوعا..هو قال اسرائيل السبب ..ونسي "الخلل الفني" تبع مالية عباس!

أيمن أبو بريك.. "حلاق" للمتظاهرين في مخيم العودة شرق قطاع غزة

أيمن أبو بريك.. "حلاق" للمتظاهرين في مخيم العودة شرق قطاع غزة
  • شـارك:

 أمد/ غزة- خاص- عبد الله أبو كميل: وسط نقطة المدارس التي يتجمع فيها المتظاهرون لمسيرة العودة شرق مدينة البريج شرق قطاع غزة، يقف صاحب البشرة السوداء الشاب أيمن أبو بريك أمام كرسي حلاقته ويجلس عليه أحد المشاركين في خيام العودة، ليلتف حوله بشكل دائري أعداد كبيرة من الشبان والأطفال.

"الحلاقة بالمجان على روح الشهداء" عبارة خطت على لوحةٍ كرتونية تسترق البصر، الأمر الذي دفعنا للتساؤل عن السبب الحقيقي لتلك العبارة.

ففي تمام الساعة الواحدة ظهرًا خرج أيمن من منزله في حي النصيرات متجهًا نحو الحدود الشرقية لمدينة البريج وهو مكان تجمع المتظاهرين لمسيرة العودة. لكن ذهابه لم يكّن من أجل إلقاء الحجارة أو إشعال الكاوشوك، وإنّما راح يشارك خيام العودة بطريقته الوطنية الخاصة عبر تقديم عملٍ تطوعيٍ بخدمةٍ مجانيةٍ للمتظاهرين.

الشاب أيمن أبو بريك( 23عامًا)، من سكان النصيرات، يعمل بمهنة الحلاقة، ويقوم بتقديمها مجانًا للشبان المتظاهرين على الحدود الشرقية الفاصلة بين الإسرائيليين وقطاع غزّة. يقول أيمن: "مع انطلاق مسيرة العودة الكبرى قرّرت أن أعمل على تقديم خدمة الحلاقة المجانية للشبان المتظاهرين، لأنّ الوقت لا يسمح للعديد منهم بالذهاب لمحال الحلاقة بسبب تواجدهم الدائم".

ويضيف لـ "أمد": "جاءت الفكرة من باب تقديم شيءٍ جديدٍ يفيد المتظاهرين في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها قطاع غزّة، وهي بمثابة رسالة للاحتلال الإسرائيلي، أنّ ديمومة الاصرار على حق اللاجئين من هنّا، من خيام العودة".

ومن الجدير ذكره أن المادة 194 من قانون جنيف تنص على حق العودة للاجئين الفلسطينيين الذي هجروا من أوطانهم وأراضيهم عام 1948. ويتابع: "في البداية كان الأمر مستغربًا من قبل الشبان، لكنّ فور تعليقي للوحة الكرتون التي كتبتُ عليها" الحلاقة بالمجان"، بدأ الناس يتوافدون ويلتفون حولي وخاصة الأطفال".

ويستكمل: "أشعر بالسعادة عندما أحلق لطفلٍ صغير يُرى عليه أثر المشاركة في المسيرة"؛ موضحًا أنّ بعض الأشخاص حاولوا دفع أجرة العمل له، لكنّه رفض أن يأخذ أي مقابل مادي، مبررًا لهم أن هذا العمل لوجه الله، وهو صدقة عن روح الشهداء".

وحول الأدوات التي يستخدمها في العمل أوضح أنه يستعمل أبسط الأدوات كالمقص والمشط والشفرة والكريمات الخاصة للحلاقة، إلى جانب الكرسي المهترئ المشابه للمقعد الخاص بصالون الحلاقة.

وأثناء إمساك المقص بيده اليمنى وتمرير المشط الخشبي على شعر أحد الزبائن، حدثنا أنّه يعمل الآن بمهنة تختلف عن عمله الحقيقي، بأحد ورشات الحدادة مقابل مبلغ بسيط.

وأكد أنه سيقوم يوم الجمعة القادمة بالعودة إلى الميدان، مستعيناً بصديق له ليساعده، حتى يتمكن من الحلاقة لعدد أكبر من المشاركين المتواجدين في مخيمات العودة.

واستدرك: "السبب الحقيقي لامتهاني هذا العمل، الوضع الاقتصادي الصعب، الذي لم يتح لي فرصة افتتاح صالون للحلاقة خاص بي، فلجأت للعمل بمهنة الحدادة من أجل توفير مبلغ يمكنّي من إنشاء مشروعي الذي أحلم به". وهنّا تجدر الإشارة إلى أن قطاع غزّة لازال يعاني من وضع اقتصادي متردي، بسبب الحصار المفروض عليه من قبل الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 2007.

» ألـبوم الصـور

  • 1

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2018 © AMAD.PS