وقاحة الأمريكي غرينبلات ليس بصهيونته فقط، بل أنه يمثل الإتجاه الأكثر حقارة سياسية..لم ير إرهاب الكيان في خانيونس لكنه راى صواريخ غزة فبدأ يشتم مطلقيها..وطلع من هو أكثر نذالة من دينس روس
عــاجــل

دون قمحك لن تملك قرارك

دون قمحك لن تملك قرارك
  • شـارك:
شجاع الصفدي

لا تملك قمحك،إذن ،البديهي ألا تملك قرارك .
ماذا تريدون من سلطة تنتظر التمويل الأجنبي لرواتب موظفيها، وسلطة ثانية طارئة ، تنتظر عائدات ضريبة الدخل وغيرها من المواطن لتدفع رواتب موظفيها، العائدات التي بالأساس مبنية على التمويل الخارجي لرواتب السلطة الأساسية !!.
تخيلوا أن شعبا يتشبث بحبال الوهم، بالكاد يرى النور ساعات قليلة في اليوم، غالبية الأسر فيه تعيش على انتظار الدعم الخارجي ، ليس أمامها أبواب لتصبح عناصر منتجة، فتتحول الأغلبية الساحقة لعناصر مستهلكة بفعل فاعل، ثم نحاصرهم ونسد أبواب المواد الاستهلاكية التي تبقيها على قيد الحياة، خلال رحلة تدريجية بطيئة ، وصولا لتقديم عرض مغر للجياع ، هل تنتظر ألا يوافق الجمع على العرض،أو تطعن في وطنيته إن لم يستسلم لموت رخيص لكائن مستهلك لن يكترث له أحد؟.
ما يسمى صفقة القرن لم تبدأ اليوم فقط، بل كان يجري التخطيط لها منذ دفعوا الفلسطينيين نحو الانقسام، ومهدوا لحماس الطريق بالورود لتراها مشرقة، وتستولي بقوة السلاح على الحكم في غزة.
الصفقة ليست صفقة ترامب، ولا أوباما ، إنما هي صفقة نظام عالمي تطبخ على مهل،للخلاص من صداع اسمه القضية الفلسطينية، و رفع العبء عن دولة الاحتلال ،وحسم الأمر للأبد.
ما يجري هو استكمال لبنود الخطة تدريجيا، ومن يعتقد أن السلطة أو حماس يمكنها وقف أو رفض ما يجري يكون واهما، الأمر سيتم ، وما يرفض عباس أن يكون شريكا فيه،سيأتي من ينفذه مرحبا، وما تزعمه حماس الآن من رفض للصفقة،ستجد نفسها تنساق إليه سوقا ، مع مجريات الأحداث وتطوراتها في غزة،لأن البديل فيه تهديد لكينونتها،وهذا يستحيل أن تصل إليه مهما كان الثمن ، لذلك نحن أحزابا وشعبا لا نملك قرارنا بالفعل، بل لا نملك شيئا، حتى أرواحنا معظمنا لم يعد يملكها ، ونضطر لتقديمها صاغرين .

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2018 © AMAD.PS