رحل خيري منصور كان "خليطا غريبا" من الأدب والصحافة..كاتب بمذاق خاص صوته أقل كثيرا من قلمه.. رحل دون ضجيج كما حياته الشخصية لكنه ترك موروثا كله ضجيج في حب الوطن، كتب كما يرى وليس لمن يريد أن يرى..سلاما يا خيري!

بالفيديو والصور.. بين مطرقتى القتل والموت البطئ .. نساء عائلة جندية لغتهن الصمود من أجل لقمة العيش

بالفيديو والصور.. بين مطرقتى القتل والموت البطئ .. نساء عائلة جندية لغتهن الصمود من أجل لقمة العيش
  • شـارك:

أمد/ غزة- صافيناز اللوح: لم يجف عرقهن، ولم تنتهي طاقتهن بعد، رغم الجرح، والألم والمعاناة، تحدوا ببساطتهن آلة القتل الإسرائيلية وعنجهية قنابله الغازية، متمسكين بأرضهن وحرثها لجلب قوت يوم أسرهن، في ظل الحصار الظالم على أهل غزة.

عائلة جندية، من حي الشجاعية، شرق مدينة غزة، تصل بشكلٍ شبه يومي إلى أرضها قرب السياج الفاصل، شرق موقع ملكة شرقي المدينة، لجنى ثمار "البامية"، من أجل بيعها في الأسواق لجلب قوت يومهم، في ظل الوضع الاقتصادي المرير والمأساوي الذي يعيشه قطاع غزة، جراء الحصار المفروض عليه من الداخل والخارج.

الطفلة روند جندية 14 عاماً، تأتي برفقة عائلتها بشكلٍ شبه يومي، لجنى محصول"البامية" قرب السياج الفاصل،  شرق موقع ملكة شرقي حي الشجاعية شرق مدينة غزة، من اجل لقمة العيش  لعائلة مكونة من 11 فرداً.

روند الطفلة الفلسطينية التي تحدثت لـ "أمد للإعلام" عن حكايتها مع جنود الاحتلال واستهدافهم لها ولعائلتها أثناء تواجدهم في أرضهم، قالت: "كل يوم بنجي عأرضنا، ماعدا يومين بالأسبوع، بنقوم بجنى ثمار البامية، لبيعها في السوق، حتى نتمكن من العيش في ظل هذه الظروف الي بنعيشها".

وأضافت: "قوات الاحتلال تطلق علينا النار وقنابل الغاز، بنقعد على الأرض حتي ما نتصاوب بالرصاص"، مؤكدةً إصابة عدد من أفراد عائلتها نتيجة اطلاق قوات الاحتلال النار بشكلٍ شبه يومي صوبهم.

وأوضحت: "بنقوم بجني ثمار البامية، عشان نعيش، ماحد فينا بيعمل بسبب الظروف الي بتعيشها غزة، لكن احنا صابرين وهنستمر بزراعة أرضنا وهنجني ثمارها مهما كلفنا، ومهما استمر الاحتلال بإطلاق النار علينا، احنا مش هنيأس".

وأكدت، أنّ ابن عمها قد استشهد نتيجة اطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي، فيما أصيب شقيقها وابن شقيقتها بجروح متوسطة في اليد والقدم، نتيجة اطلاق النار عليهم في كل يوم يقومون به بجني محاصيل "البامية".

صمود النساء من عائلة جندية، في جني محاصيل أرضهم مشهد فلسطيني تكرر في كل بقعة سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية المحتلة، فتحدي الاحتلال الإسرائيلي من قبل الحرائر الفلسطينيات، أمرٌ متعارف عليه ولن يثني عزيمتهن في التصدي لعنجهية المحتل الغاصب.

جد "روند" الذي كان يصرخ علينا، كي نبتعد عن المكان خوفاً على أرواحنا، وحتي لا يقوم جيش الاحتلال باستهدافنا وإطلاق النار وقنابل الغاز صوبنا، تجرأ بطردنا للوهلة الأخيرة، حفاظاً على سلامتنا من غدر المحتل.

لكن النساء هناك أجبرونا على البقاء والاستمرار في الحديث معهن، واصفين مشهد متكرر لهن ومعاناة لم تنقطع، عن المأساة التي تعيشهن في ظل الظروف المأساوية التي أجبرتهن على المجئ للموت بأقدامهن، من أجل قوت أطفالهن وأسرهن.

بعد دقائق فقط سمعنا صوت الطلقات النارية المتقطعة من قبل جنود الاحتلال المتمركزين خلف التلال الرملية والقبة العسكرية بموقع ملكة، سرعان ما فزعنا صوت "الجد"، مطالباً منا مغادرة المكان على الفور وإلا سيقوم بسحبنا من أيدينا وطردنا.

لكن.. تبقا الحياة الفلسطينية ولقمة العيش مريرة، مغمسة بالدم واستنشاق الغاز المسيل للدموع من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وتبقى المرأة الفلسطينية جبروتاً سجل على جدران التاريخ.

» ألـبوم الصـور

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2018 © AMAD.PS