أحد زبانية االتيار العباسي بيقلك أن "عباس" رمز "الوحدة الوطنية"..يا ريت يقول شو رأي أهل المخيمات في الضفة قبل أهل القدس وغزة وبلاش نقول الفصائل الكبيرة..الكذب سمة للعهد الإنحداري!

ورقة موقف صادرة عن مؤسسة لجان العمل الصحي حول قرار مجلس الوزراء المتعلق بسريان التأمين الصحي

ورقة موقف صادرة عن مؤسسة لجان العمل الصحي حول قرار مجلس الوزراء المتعلق بسريان التأمين الصحي
  • شـارك:

أمد/رام الله:  أصدرت مؤسسة لجان العمل الصحي ورقة موقف بعد إصدار مجلس الوزراء في 11/7/2018 قراراً حول سريان التأمين الصحي جاء فيها:

لجان العمل الصحي تُقدم موقف بعد إصدار مجلس الوزراء القرار رقم (06/211/17/م.و/ر.ح) لعام 2018 حول سريان التأمين الصحي والمؤرخ في 11/7/2018، وترتكز هذه الورقة على التنظيم القانوني الفلسطيني صاحب العلاقة، والذي أرسى مجموعة من القواعد الناظمة للتأمين الصحي ومن بينها القانون الأساسي الفلسطيني 2003 وقانون الصحة العامة 2004 ونظام التأمين الصحي 2004. وتسترشد بمجموعة من المعايير الدولية للحقوق الصحية المبينة في مجموعة من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان والتي انضمت لها فلسطين ومنها العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية 1966، وتوصيات اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية(CESCR)، والنهج الشمولي المرتكز على حقوق الإنسان الذي أقرته المفوضية السامية لحقوق الإنسان (HRBA).

إن نظام التأمين الصحي ينبغي أن يرتكز إلى مبدأي العدالة الاجتماعية والتكافل، ولإعمال هذين المبدأين  يتطلب من الحكومة أن توفر ضمانات تمكن كافة المواطنين من بلوغ الحق في الوصول إلى الرعاية الصحية بسهولة ونفاذ وفي الوقت المناسب، وقد كفل القانون الأساسي الفلسطيني 2003، الحق في الرعاية والتأمين الصحي وفق المادة رقم(22) فقرة(1) التي تنص على: " ينظم القانون خدمات التأمين الاجتماعي والصحي ومعاشات العجز والشيخوخة"، ويلاحظ في هذا السياق أن المشرع ربط مسألة التأمين الصحي مع سلة الخدمات الاجتماعية ليؤكد على أن التأمين الصحي يعتبر جزء من شبكة الأمان المجتمعي، والتي تمثل بالأساس مسؤولية أصيلة للدولة، ولا يجوز التعامل معها كسلعة ترتبط بمعايير العرض والطلب وعدم المساومة بينها وبين قدرة المواطن على الإنفاق المادي على الصحة.

وقد عرّفت اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية في دورتها الثانية والعشرين للعام 2000 مفهوم الحق في الصحة، بحيث يشمل:” حق الإنسان في التحكم في صحته وجسده وحقه في أن يكون في مأمن من التدخل مثل الحق في أن يكون بمأمن من التعذيب ومن معالجته طبياً أو إجراء تجارب طبية عليه بدون رضاه، والحق في الاستفادة من نظام الحماية الصحي الذي يتيح تكافؤ الفرص أمام الناس للتمتع بأعلى مستوى من الصحة بمجموعة متنوعة من المرافق والسلع والخدمات والظروف لبلوغ أعلى مستوى ممكن من الصحة".

ووفق التعليق العام رقم (14) للجنة على المادة رقم (12) من العهد تؤكد اللجنة على أنه: "...  يجب أن يتمكن الجميع من تحمل نفقات المرافق والسلع والخدمات الصحية. وينبغي أن يقوم سداد قيمة خدمات الرعاية الصحية وخدمات المقومات الأساسية للصحة على مبدأ الإنصاف الذي يكفل القدرة للجميع، بما فيهم الفئات المحرومة اجتماعياً، على دفع تكلفة هذه الخدمات سواء أكانت مقدمة من القطاع الخاص أو من القطاع العام. ويقتضي الإنصاف عدم تحميل الأسر الفقيرة عبء نفقات صحية لا يتناسب مع قدرتها مقارنة بالأسر الأغنى"

وتؤكد اللجنة على "اتخاذ العديد من التدابير، مثل معظم الاستراتيجيات والبرامج الرامية إلى القضاء على التمييز المرتبط بالصحة، بقدر ضئيل من الآثار المترتبة على الموارد عن طريق اعتماد أو تعديل أو إلغاء بعض التشريعات، أو نشر المعلومات، إلى جانب التركيز على تكافؤ فرص الحصول على الرعاية الصحية والخدمات الصحية. وتلتزم الدول التزاماً خاصاً بتوفير ما يلزم من التأمين الصحي ومرافق الرعاية الصحية للأفراد الذين يفتقرون إلى الموارد الكافية، وبمنع أي تمييز يستند إلى الأسباب المحظورة دولياً في توفير الرعاية الصحية والخدمات الصحية، خاصة فيما يتعلق بالالتزامات الرئيسية في إطار الحق في الصحة".

وحيث أن قدرة المواطن على الوصول إلى الخدمات الصحية والحصول عليها لها تأثير عميق على كل جانب من جوانب حياته، وأن فقدان الأشخاص القدرة على بلوغ الصحة بسبب عدم قدرتهم على الإنفاق المالي سينتج عنه عواقب متعددة تمس جميع حقوق الإنسان، بما فيها دفعهم إلى دائرة الفقر والفقر المدقع.

وإذ تابعت لجان العمل الصحي قرار مجلس الوزراء إلى جانب تقارير بعض وسائل الإعلام حول الموضوع باهتمام بالغ، وقد خلصت إلى الآتي:

أولاً: حول القرار وتبعاته

  1. جاء في القرار أن مجلس الوزراء قرر في جلسته المنعقدة في مدينة رام الله بتاريخ 11/7/2018م) ما يلي: المادة الأولى" تعديل المادة (10) من قرار مجلس الوزراء رقم (113) لسنة 2004 بنظام التأمين الصحي لتصبح على النحو الآتي: أ. تكون فترة الانتظار (90) يوماً من تاريخ الدفع، ولا تسري أحكام فترة الانتظار على المؤمن عليهم إجبارياً ومن في حكمهم". والمادة المعدلة للقرار رقم (113) تنص على:" أ. تكون فترة الانتظار ستين يوما من تاريخ الدفع، ولا تسري أحكام فترة الانتظار على المؤمن عليهم إجباريا ومن في حكمهم. ب. تسري أحكام فترة الانتظار على المرافقين من كافة الفئات." أي أن التعديل ابقى على المادة بفقرتيها كما هي مع زيادة فترة الانتظار لسريان مفعول التامين الصحي من 60 إلى 90 يوما، دون توضيح القصد من وراء زيادة فترة الانتظار ما يترك المجال مفتوحاً للتأويل وينعكس كذلك على مجال التطبيق العملي للقرار ، ومن جهة أخرى إن التعديل الذي أُجريَ بحسب القرار على المادة 10 يتناقض مع المادة 12 للقرار لرقم 113  والذي يتناول مجموعة من الاستثناءات الخاصة بالحالات الطارئة والمستعجلة، حيث جاءت الفقرات 1و2 من المادة 12 على النحو الآتي: لسريان مفعول التأمين الصحي أثناء فترة الانتظار في الحالات الطارئة والمستعجلة يجب على المؤمن عليه الجديد أن: 1. يدفع أقساط سنة مالية كاملة دون خصم عن السنة المالية الجارية. 2. يدفع أقساط ستة أشهر بدل فترة الانتظار.
  2. غاب عن مجلس الوزراء وضع أي إيضاحات أو تفسيرات في تعديل المادة رقم (10)، حيث لم يبين إن ينطبق هذا التعديل على نطاق الخدمات المشمولة في مستشفيات ومراكز ومرافق الرعاية الصحية التابعة لوزارة الصحة، أو/و التحويلات الطبية للعلاج في خارج مرافق ومستشفيات وزارة الصحة، ما يفتح الباب للتأويل والتفسير الواسع لمجالات انطباق القرار.
  3. أن التأمين الصحي يُعتبر مكون رئيس للأمن الصحي والاجتماعي لكافة المواطنين وله انعكاسات على كافة حقوق الإنسان، والتعجل في اتخاذ قرار التعديل للمادة (10) دون الإعلام عنه، ودون أن يسبقه مشاورات وطنية مع جهات الاختصاص والخبرات في القطاعات الصحية والاجتماعية والاقتصادية وممثلين الشرائح المختلفة في المجتمع الفلسطيني والمدني، سينذر بتفاقم الأعباء المالية على مختلف الفئات والأسر الفقيرة والمتوسطة.
  4.  بحسب مسح السكان الذي أجراه الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني للعام 2017 حيث بلغت نسبة المواطنين الفلسطينيين غير المشمولين في أي نظام تأمين صحي 22% ما يجعل تلك الشريحة الواسعة عرضة لعدم الانتفاع من خدمات الرعاية الصحية والعلاج الطارئ والمستعجل.
  5. إن التعديل الجزئي للقرار قم (113) وفق ما جاء في المادة رقم(10) وإن كان الهدف منه وفق ما جاء في بعض وسائل الإعلام ضبط وتقليص حجم الإنفاق الحكومي الكبير على نظام التامين الصحي الحكومي، غير أن تبريرات اتخاذ القرار تلك ينبغي ألا تمس بحقوق الفئات الفقيرة والمهمشة، وينبغي دراسة الحلول من مختلف الأوجه عبر المراجعة الوطنية والشاملة لأنظمة التأمين الصحي على أساس التوزيع العادل للموارد والأعباء بما يُمهّد الطريق إلى قانون تأمين متكامل وشامل ووطني.

ثانياً: التوصيات

عطفاً على التوصيفات والاستنتاجات الواردة في الورقة لاحقاً للقرار نخرج بالتوصيات التالي:

1. وجوب إلغاء قرار مجلس الوزراء حول سريان التأمين الصحي المؤرخ في 11/7/2018، والذي ينص على تعديل المادة رقم (10) في نظام التأمين الصحي المعمول به، خلافاً لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني 2003، والقوانين والتشريعات الصحية السارية، ولتعارضه مع المعايير الدولية للحقوق الصحية المبينة في مجموعة من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي انضمت لها فلسطين ومنها العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية 1966.

2. العمل على إجراء مراجعة شاملة ووطنية لأنظمة التأمين الصحي بما يضمن وفاء والتزام الحكومة في ضمان تمتع المواطنين بالحماية والرعاية الصحية، ويعني ذلك ضمان تمتع جميع المواطنين بإمكانية الاستفادة من الخدمات والسلع الصحية ولا سيما الفئات الأكثر ضعفاً أو تهميشاً، وعدم القيام بأي تقييد من شأنه إعاقة الرعاية الصحية وخدماتها، وبما يُمكن الجميع من تحمل نفقات المرافق والسلع والخدمات المرتبطة بالصحة. والخدمات المرتبطة بالمقومات الأساسية للصحة، بناء على مبدئي العدالة والإنصاف دون أي تمييز بسبب القدرة على الإنفاق المالي على الصحة.

3. ضرورة العمل على تنظيم خدمات التأمين الصحي بقانون متكامل وشامل ووطني قائم على مبدأي التكافل والعدالة بين الشرائح المختلفة وبضمن عدم التمييز فيما يتعلق بالوصول إلى المرافق والحصول على الخدمات والسلع والمقومات الأساسية للصحة، وأن تأخذ الدولة في أولوياتها أن القانون يجب أن يسد الاحتياجات الصحية المختلفة الخاصة بالمجموعات السكانية مثل النساء، الأطفال، الأشخاص ذوي الإعاقة، كبار السن والفقراء، والعمل على توسيع مشتملات سلة الخدمات في التأمين الصحي بما يسهل الوصول والنفاذ للصحة في إطار معياري الجودة والمقبولية.

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2018 © AMAD.PS