تحدي ترامب كل العالم بتوقيعه على قرار "سيادة" الكيان على الجولان المحتل، هي رسالة شؤم سياسية لأهل فلسطين...بدون انتفاضة ذاتية في التكوين السياسي – الفصائلي نقول سلاما الى حين للقدس ومشروعنا الوطني!
عــاجــل

رسائل حمساوية جديدة لمن يريد!

رسائل حمساوية جديدة لمن يريد!
  • شـارك:

كتب حسن عصفور/ شهد قطاع غزة مؤخرا حركة سياسية مختلفة المهام، أبرزها إنعقاد المكتب السياسي لحركة حماس بأركانه داخل وخارج الوطن فوق أرض فلسطين، بضمانة مصرية، والذي يمثل بوابة ضرورية لرسم مسار سياسي جديد، لحماس أولا ورؤيتها الخاصة قيد البحث للعمل الفلسطيني العام، والتي قد تشهد "تطورا سياسيا" فيما يتعلق بتحديد هويتها وبرنامجها المستقبلي الحزبي والوطني، والإفتراق عن "الشعارات العامة"..

وجاءت دعوة حماس لعقد لقاء وطني عام، بمشاركة الكل الفلسطيني، بما فيها "فتح - المؤتمر السابع"، خطوة تستحق التقدير، لمناقشة ما وصلها من "ورقة مصرية ومقترحات أممية" تتعلق بما بات يسمى "صفقة التهدئة"، بعيدا عن دقة التسمية أم لا، لقاء يكشف بعضا من "تحولات المشهد الداخلي"، ورسالة سياسية خاصة من حماس الى قيادة فتح ورئيسها محمود عباس..

مشاركة فتح (عباس)، في اللقاء الوطني قد يكون "مفاجأة خاصة" بعد مسلسل الإتهامات التي وجهتها لحماس بخصوص موضوع الدعوة، ما يكشف عمق الإرتباك الذي بدا يضرب حركة فتح، وفقدانها بوصلة تحديد ماذا تريد..المشاركة فعل إيجابي لا شك، لكن بعد ما أصدرته من إتهامات لمسار حماس ثم تكون طرفا لبحث أو الإستماع لتلك "الإتهامات"، فتلك رسالة تخبط واضحة من فتح (عباس)، وشهادة ثقة بحماس ودورها..

لقاء غزة، كشف أن "الصفقة" المروج لها تقل كثيرا عما حاولت بعض الأطراف الذهاب بها، وأظهرت أن الإتفاق الممكن، ووفقا لنتائج إجتماع "الكابينيت" لن يكون شاملا بالمعني العام، و لا تزال "عقد" لم تجد طريقها لرسم ملامح "صفقة شاملة"، وخاصة مسألة "الأسرى"..

حماس تعلم يقينا أن جوهر أي صفقة لها، مهما وجدت دعما شعبيا او فصائليا، ستفقد كثيرا من قيمتها دون ربطها بمسألة الأسرى، وخاصة مع الأسماء التي أعلنت عنها وتحديدا قائد الجبهة الشعبية أحمد سعدات والقائد الفتحاوي الأبرز مروان البرغوثي وقيادات حمساوية أخرى..

حماس تلاعبت جيدا بمسار فتح الهجومي عندما إعتبرت أن موضوع التهدئة ليس إتفاقا جديدا بل هو إلتزام منذ 2014، مؤكدة أن البحث الجديد رفع عقوبات مقابل وقف مظاهر أنتجها الفعل الشعبي عبر مسيرات العودة (الطائرات والبالونات)..

دولة الكيان، هي أيضا كشفت أنها لا تزال "مقيدة" بعقد صفقة شاملة مع حماس لسبب سياسي يتعلق بموقف أمريكا، التي لا يمكنها الظهور بأنها فتحت الباب واسعا لحماس على حساب عباس، ولذا من "مفارقات القدر السياسي"، أن يشير مجلس نتنياهو أن أي حل مع حماس لن يعقد في غياب "المصالحة الفلسطينية"، ولا يحتاج الطفل الفلسطيني كثيرا ليكتشف أن واشنطن لم تضح بعباس كما تحاول فرقته الترويج..

لقاء غزة، أظهر أن قيادة حماس أدركت قيمة العلاقة الوطنية، وأن سلوك الغطرسة السياسية، أو "الغرور الفئوي" لن ينتج ربحا لها، وأن اللعب المنفرد لا قيمة له، بل لا يمكنها الإقلاع بأي عمل دون "شركاء" خاصة في مسار قطاع غزة ومعادلته المعقدة، لذا لجأت لتأكيد مسارها المختلف عبر اللقاء الوطني الذي قد يكون الأهم لها منذ إنقلاب يونيو 2007..

حاس، وعبر لقاء غزة، أعلنت بوضوح كامل، عدم وجود أي "مؤامرة" تدار من وراء ظهر "الشرعية الفلسطينية بشقيها الرسمي والفصائلي"، وربما تكون هذه الرسالة الأهم من اللقاء العام في غزة، ما قد يفقد حركة فتح (عباس) بعضا من أوراقها في خصومتها مع حماس، بعد أن كشفت كل ما وصلها، في حين الطرف الآخر يمارس هوايته في "إحتكار المعلومة والوسيلة"وإحتقار "الآخر" اي آخر..

يوما بعد آخر يقدم عباس وفصيله "هدايا مجانية" لحماس لتبدو وكأنها الطرف الأكثر حكمة سياسية في التعامل مع مسار الأحداث، بل أنها تصبح موضوعيا مركز الثقل في بحث التطورات المتحركة، مقابل "تيه معلوم" للحركة المفترض أنها "قائدة المشروع الوطني"..

لقاء غزة يوم 5 أغسطس (ىب) 2018 لن يكون كما قبله..والتاريخ يسجل كثيرا في ذكراته!

ملاحظة: صار بدنا منجم لشرح "طلاسم العباسيين"، مرة بيقلك الرئيس العام أسقط صفقة القرن، ومرة بيقلك حماس بدها تسير مع صفقة القرن..ممكن تجلسوا مع بعض وتتفقوا الرئيس أسقطها أم بدو يسقطها..السذاجة سمة!

تنويه خاص: نشطاء التواصل الإجتماعي مارسوا هوية كشف مناصب ثلاثة من أعضاء مركزية فتح..صائب وعزام ونبيل..ما لديهم بدوا 20 فصيل لينفذها..عرفتوا ليش الفشل هو سيد العهد العباسي!

كلمات دالّة:

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2019 © AMAD.PS