أحد زبانية االتيار العباسي بيقلك أن "عباس" رمز "الوحدة الوطنية"..يا ريت يقول شو رأي أهل المخيمات في الضفة قبل أهل القدس وغزة وبلاش نقول الفصائل الكبيرة..الكذب سمة للعهد الإنحداري!

لكى نفهم قطر

لكى نفهم قطر
  • شـارك:
عبده مباشر

عندما يذهب حمد بن جاسم على رأس وفد قطرى إلى إسرائيل، ويلتقى مسئولين سياسيين وأمنيين كبار من أجل دعم مؤامرة ابعاد أمير البلاد الشيخ خليفة لكى يحل محله ابنه حمد ولى العهد، فانه يعلم أن هذه الخطوة الخطيرة تعنى من بين ما تعنى الانتقال من المربع العربى إلى المربع الإسرائيلي.

وكانت مصر على علم بهذه الخطوة منذ البداية، وأدركت الابعاد والنتائج وانه لا يمكن لعاقل أن يتوقع خيرا من السياسة القطرية تجاه مصر أو معظم دول العالم العربي.

وكان من الضرورى الحصول على موافقة أمريكية على مثل هذه الخطوة، وكان حمد بن جاسم على يقين من أنه سيفوز بهذه الموافقة بعد أن وعده الإسرائيليون بالمساندة.

ونشط الرجل فى مجال الاستجابة لكل الشروط الأمريكية، وأكد لمن التقاهم أنه مفوض من الشيخ حمد لمنح كل التنازلات المطلوبة والاستجابة للانخراط فى العمل تحت المظلة الأمريكية.

ووافق الأمريكيون، وبهذه الموافقة أقدم المتآمرون على عزل الشيخ خليفة فى أثناء وجوده بالخارج، وتولى الشيخ حمد مقاليد الأمور.

وتحولت قطر إلى اداة فى خدمة السياسات الإسرائيلية والأمريكية، وأثبتت براعة فى اداء دورها الجديد.

وبهذا الدور الجديد انحسرت قدرة قطر على المناورة فى إطار العلاقات مع الولايات المتحدة، وتحولت الدولة بكل مسئوليها للخدمة فى البلاط الأمريكي.

وكان هجوم تنظيم القاعدة الإرهابى على برجى مركز التجارة بنيويورك ومبنى البنتاجون نقطة تحول جذرية فى السياسات الأمريكية تجاه المنظمات والجماعات الإرهابية الإسلامية.

فى إطار هذا النهج بدأت واشنطن فى تمتين علاقاتها بالإخوان المسلمين، هذه العلاقة التى بدأت خلال النصف الأول من القرن العشرين من أجل مواجهة المد الشيوعي.

وبعد عشرات اللقاءات بين الطرفين وإقدام قادة الإخوان على تقديم كل التنازلات المطلوبة والاستجابة لكل المطالب والشروط الأمريكية والتى كشفت عن تعطشهم للسلطة بشكل أكبر من الكرامة والكبرياء والسيادة والأوطان واحترام الذات والمبادئ بل وحتى تاريخ الجماعة ودستورها وشعاراتها، بدأ ما يعرف بالارتباط البناء بين أمريكا والإخوان وبمقتضاه عملت الإدارة الأمريكية على تسليمهم السلطة فى عدد من الدول خاصة مصر وتونس وليبيا وسوريا، على أن يعملوا على ضوء كل ما سبق ان وافقوا عليه.

وتحت قيادة الرئيس الأمريكى أوباما كانت الظروف قد نضجت لوضع المخطط الأمريكى موضع التنفيذ وما يعنينا هنا هو الدور القطرى فى خدمة مخطط نشر الفوضى وضرب الاستقرار فى المنطقة، فقد مولت واستقبلت المئات لتدريبهم فى الدوحة فى أكاديمية التغيير التى رأسها زوج ابنة القرضاوي.

وبدأت موجة التخريب العربى فى نهاية 2010 بتونس ثم مصر وبعد ذلك فى ليبيا وسوريا.

وعندما أدركت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر أن قطر تمضى باندفاع على طريق دعم الإرهاب بمساندة أمريكية وتركية وإنجليزية، قررت ان تتخذ الموقف الذى يحد من خطورة الدعم القطرى للإرهاب.

وانه لمن الصعب تصور استقلال القرار القطرى فى هذا المجال أو غيره والأجدى هو العمل مع القوى صاحبة القرار.

عن الأهرام

كلمات دالّة:

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2018 © AMAD.PS