ملفت للانتباه أن يكرر وزير أول حكومة فتح وعباس القادمة، أنها ستكون "حكومة الكل الفلسطيني"، يبدو أن تعبير "الكل الفلسطيني" بات محصورا على "ولاية المقاطعة الكبرى" لا أكثر!

التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينيــة (30 أغسطس – 05 سبتمبر 2018)

التقرير الأسبوعي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينيــة  (30 أغسطس – 05 سبتمبر 2018)
  • شـارك:

أمد/واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (30/8/2018 – 5/9/2018)، انتهاكاتها الجسيمة والمنظمة لقواعد القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة. وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، استمرت تلك القوات في استخدام القوة ضد المدنيين الفلسطينيين المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار في قطاع غزة منذ تاريخ 30/3/2018، حيث سقط الآلاف ما بين قتيل وجريح منذ ذلك التاريخ، فضلا عن أعمال القصف المدفعي للأراضي الزراعية، وسط تشديد الحصار المفروض منذ نحو 12 عاما، وملاحقة الصيادين في عرض البحر. وفي الضفة الغربية أمعنت قوات الاحتلال في الاستيلاء على الأراضي خدمة لمشاريعها الاستيطانية، وتهويد مدينة القدس، والاعتقالات التعسفية، وملاحقة المزارعين. تجري تلك الانتهاكات المنظمة في ظل صمت المجتمع الدولي، الأمر الذي دفع بإسرائيل وقوات جيشها للتعامل على أنها دولة فوق القانون.

وكانت الانتهاكات والجرائم التي اقترفت خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير على النـحو التالي:

* أعمال القتل والقصف وإطلاق النار:

استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي باستخدام القوة المسلحة المميتة ضد المشاركين في المظاهرات السلمية التي جرى تنظيمها ضمن فعاليات (مسيرة العودة وكسر الحصار) في قطاع غزة، والذي يشهد للأسبوع الثالث والعشرين على التوالي مسيرات سلمية على المنطقة الحدودية الشرقية والشمالية للقطاع.  فقد أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير، والذي شهد هذا الاسبوع تظاهرة واحدة بالقرب من شواطئ القطاع غربا (95) مدنياً، بينهم (18) طفلاً، و(3) مسعفين، احدهم امرأة وصفت حالتها بالخطرة, و صحفي. وفي الضفة الغربية، أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي (26) مدنيا فلسطينيا، بينهم طفلان وصحفيان.

وفي إطار استهدافها لصيادي الأسماك الفلسطينيين في عرض البحر في قطاع غزة، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تصعيد وتيرة اعتداءاتها ضد صيادي الأسماك الفلسطينيين، وهو ما يشير إلى استمرار سياسة الاحتلال في محاربتهم في وسائل عيشهم ورزقهم. وخلال هذا الأسبوع رصد المركز (7) اعتداءات على الصيادين، (6) منها شمال القطاع، والسابع في محافظة الوسطى. أسفرت تلك الاعتداءات عن اعتقال (6) صيادين، وإغراق قارب كان على متنه صيادان شقيقان، وقد نجيا بأعجوبة من الغرق.

وفي الضفة الغربية، أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير (26) مدنيا فلسطينيا، بينهم طفلان وصحفيان.  ثمانية من المصابين استهدفوا خلال قمع المسيرات الأسبوعية المناهضة للاستيطان، فيما أصيب الصحفيان بتاريخ 3/9/2018، خلال قمع قوات الاحتلال تظاهرة احتجاجية في قرية رأس كركر غربي مدينة رام الله. وفي اليوم نفسه، أصيب 16 مواطنا خلال اقتحام الاحتلال منطقة الولجة في بيت لحم لهدم أربعة منازل.

وبتاريخ 3/9/2018، قتلت قوات الاحتلال المواطن وائل عبد الفتاح عبد الغني الجعبري، 36 عاماً من سكان الحي المسمى “المحول” شرقي مدينة الخليل، والمصنف ضمن منطقة H2 والخاضعة للسيادة الأمنية الإسرائيلية، بادعاء أن المذكور حاول تنفيذ عملية طعن بواسطة سكين، ولم يتوفر شاهد عيان لتأكيد الحادثة او نفيها.

* أعمال التوغل والمداهمة:

خلال الأسبوع الذي يغطيه التقرير الحالي، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي (86) عملية توغل على الأقل في معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة، فيما نفّذت (7) عمليات اقتحام في مدينة القدس وضواحيها.  أسفرت تلك التوغلات والاقتحامات عن اعتقال (42) مواطناً فلسطينياً على الأقل، بينهم (7) طفلاً في الضفة الغربية، فيما اعتقل (13) مواطنا آخر، في مدينة القدس وضواحيها.

* إجراءات تهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة:

فعلى صعيد جرائم تجريف المنازل السكنية والأعيان المدنية الأخرى، ففي تاريخ 30/8/2018، هدمت طواقم بلدية الاحتلال الإسرائيلي أجزاء من جدار قرب منطقة باب العامود في البلدة القديمة من مدينة القدس الشرقية المحتلة، وقامت بفتح بوابة جديدة تصل إلى حارة النصارى في البلدة القديمة.

وبتاريخ 498، هدمت آليات الاحتلال الإسرائيلي، منشأة لتربية الأغنام في بلدة عناتا، شمالي شرق مدينة القدس الشرقية المحتلة ، بحجة عدم الترخيص. وفي اليوم نفسه، هدمت آليات بلدية الاحتلال الإسرائيلي منزلاً سكنياً وبركساً في حي الفهيدات ببلدة عناتا شمالي شرق مدينة القدس الشرقية المحتلة، بحجة البناء دون ترخيص.

وفي صباح يوم الأربعاء الموافق 598، قررت المحكمة الإسرائيلية العليا في مدينة القدس الشرقية المحتلة هدم تجمع الخان الأحمر البدوي الواقع شرق المدينة المحتلة، وتهجير عشرات العائلات الفلسطينية التي تقطنه. وتقطن نحو 80 عائلة فلسطينية (190 فردا) في تجمّع الخان الأحمر ومحيطه، وهم من أبناء قبيلة “الجهالين “. ويعد الخان الاحمر واحدا من 46 تجمعاً بدويًا فلسطينياً في الضفة الغربية يواجه التهديد ذاته.

وفي اليوم نفسه، هدمت قوات الاحتلال منزلا سكنيا في حي رأس العامود، شرقي مدينة القدس الشرقية المحتلة، بحجة بنائها دون ترخيص. ومنزلا سكنيا يعود للمواطن نعيم فراح وأولاده في حي العقبة ببلدة بيت حنينا ، شمالي مدينة القدس الشرقية المحتلة ، بحجة بنائه دون ترخيص.

* جرائم الاستيطان والتجريف واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم:

فعلى صعيد جرائم التجريف، ففي تاريخ 3/9/2018، هدمت قوات الاحتلال غرفة سكنية إلى الجنوب الشرقي من مدينة يطا، جنوبي محافظة الخليل، كما هدمت في محيط المنطقة حمامين متنقلين من الصفيح مساحة كل منهما 1م2، وبركس من الصفيح 40م2، يستخدم ورشة لتصليح إطارات السيارات. وفي اليوم نفسه، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عبر جرافاتها 4 منازل سكنية وكرفانا ًزراعيا ً في قرية الولجة، غربي مدينة بيت لحم؛ بحجة البناء دون ترخيص، الأمر الذي أسفر عن تشريد 32 فرداً.

وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، ففي 1/9/2018، حطمت مجموعة من المستوطنين، (20) شجرة زيتون مثمرة، تتراوح أعمارها بين (60) و(70 عاماً) في قرية بوري جنوب نابلس. وفي اليوم نفسه، هاجمت مجموعة من المستوطنين، بالحجارة منزل المواطن بشير حمزة زبن، في الجهة الشمالية من القرية، كما هاجموا سيارة فلسطينية بالحجارة، كان يستقلها اربعة مواطنين، بينهم طفلة.  أدى ذلك إلى تحطم الزجاج الأمامي للمركبة، وأسفر عن إصابة المواطنين الأربعة بجراح جراء تطاير الزجاج.  وفي 3/9/2018، فوجئ المواطنين في الجهة الجنوبية من بلدة بيتا، جنوب شرقي مدينة نابلس على شارع اوصرين بيتا بكتابة شعارات باللغة العبرية على جدران منزل قيد الإنشاء وكتابة شعارات على 4 سيارات وإعطاب عجلاتها.

* الحصار والقيود على حرية الحركة

واصلت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي فرض سياسة الحصار غير القانوني على الأرض الفلسطينية المحتلة، لتكرس واقعاً غير مسبوق من الخنق الاقتصادي والاجتماعي للسكان المدنيين الفلسطينيين، ولتحكم قيودها على حرية حركة وتنقل الأفراد، ولتفرض إجراءات تقوض حرية التجارة، بما في ذلك الواردات من الاحتياجات الأساسية والضرورية لحياة السكان، وكذلك الصادرات من المنتجات الزراعية والصناعية.

 ففي قطاع غزة، تواصل السلطات المحتلة إجراءات حصارها البري والبحري المشدد على القطاع لتعزله كلياً عن الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة، وعن العالم الخارجي منذ نحو 12 عاماً، ما خلّف انتهاكاً صارخاً لحقوق سكانه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وبشكل أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية لنحو مليوني نسمة من سكانه.  وخلال الفترة التي يغطيها التقرير، شددت سلطات الاحتلال من حصارها على القطاع، حيث اغلقت معبر كرم ابو سالم التجاري، وهو المعبر التجاري الوحيد للقطاع، ومنعت حركة الاستيراد والتصدير، باستثناء المواد الغذائية والادوية، فيما قلصت مساحة الصيد من 9 اميال بحرية إلى 3 اميال بحرية، الامر الذي سيؤدي إلى تدهور الوضع الاقتصادي بشكل كبير.  أدى الحصار الإسرائيلي منذ 12 عاماً إلى ارتفاع نسبة الفقر إلى 65%، بينما ارتفعت نسبة البطالة في الآونة الأخيرة إلى 47%، ويشكل قطاع الشباب نسبة 65% من العاطلين عن العمل. ويعتمد 80% من سكان القطاع على المساعدات الخارجية لتأمين الحد الأدنى من متطلبات حياتهم المعيشية اليومية. وهذه نسب تعطي مؤشرات على التدهور الاقتصادي غير المسبوق لسكان القطاع.

 وفي الضفة الغربية، تستمر قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في تعزيز خنق محافظات، مدن، مخيمات وقرى الضفة الغربية عبر تكثيف الحواجز العسكرية حولها و/ أو بينها، حيث خلق ما أصبح يعرف بالكانتونات الصغيرة المعزولة عن بعضها البعض، والتي تعيق حركة وتنقل السكان المدنيين فيها.  وتستمر معاناة السكان المدنيين الفلسطينيين خلال تنقلهم بين المدن، وبخاصة على طرفي جدار الضم (الفاصل)، بسبب ما تمارسه القوات المحتلة من أعمال تنكيل ومعاملة غير إنسانية وحاطة بالكرامة.  كما تستخدم تلك الحواجز كمائن لاعتقال المدنيين الفلسطينيين، حيث تمارس قوات الاحتلال بشكل شبه يومي أعمال اعتقال على تلك الحواجز، وعلى المعابر الحدودية مع الضفة

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2019 © AMAD.PS