تحدي ترامب كل العالم بتوقيعه على قرار "سيادة" الكيان على الجولان المحتل، هي رسالة شؤم سياسية لأهل فلسطين...بدون انتفاضة ذاتية في التكوين السياسي – الفصائلي نقول سلاما الى حين للقدس ومشروعنا الوطني!

رسالة سياسية من الأمم المتحدة وملادينوف الى عباس!

رسالة سياسية من الأمم المتحدة وملادينوف الى عباس!
  • شـارك:

كتب حسن عصفور/ كشف خطاب رئيس حركة فتح (م7) وسلطة الحكم المحدود جدا، ومجلس المقاطعة "غير الشرعي" محمود عباس كم أنه بات بعيدا عن واقع المشهد السياسي، وأن العداء لقطاع غزة هو الشغال الشاغل الذي يسيطر على تفكيره، وكأنه متعاهد مع "مجهول"، أن يكمل ما بدأه منذ العام 2006 لتكريس الفصل الكلي بين جناحي"بقايا الوطن"، فلم يكن واضحا في خطابه الذي يسجل بأنه الأكثر هوانا في سجل خطابات الجمعية العامة، سوى في حقده السياسي - الشخصي على القطاع..

بعد "خطاب الهوان السياسي العباسي"، دعت الأمم المتحدة يوم السبت 29 سبتمبر، وعبر منسق الشؤون الإنسانية غولدريك، "إسرائيل وحماس وكل الأطراف الفاعلة ألأخرى التي تملك إمكانية التأثير على الوضع، إلى التحرك الآن لمنع مزيد من التهور وسقوط مزيد من القتلى".

وبعد ذلك بقليل، كتب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف في تغريدة عبر تويتر مساء السبت، "غزة لم تنسَ، ومعاناة الناس في غزة هي جزء من جميع نقاشات الأمم المتحدة حول فلسطين مع الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي ودول عدم الانحياز وآخرين كثر".

كلا الموقفين، يكشفان، ان هناك جديدا بدا التفكير به حول قطاع غزة، مخاطبة حماس مباشرة في بيان سياسي، ليس خبرا إعلاميا، بل هو موقف سياسي يشير ان الحركة باتت "عنوانا" للتعامل في المرحلة القادمة، فيما جاءت عبارة ملادينوف "غزة لم تنس" خلال المناقشات العامة، وكأنها "صفعة سياسية" ناعمة لمحمود عباس، الذي بدل ان يعيد للعالم حقيقة الكارثة الإنسانية للقطاع، وأن يدعو العالم لوقف جريمة الحرب التي تمارس ضده من قبل دولة الاحتلال، لجأ الى تهديد ووعيد  سيكون عارا أبديا في سجله السياسي المليء بتلك "الأحداث"..

الأمم المتحدة تتجه "خطوة خطوة" للتعامل مع قطاع غزة من وراء ظهر من يدعي "الشرعية الرسمية"، ويعتقد أن "مفتاح المشهد سيبقى بيده"، والعالم سيقف مفترجا على تنفيذ "مجزرة إنسانية فريدة، عبر حصار وتجويع وقتل مركب..

وبلغت قمة الفضيحة الكبرى، عنما نشرت وسائل الإعلام العبرية، حديثا لرأس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب نتنياهو، طلبه من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن يمارس كل قوته لوقف عقوبات محمود عباس ضد قطاع غزة، تخوفا من "إنفجار مدو"..نتيناهو لخص القول بأن "عباس وجه ضربة قاضية الى أهل القطاع"..

لا يوجد مصادفات سياسية متلاحقة، ولا مصادفات تأتي متناسقة، فما قالته الأمم المتحدة وما أعلنه ملادينوف، وكلام الفاشي بيبي، ليس سوى مقدمة موضوعية لـ"ترتيبات جديدة" تتعلق بالبحث عن كيفية منع "الإنفجار الإنساني" في قطاع غزة، وكأن تل أبيب باتت الطرف المحرك لتلك الترتيبات القادمة، فما قاله نتنياهو هو المؤشر الأهم..

تحالف "العداء لقطاع غزة" بقيادة رأس السلطة عباس، سيجد نفسه، وخلال فترة ليست ببعيدة، أمام واقع سياسي جديد، عبر خلق حقائق في التعامل مع حلول لـ"أزمة القطاع الإنسانية"، ليس كلها حبا في "الغزازوة"، بل منها ما هو حرصا على دولة الكيان، بعد أن أعلن نتنياهو يجب منع الإنفجار..

حماس تدرك جيدا، وعبر قنوات إتصال خاصة مع دولة الكيان، ماذا ينتظرها، وما سيكون في قريب الأيام من تغيير لإسلوب العلاقة الدولية مع "قطاع غزة، وكأنه "كينونة خاصة"، وبشكل أو بآخر ستكون صاحب اليد الطولى في تقرير مسار "القادم الإنساني"، ولذا لم تعد مصابة بحركة هستيريا سياسية من عقوبات عباس، كونها تدرك تماما أنها "هدية القرن" العباسية لها..فكل خطوة عقاب ضد القطاع  تحد أكثر من حركة الرفض الشعبي لسلطتها "غير الديمقراطية"، سلطة الحديد والنار..

قريبا ستصبح كل إجراءات عباس جزءا من أرشيف تاريخ الحساب الوطني، وسيتم فكفكة الحصار المركب، ولكن بثمن سياسي كبير، تدمير المشروع الوطني الكبير وبناء "مشاريع فئوية جيدة"..

ملاحظة: سجلت وزيرة خارجية النمسا واقعة تاريخية عندما أصرت الحديث باللغة العربية امام الجمعية العامة للأمم المتحدة..هي من سجلت سابقة بدعوة بوتين لحضور زفافها..فرادة سياسية عبر لمسات إنسانية غابت كثيرا!

تنويه خاص: نتنياهو يريد أن يدرس خطة ترامب بعقل منفتح..عبارة تلخص أي قادم سياسي ينتظر الفلسطيني!

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2019 © AMAD.PS