مسيرة مقاومة الشعب ضد المحتلين الغزاة مستمرة..ومسيرة كذب فرقة "سوف العباسية" مستمرة..خطان متوازيان لا يلتقيان!

هل بدأت مرحلة جني ثمار مسيرات العودة؟

هل بدأت مرحلة جني ثمار مسيرات العودة؟
  • شـارك:
وسام أبو شمالة

مع بدء تدفق الوقود القطري إلى غزة بدأت مرحلة جديدة عنوانها الأساسي هو فشل الإحتلال في إخضاع غزة .

ثلاثة نظريات تفسر سلوك الأطراف تجاه غزة ، والملاحظ أن الهدف المشترك لها هو الحد من فرص الإنجاز لمشروع المقاومة الذي يسعى لجني ثمار المقاومة الشعبية والعسكرية دون دفع اثمان سياسية.

النظرية الأولى تبناها الإحتلال وهي قائمة على التهديد والوعيد والتدمير وخاض العدو خمس جولات تصعيد عسكرية من أجل ردع المقاومة وتغيير قواعد الاشتباك ، وقد فشلت نظرية التهديد وبدلا منها تمكنت المقاومة من تثبيت قواعد الاشتباك وبالتوازي استمرار زخم مسيرات العودة السلمية الشعبية التي اعتمدت على أسلوب العمل السلمي الناعم والخشن وتطورت المسيرة لتصبح حالة يومية بدلا من أسبوعية مما يشبه الروتين الذي يصعب على العدو ومستوطنيه التعايش معه .

النظرية الثانية تتولاها السلطة وتحديدا أبو مازن وهي ركزت على التسليم والتمكين من الباب للمحراب في لحظة اعتقدت فيها أن حماس في أضعف حالاتها وستقبل بكل ما يملى عليها دون قيد أو شرط وربما فسرت خطأ هجوم حماس تجاه المصالحة واستجابتها السريعة لحل اللجنة الإدارية وتوقيعها على اتفاقية أكتوبر 2017 وقد عبر أحد رموز السلطة عن هذا الانطباع بشكل واضح، ومع فشل تقدير السلطة باستسلام حماس لها زادت وتيرة العقوبات والتهديدات والشيطنة لكل حراك تجاه غزة حتى اعتقد البعض أن السلطة قادرة على إفشال كل خطوة تجاه غزة وان لديها أوراق قوة خارقة ستمنع اي إنجاز على طريق كسر الحصار عن غزة.

ومع الخطوة القطرية/الأممية وهي خطوة على طريق خطوات تجاه غزة تتجاوز عراقيل أبو مازن وسلطته تكون النتيجة فشل أبو مازن في إخضاع غزة من جهة واضاعته لفرصة قد لا تتكرر بتحقيق المصالحة القائمة على الشراكة وإنهاء الانقسام بل قد نصل لمرحلة الفصل الكامل بين الضفة وغزة في حال نفذ أبو مازن تهديداته التي أطلقها من على منصة الأمم المتحدة بقطع كل العلاقات مع غزة ، وحينها فإن الكل سينتظر رد الفعل من الكل الفلسطيني في غزة وخارجها ...

النظرية الثالثة تبنتها الأطراف الإقليمية والوسطاء وهي تهدف إلى احتواء وتدجين حماس وقوى المقاومة في غزة والحد من فرص الإنجاز لمشروع المقاومة الذي يسعى لجني ثمار المقاومة دون دفع اثمان سياسية في مقابل مشروع السلطة الذي دفع كل الاثمان السياسية ولم يحقق أي نتائج وطنية بل أوصل المشروع الوطني لحافة الانهيار .

الخلاصة أن نظريات التهديد والتمكين والاحتواء فشلت ونحن أمام مرحلة إثبات نجاح نظريات الردع والصمود والثبات في إطار مشروع مقاومة شامل تدعمه أغلب القوى الفلسطينية وبدأت ملامح نجاحه في غزة من خلال مسيرات العودة التي انعكست على الضفة من خلال تطوير أداء العمل المقاوم وليس آخره العملية النوعية في مستوطنة "بركان" .

ليس أمام شعبنا الفلسطيني الا التمسك بحقه في المقاومة واستنزاف العدو عبر معركة طويلة تحتاج لنفس طويل ومواقف ثابتة وقيادة شجاعة حتى تحقيق الحلم الفلسطيني في التحرير والعودة.

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2018 © AMAD.PS