قامت قيامة البعض السياسي والشعبي لتفوهات وزير عباسي اساءت للخليل ونشطاء، لكنهم جميعا أصيبوا بخرس تجاه مقتل شاب وغرق مركب يحمل عشرات من أبناء القطاع... كأن غزة صارت بنت "البطة السوداء"!

وبعد...ماذا تنتظر سيادة الرئيس "المجاهد"؟!

وبعد...ماذا تنتظر سيادة الرئيس "المجاهد"؟!
  • شـارك:

كتب حسن عصفور/ يبدو أن جواب السؤال، المطروح رسميا وليس شعبيا فقط، قبل 3 سنوات وبعد اغتيال المناضل زياد أبو عين، في قرارات المجلس المركزي، ماذا بعد ومتى؟، لا زال هو السؤال المركزي الذي يعيش حالة تيه متعمدة، منذ عام 2015.

ماذا بعد، سيادة الرئيس محمود عباس، دون ان نقف أمام كل ما تمنحه لنفسك من صفات وألقاب كثيرها باتت ملتبسة حقا، ماذا بعد أن قامت قوات الاحتلال بممارستها الميدانية، بأنه لم تعد لك قيمة سياسية يمكن ان يحسب لها حساب أي كان مقداره.

ماذا بعد سيادة الرئيس عباس، وأنت ترى وتسمع أصوات نداءات جنود جيش الاحتلال يصرخون فرحا باغتيالهم شابا فلسطينيا قرر ان لا يكون "خانعا"، فذهب لطريق التواصل الثوري مع الرصاصة الأولى التي أعلنتها حركة فتح، عام 1965 ردا على مشروع اغتصابي احتلالي، كان شرارة لثورة معاصرة أعادت لفلسطين قيمتها ومكانتها، وسجلت من الانتصارات التي لن يمحيها عدو أو جبان.

ماذا بعد سيادة الرئيس محمود عباس، وقوات الاحتلال دنست كرامة مقرك وبيتك امام ناظرك، تقول لك ماذا أنت بفاعل بعد ان اشبعت الدنيا تهديدا ووعيدا وبيانات تحمل من لغة "سوف النووية"، التي اعتقد من اعتقد أنها ستكون سلاحك الأمضى ضد عدو يستخف بك الى حد الإهانة الشخصية قبل الوطنية.

ماذا تنتظر سيادة الرئيس، بعد ما كان، ليس من سنوات ضاعت فيها هوية الضفة والقدس لتصبح وكأنها "محميات" تحيط بها مستوطنات هودت كل ما يمكنها تهويده.

ماذا تنتظر سيادة الرئيس، وأنت من قال قبل أيام فقط أنه ضد السلاح وضد الصاروخ وضد الطائرة، وتفاخرت بأذلك أمام العالم صوتا وصورة، وقررت ان لديك ما هو أكثر أهمية من كل ذلك، ولن تصمت على ممارسات إسرائيل، فاين هي أسلحتك "الأهم" من السلاح والصاروخ والطائرة، بعدما قامت به أجهزة الشاباك التي تلتقي رئيسها دوريا وتتفق معه كل ذلك الاتفاق.

سيادة الرئيس محمود رضا عباس، لن نطالبك أن تقف "شاهرا سيفك" فأنت لا تبحث تلوث ملابسك ابدا، عشقك "النظافة" بكل ما لها وعليها، ولن نطالبك ان تخرج لتقود حركة سياسية شعبية من منزلك الى مقر دوامك في المقاطعة، ولكن هل لك أن تعلن صوتا وصورة لقد انتهى الأمر، ولم يعد بالإمكان الاستمرار كما كان.

سيادة الرئيس، هل لك أن تدرك أن كل الادعاءات الورقية، وكل أجهزة الأمن والمخابرات ووسائل الإعلام التي ترضخ لك حينا ولغيرك، وأنت تعرفه جيدا، غالبا، لن تمنحك "بطولة من ورق".

سيادة الرئيس، لن نطالب أن تقوم بفعل شيئ خارج المقرر السياسي المكتوب، لأننا نعلم قدراتك جيدا، لكننا نسألك فقط أن تنفذ حرفيا كل ما كان متفقا عليه، داخل مؤسستك انت، وليس ما طالبتك به قوى المعارضة، التي يحلو لك وصفها بالمتآمرة عليك.

سيادة الرئيس، انت وعناصرك من قال، وليس غيرك، انه مع استمرار ممارسات الاحتلال في القتل والاقتحام وممارسات الاستخفاف بك ومكانتك، لن تستمر الأمور عليه كما كانت، فهل حان وقت "سوف" لتصبح قررت.

سيادة الرئيس عباس نعيد عليك بعضا من المقرر المدرسي في مؤسساتك، التي تتحكم بها من ألفها الى يائها، ومن يخالف يذهب الى جنهم السياسية، فما قررته، مكثفا:

 * تعليق التنسيق الأمني مع قوات الاحتلال.

* سحب الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة الكيان

* إعادة النظر في الاتفاق الاقتصادي بكل مكوناته

* اعلان نهاية المرحلة الانتقالية ووقف العمل بكل الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل

* واستنادا الى ذلك تعلن قيام دولة فلسطين وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 19 / 67 لعام 2012

* وعليه يجب العمل من أجل:

- دعوة الإطار القيادي الفلسطيني المشكل عام 2011 للانعقاد فورا في القاهرة، لبحث أسس العلاقات الوطنية الجديدة، على قاعدة انتهاء المرحلة السابقة بكل ما بها وعليها وبدء مرحلة سياسية جديدة.

- الاتفاق المؤقت على برلمان دولة فلسطين، وحكومة دولة فلسطين، مع استمرار محمود عباس رئيسا للدولة لفترة انتقالية، لو رغب وأصرت حركة فتح (م 7) على ذلك.

- الاتفاق على ترتيبات أمنية خاصة في قطاع غزة، تشمل القوات الرسمية للدولة ومسؤولياتها، والأجنحة العسكرية للفصائل، الى حين الانتهاء من وضع خطة تشكيل جيش وطني يتحمل مسؤوليته في تحرير أراضي دولة فلسطين المحتلة في الضفة والقدس.

- تحديد رؤية سياسية لمنظمة التحرير تتوافق وإعلان دولة فلسطين، مهاما ودورا ومسؤولية.

سيادة الرئيس الأفكار لا تنبض ابدا لو اردت سلوكا وطنيا في مواجهة سلوك عدو لم يعد يرى ان لك اثرا ..فهل تفعلها حتى لو قلت ما قال الشاعر الوطني الكبير معين بسيسو، قلها ومت!

ملاحظة وتنويه خاص: وأخيرا بعد 67 يوما رحلت سنديانة جديدة، سقط أشرف نعالوه شهيدا في مخيم عسكر بنابلس وهو شاهرا سيفه الوطني، استشهد أشرف بعد مطاردة ستبقى علامة فارقة في مسار المواجهات مع عدو قومي، سلاما لروحك يا "أشرف" من ذاك الذي فقد شرفه!

كلمات دالّة:

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2019 © AMAD.PS