عاشت حماس على مظلوميتها ومقاومتها كثيرا...ونجحت في استقطاب الكثيرين...لكنها اسقطت كثيرا جدا خلال أيام معدودة ما ربحته في سنوات عديدة...معقول طلع "حبل الكذب قصير"!
عــاجــل

عودة العرب الى سوريا مصلحة لهم أولا!

عودة العرب الى سوريا مصلحة لهم أولا!
  • شـارك:

كتب حسن عصفور/ زيارة الرئيس السوداني عمر البشير، كسرت كليا، والى غير رجعة القرار الأمريكي – الاستعماري لتدمير سوريا الدولة، على الطريقة الليبية، بعد أن قادت قطر وبعض دول الخليج تنفيذ ذلك القرار في حينه بإيقاف عضوية سوريا في الجامعة العربية، تحت الخدعة الكبرى، حماية الديمقراطية وحقوق الإنسان، التي حاولت الإدارة الأمريكية تمرير مشروعها من خلاله، عبر أدوات لا صلة لها مطلقا بتلك المسميات لا ديمقراطية ولا حقوق انسان دولا وجماعات إسلاموية وذيليات حزبية وشخصيات بلا ملامح سوى تبعية للمستعمرين.

نعم، تلك الزيارة هي البشارة السياسية لتغيير مشهد عربي نحو بناء جديد، يعيد الاعتبار المفقود، الذي ذهب خلال سنوات عجاف، فتحت الباب لكل مظاهر الإرهاب والفوضى وتدمير واقع كياني قومي عربي لصالح ما هو غير عربي، هوية وفكرا.

سوريا، بدعم تاريخي من روسيا تمكنت من هزيمة أخطر مؤامرة كان لها أن تكسر أحد روافع الأمة العربية، وبلا أدنى شك، فإن انتصار ثورة 30 يونيو في مصر عام 2013 لعب دورا محوريا، بل وجوهريا في وقف تلك المؤامرة الأمريكية – الاستعمارية، التي بدأت بتدمير العراق وفتح الباب لكل مبيقات "الطائفية السياسية – المذهبية"، بذريعة الخلاص من "ديكتاتورية البعث وصدام"، فباتت دولة تلهث اشهرا لتشكيل حكومة لا ترضى عنها الطوائف المذهبية والعرقية، فيما ليبيا وبدعم مصري عربي وروسي وبعض أوروبي تحاول أن تعيد حضورها والخلاص من الجماعات الإرهابية.

لم يعد بعيدا أن تعود غالبية الدول العربية الى سوريا، لأنها من اختارت المغادرة ولذا هي من عليها ان تذهب الى حيث كانت، ولا يجب التعامل مع صياغة العلاقة الجديدة على قاعدة منتصر ومهزوم، فما كان بجملته هزيمة للعربية، دولا وهوية، ونصر لغير العربي، خاصة من عرف كيف يتسلل عبر تلك الكارثة، ومحاولة تعزيز الحضور بما يمثل حاجزا عازلا بين سوريا والعرب.

العودة العربية الى سوريا، بات ضرورة قومية وسياسية، خاصة بعد أن باتت كل مشاريع التآمر أكثر وضوحا، وكشفت ان المسألة ليست "حقوق انسان وبناء ديمقراطية"، بقدر ما يقف خلف ذلك أهدافا لتفتيت واقع كياني لتمرير مشروع هو الخطر على الكيانية العربية منذ اتفاقات سايكس بيكو، وأن كل دولة عربية كانت على أجندة التمزيق كل بذريعة، مهما اعتقدت أنها خارج تلك الحسابات الأمريكية، ولعل ما يحدث راهنا وبعد قضية خاشقجي تكشف ان أمريكا، وتحالفها لم تتخل عن مشروعها التدميري للكيانية العربية.

لم يعد مجهولا أبدا، ان سوريا القوية هي سد امام "الجشع السياسي التركي"، الذي يحاول بكل سبل ممكنة لرسم ملاح "خلافية معاصرة"، في تصريحات غاية في الوضوخ لرجب طيب أردوغان، قالها ان تركيا هي الأحق والقدر بل والأجدر بقيادة "العالم الإسلامي"، رسالة كان لها وحدها أن تعيد حسابات بعض العرب، خاصة الشقيقة الكبرى مصر والعربية السعودية والإمارات المتحدة، بما بينهم من "تحالف سياسي".

السؤال، لماذا التردد والإبطاء في فتح طريق دمشق القاهرة، كونه سيكون الطريق العام لكل عواصم العرب، ومنه الى الجامعة العربية، التي كان لها ان تبادر هي بحكم مسؤوليتها "الميثاقية" عن الأمن القومي العربي.

لا ضرورة للحديث لما ولماذا وكيف والى اين، فكل ما حولنا يضغط وبقوة لتصويب المسار المنحرف منذ سنوات، وتلك مصلحة ليس لسوريا فحسب، بل هي لغيرها العربي أولا.

ملاحظة: مطلوب من قيادة حماس، ان تتحكم بكثير من سلوك عناصرها في الضفة الغربية، وتقطع الطريق على حالة "اشتباك سياسي" مع مؤسسات السلطة الأمنية والسياسية، وتمسك بجوهر مبادرة رئيسها الأخيرة، الحكمة السياسية ربح صاف!

تنويه خاص: من المعيب صمت قيادة سلطة رام الله على نشر خبر عبري، بأنها وراء تقديم معلومات عن القيادي الحمساوي جاسر البرغوثي، دولة الكيان تعلم أكثر يا سادة فلا تتبرعوا بمزيد من إهانة شعبكم، اقله وأنتم تصرخون مهددين بـ "سوف ولن تسمحوا"!

كلمات دالّة:

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2019 © AMAD.PS