قامت قيامة البعض السياسي والشعبي لتفوهات وزير عباسي اساءت للخليل ونشطاء، لكنهم جميعا أصيبوا بخرس تجاه مقتل شاب وغرق مركب يحمل عشرات من أبناء القطاع... كأن غزة صارت بنت "البطة السوداء"!

كي لا يصبح "الفلسطيني" ناخبا لصالح تكتل "التهويد التوراتي"!

كي لا يصبح "الفلسطيني" ناخبا لصالح تكتل "التهويد التوراتي"!
  • شـارك:

كتب حسن عصفور/ لم تكن هناك مفاجأة سياسية في اعلان حل الكنيست الإسرائيلي، نتيجة أزمات مركبة، تهدده منذ زمن، لكن "ذكاء" نتنياهو وبعض أركان تحالفه استغل مسألة خلافية مع متشددين دينيين حول قضية التجنيد، ذريعة للقرار المتوقع، ما أدى الى قطع الطريق على الحل تحت وقع شبهات الفساد التي تلاحقه وعائلته في كل زاوية إعلامية، أو الحل تحت ضربات سياسية – أمنية، خاصة بعد استقالة وزير الجيش ليبرمان، وكلاهما كان سيكون لهما أثرا مباشرا على مكانة "التكتل اليميني واليميني المتطرف "، او بالأدق سياسيا "تمتل التهويد السياسي – الديني".

ولم يترك هذا التكتل الفرصة دون ان يحاول فورا إشاعة مناخ عام، بانه "الفائز" قبل اجراء الانتخابات، ولعل نشر الاستطلاعات المتلاحقة ليس له هدف سوى ترسيخ تلك "النتائج" باعتبارها "حقيقة سياسية"، وعلى الآخرين البحث عما سيترك لهم من "محاصصات" برلمانية.

غالبا ما تكون الاستطلاعات لها غاية محددة، واستخدام خاص، تتحكم بها أدوات متعددة، سواء الجهات طالبة ذلك، او طبيعة الأسئلة الموجهة بغطاء "محايد"، او التوقيت الذي يتم فيها تلك الاستطلاعات.

ومع ذلك، فمؤشرات المشهد تشير الى أن معارضي "التكتل التهويدي التوراتي" بقيادة نتنياهو، يفتقدون ملامح القدرة على تحقيق "مكاسب" يمكنها أن تربك حسابات ذلك "التكتل"، لغياب "شخصية قيادية" قادرة أن تصبح محورا جاذبا، او حضور "تكتل" بملامح معلومة التوجهات بخيارات سياسية فارقة جوهريا عن تكتل التهويد التوراتي، خاصة في المفصل الفلسطيني.

ورغم دخول حزب أو أحزاب جديدة على الساحة الانتخابية، وبالتحديد "حزب الجنرال غانيتس"، حيث يمنح مكانة مميزة في مختلف الاستطلاعات، لكنه لا يمثل "الاختراق" المطلوب لكسر "هوجة" منح "تكتل التطرف العام" تفوقا، الى جانب ما تشهده مختلف القوائم الحزبية الأخرى، من " بعثرة ما"، خاصة حزب العمل وتحالفه والذي قد يشهد هزيمة تاريخية تطيح بالمكانة التي احتلها منذ قيام دولة الكيان على أرض فلسطين.

 وبالتأكيد فالوسط العربي ليس استثناء من خلافات وتباينات قد تهدد منجزه الأهم في القائمة المشتركة، بعضها يتسم بالذاتية، وأخرى حسابات مستجدة في ميزان القوى التمثيلي.

دون أدنى مواربة، حقق "التكتل المتطرف" منجزات سياسية يمكنه ان يستخدمها بقوة للفوز البرلماني، سواء ما يتعلق بقرار أمريكا وما تلاه من دول أخرى حول نقل السفارات الى القدس والاعتراف بها عاصمة للكيان، مع حركة "تطبيع" بأشكال مختلفة مع دول عربية بسمسرة رسمية من قيادات في سلطة رام الله، كمقدم مدفوع لحسابات ما بعد غياب محمود عباس، وتمرير القانون العنصري الأخطر، ما يعرف بـ "قانون القومية".

لكن القضية الأساسية التي يمكن للتكتل المتطرف التفاخر بها، نمو حركة التهويد والاستيطان في الضفة والقدس، بشكل قياسي، وما رافقها من عمليات "ضم عملي" من خلال فرض قوانين خاصة، تضعها كجزء من دولة الكيان، وإعادة فرض قوانين إسرائيلية على مجمل الضفة، والحفاظ على درجة عالية من "التنسيق الأمني" مع أجهزة سلطة رام الله دون أي ثمن مقابل.

وبالتأكيد، لن تغيب عن التكتل المتطرف كيفية الاستفادة من نتائج "التنسيق الأمني" بحصار عام لحركة المواجهة الشعبية، بكل اشكالها سلمية أو عسكرية، ويمكن القول أن السنوات الماضية، وتحديد ما بعد القضاء على "هبة الغضب" التي عرفت بـ "هبة السكاكين"، ودور سلطة عباس المركزي في ذلك، لم تحدث حركة مواجهة شعبية ملموسة، ومجمل العمليات العسكرية وحركة الدهس، لا تمثل "تحولا نوعيا" قادرا ان يحدث "أزمة أمنية" يمكنها ان تطيح بالقوة الانتخابية لـ"تكتل التهويد التوراتي"، خاصة بعد مرور القرار الأمريكي بنقل السفارة والاعتراف بالقدس عاصمة للكيان دون ادنى رد فعل يمكن حسابه في ميزان التأثير الإنهاكي.

ولا يمكن اعتبار مسيرات العودة في قطاع غزة عاملا حاسما في المعركة الانتخابية الإسرائيلية، رغم قيمتها الكفاحية، لكن مسارها واتفاقات التهدئة والأموال القطرية للسيطرة على تفاعلها يخدم ذلك التكتل، تحت عناوين متعددة.

يمكن للفلسطيني، أن يكون عاملا رئيسيا في الانتخابات الإسرائيلية، ويمكنه أن يوجه ضربة قاضية لذلك التكتل، لو ان "حركة الفعل الوطني" تستخدم ما لديها من أدوات وغالبها ليس مسلحا، كي لا يقال أن العمل العسكري يخدم التطرف، وسائل مواجهة شعبية في مدن الضفة وخاصة في القدس المحتلة، حركة معلومة تؤكد رفض استمرار الاحتلال وتنامي الاستيطان وفرض قوانين تهويدية في الضفة الغربية.

وبالتأكيد، يمكن للقيادة "الرسمية" للمنظمة والسلطة أن تقلب الطاولة رأسا على عقب في المشهد الانتخابي، لو انها نفذت قرارات المؤسسة، بسحب الاعتراف المتبادل، وإعلان دولة فلسطين ووقف التنسيق الأمني، وتحويل العلاقة من "شراكة" الى صراع، مع القيام بحركة شعبية حقيقية لفرض مقاطعة اقتصادية للمنتج الإسرائيلي.

خطوات لا تحتاج الى حرب عسكرية، ولكنها تحتاج فقط قرار وطني لا أكثر...غير ذلك يصبح "الرسمي الفلسطيني" ناخبا لصالح تكتل التهويد التوراتي مهما تغلفت العبارات بـ "سوف ولن وسنفعل"...

ملاحظة: حركة وزيرة الاعلام الأردنية جمانة غنيمات بمرورها بالقدم فوق علم الكيان "سابقة" تستحق التقدير... الغضب المخزون كراهية للعدو بلا حدود لم تلغيها اتفاقات باتت "سرابا"!

تنويه خاص: اغتصاب "الشرعية" باتت سمة "سلطتي الأمر الواقع" في بقايا الوطن، كلاهما فقد مشروعيته رغم كل أشكال "التدليس الوطني"...بصراحة أنتما "كادوك سياسي وشعبي"!

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2019 © AMAD.PS