عاشت حماس على مظلوميتها ومقاومتها كثيرا...ونجحت في استقطاب الكثيرين...لكنها اسقطت كثيرا جدا خلال أيام معدودة ما ربحته في سنوات عديدة...معقول طلع "حبل الكذب قصير"!

"فجر السعيد"... ضجيج بلا طحين

"فجر السعيد"... ضجيج بلا طحين
  • شـارك:
جيهان فوزي

كعادتها، «خالف تعرف»، تثير الكاتبة الكويتية فجر السعيد ضجة للفت الانتباه مرة تلو الأخرى، لكن هذه المرة بدأت عامها الجديد بتمنياتها الطيبة لأمن وسلامة إسرائيل وانتعاشها الاقتصادي وسِلمها الاجتماعي عبر الدعوة للتطبيع والانفتاح التجاري، معتبرة ذلك حماية للمسلمين ومقدساتهم!!

تمنت «السعيد»، عبر تغريدة على «تويتر»، التقدم بمسار التطبيع مع إسرائيل فكتبت باللغتين العربية والعبرية: «أتوقع أن السنة الجديدة 2019 ستكون سنة خير وأمان وبهذه المناسبة السعيدة أحب أقول لكم إني أؤيد وبشدة التطبيع مع إسرائيل والانفتاح التجاري عليها وإدخال رؤوس الأموال العربية للاستثمار وفتح السياحة وخاصة السياحة الدينية للأقصى وقبة الصخرة وكنيسة القيامة».

«السعيد» تحاول الاستعراض في تغريدتها بالعبرية، فما الذي يدعوها للكتابة بلغة إسرائيل رغم أن الرسالة ستصل سريعاً دون عناء الترجمة للعبرية أم أن هوس التطبيع تمكن من لغتها لتخاطبهم بلغتهم؟! دعت «السعيد»، فى تغريدتها، لإدخال رؤوس الأموال العربية للاستثمار في إسرائيل، بزعم ترميم أولى القبلتين وثالث الحرمين في مدينة القدس وأن السياحة الإسلامية العربية في القدس ستنعش المدينة المقدسة.

ولا أدرى من أين أتت بهذه الثقة في ذهاب الاستثمارات العربية لتحسين وإنعاش القدس المسلمة؟! فهل تجهل أن معظم ميزانية إسرائيل تذهب للتسليح العسكري وبناء المستوطنات لتهويد القدس ومحو هويتها العربية؟! ومن أين أتاها اليقين بهذه الانتعاشة الاقتصادية التي ستسمح للمقدسيين بترميم أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين؟ والاحتلال لا يألو جهداً في الاستمرار بالحفر تحت الأقصى بدعوى البحث عن «جبل الهيكل» المزعوم الذي نفى وجوده كبار علماء الآثار في إسرائيل ومنهم البروفيسور «زئيف هرتسوغ».

من الطبيعي أن ترحب الخارجية الإسرائيلية بدعوة «السعيد»، معتبرة أنها تعبير عن رؤية واقعية ومنطقية وأن تصفها «بالشجاعة»، فيما فشلت فيه محاولات حكومة الاحتلال لترهيب وردع حركة مقاطعة إسرائيل المعروفة باسم «BDS»أو وقفها، حيث تواصل دورها بالضغط على الشركات والبنوك والمؤسسات المتورطة في انتهاكات وجرائم الاحتلال، وحققت إنجازات مهمة على المستوى الدولي برغم الحرب التي تشنها حكومة إسرائيل على المنظمات الدولية التي تدعو لمقاطعتها، وهذا جزء من نشاطاتها:

على الصعيد الدولي نجحت الحركة في أن يتبنى البرلمان الدنماركي بغالبية كبيرة قراراً يدعو لاستثناء المستوطنات من كل اتفاق مباشر ثنائي مع إسرائيل وتعزيز الخطوط الحكومية الموجهة ضد استثمار جهات رسمية وشخصية في المستوطنات، واستند البرلمان الدنماركي في موقفه على قرار الأمم المتحدة رقم 2334 الذى ينص على أن المستوطنات تنتهك القانون الدولي وعلى دول العالم أن تميز بين إسرائيل والمستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية، كذلك أعلن بنك HSBC البريطاني نهاية العام الماضي سحب استثماراته بالكامل من شركة «إلبيت» الإسرائيلية التي تعتبر أكبر شركة تصنيع أسلحة إسرائيلية بسبب استخدامها ضد الفلسطينيين العزل فى قطاع غزة، وهذا النجاح يأتي عقب حملة شعبية واسعة طالبت البنك بإنهاء دعمه المالي للجيش الإسرائيلي، وصوَّت 30 عضواً فى مجلس الشيوخ الأيرلندي في نهاية نوفمبر الماضي لصالح مشروع قانون مقاطعة منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

عن الوطن المصرية

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2019 © AMAD.PS