عاشت حماس على مظلوميتها ومقاومتها كثيرا...ونجحت في استقطاب الكثيرين...لكنها اسقطت كثيرا جدا خلال أيام معدودة ما ربحته في سنوات عديدة...معقول طلع "حبل الكذب قصير"!
عــاجــل

بالصور والفيديو.. الشبل "سيف" حكاية "مواجهة" سُطرت بقلبِ معركة أبو صفية

بالصور والفيديو.. الشبل "سيف" حكاية "مواجهة" سُطرت بقلبِ معركة أبو صفية
  • شـارك:

أمد/ غزة- صافيناز اللوح: كبُر على أساليب الدفاع عن الحقوق الفلسطينية المشروعة، وتربى في أحضان تصنيع الأسلحة وكيفية تجهيز العتاد العسكري، وتناسى طفولته التي كفلتها له كافة القوانين والحقوق الشرعية والدولية، حتى فاق على رجولةٍ لم تكن كغيرها في أطفال العالم أجمع.

سيف رمضان جنيد (11) عام.. حكاية سطرت قوة المواجهة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة أبو صفية شرقي بلدة جباليا شمال قطاع غزة، فلم يكن الابن البكر لوالده، بل هناك شقيقه محمد وأحمد ويأتي بعده الطفل دانيال.

منذ بداية مسيرات العودة  المستمرة، ما زال سيف الشبل الفلسطيني الذي قال عنهم الرئيس الراحل ياسر عرفات، سيرفعون علم فلسطين فوق مآذن القدس وكنائسها، وسيعلنون انتصار الحق على أعتى آلة عسكرية همجية اسرائيلية على وجه الكرة الأرضية.

أبو محمد" والد سيف"، الذي ابتسم عندما سألناه لماذا تسمح لسيف الذهاب إلى المناطق الشرقية وإطلاق الحجارة صوب جنود الاحتلال الإسرائيلي، رد قائلاً: أنا "كنت قبله كيف سمحت لنفسي هذا ولم أسمحه لابني، عليه أن يتربى على الشجاعة، نحن شعب لا نركع لأحد وأطفالنا يجب أن يكونوا مثلنا تماماً".

وأضاف أبو محمد في حديثه مع "أمد للإعلام"، "طالما هناك احتلال على أرضنا، علينا أن نعد نفسنا وأطفالنا لمواجهة هذا العدو، الدفاع عن الوطن وترابه واجب وليس منة ونحن واجبنا أن نزرع في عقل أطفالنا كيف نحمي أرضنا".

وأوضح، "منذ أن وعيت على الدنيا وأنا أحب العمل الجهادي، أحب العمل المسلح، مشيراً "سأجعل سيف وكل أبنائي كما أنا الآن".

أصيب سيف برصاصةٍ في رأسه يوم الاثنين الأسود بتاريخ 15/5/2018م، برفقة والده الذي أصيب أيضاً أثناء اقتحامهما للسياج الفاصل في منطقة أبو صفية شرق جباليا، ومكثا على الأرض وهما ينزفان لعدة دقائق، حتى وصلت إليهم سيارات الإسعاف ونقلتهما إلى النقطة الطبية ومن ثم إلى المستشفى لتلقى العلاج.

لم تكن هذه الإصابة الأولى لسيف، بل أصيب مرة أخرة برصاصة في الفخذ، في إحدى جمع مسيرات العودة، ناهيك عن إصابته في الجمعة الـ41 "مقاومة التطبيع" بقنبلة غاز مباشر في الفخذ الأيسر، حيثُ نقل إلى مستشفى الأندونيسي لتلقى العلاج.

خوف والد سيف عليه، لم يكن بالحسبان، فالرجل الذي يرسل طفله لمواجهة رصاص وقنابل وعنجهية الاحتلال الإسرائيلي، عاشه عدة مرات خلال إصابة سيف، ليس الخوف بل محبته لفلذة كبده الذي يريده شاباً مترعرعاً يافعاً ونافعاً لوطنه.

صاحب غطاء الوجه "النايلون" الحامي من الغاز السام

علّم سيف المشاركين في مسيرات العودة كيف يقومون بحماية أنفسهم من استنشاق الغاز، فالطفل الأول الذي ابتكر غطاء "النايلون" لحماية الوجه والتنفس من استنشاق الغاز السام الذي تلقيه قوات الاحتلال بكثافة صوب الشبان قرب السياج الفاصل على الحدود الشرقية لقطاع غزة.

اقتحم سيف برفقة والده وشبان كتبوا على صدورهم العارية العودة حق مشروع، السياج الفاصل في منطقة ابو صفية عدة مرات، ووصلوا إلى "دشمة" جيش الاحتلال وجنوده، وهاجموهم وجهاً لوجه دون خوفاً من عتادهم العسكري والسلاح والقناصة المتمركزة على التلال.

وقال سيف في مقابلتنا معه، "عملت النايلون وغطيت وجهي عشان أحمي حالي من الغاز الي برميه جيش الاحتلال، وهذا اشي احنا بنخترعه لنحكي للعالم كله مافي شي يركعنا لا غاز ولا رصاص ولا حرب".

وتابع سيف حديثه، "راح أضل أنزل عالحدود، وأطبش عاليهود، وهستمر وهخترق الحدود ومش هخاف، احنا قلبنا أقوى منهم هما بيحكموا حالهم بالسلاح، احنا هنواجههم بصدرنا العاري، لو شو مكان الثمن مش هنوقف".

وأوضح الشبل الفلسطيني، "أبو عمار قال سيرفع شبل من أشبالنا أو زهرة من زهراتنا علم فلسطين فوق مآذن القدس، وأنا راح أرفع علم فلسطين بكل مكان، وهحكي للعالم انه احنا حقنا نعيش بحرية زي باقي أطفال العالم، أنا ما بخافش من جنود الاحتلال ومستعد أواجههم وجه لوجه".

وضع سيف غطاء "النايلون" على وجهه كي تقيه من استنشاق الغاز السام والمسيل للدموع، وحاول من خلاله إعطاء الشبان فكرة بسيطة علّها تكون أسطورة في التحدي والصمود أمام ما يطلقه جنود الاحتلال ضد المشاركين في مسيرات العودة الحدودية.

لم تكن أبو صفية شرق جباليا وحدها التي شهدت على رجولة الطفولة التي زرعت في وجدان سيف، بل شارك في مسيرة "زكيم البحرية"، وكان من الأوائل الذين نقلوا  الإطارات المطاطية "الكوشوك"،  وأشعلوها للتغطية من قناص الاحتلال الإسرائيلي المتمركز داخل الحدود البحرية.

تسابق سيف الزمن .. وتعانقت روحه بالمسيرة النضالية، وتشبثت طفولته بتلك الحجارة التي يلقيها تجاه جنود الاحتلال خلال المواجهات الحدودية البرية والبحرية، وسيبقى حكاية للطفولة الفلسطينية المقاومة، التي جمعت حروفها في سنواتٍ قليلة مكونةً اسم فلسطين بلافتةً كبيرة ستصنع المجد وانتصار الدولة القادم.

» ألـبوم الصـور

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2019 © AMAD.PS