قدم الرئيس الروماني "درسا سياسيا" ليس لرئيسة وزراء بلده التي قالت كلاما عبيطا حول نقل السفارة الى القدس، لكنه درس رفيع في احترام الذات التي يفتقدها بعضا ممن يحملون مسميات وهمية!

بالصور - "النايلون والخشب".. ملاذ من الوحل والمطر لأصحاب البسطات في أسواق غزة

بالصور - "النايلون والخشب".. ملاذ من الوحل والمطر لأصحاب البسطات في أسواق غزة
  • شـارك:

أمد/ غزة - أحمد قنن : بين مد وجزر، يُجدّف أصحاب البسطات "مشاريع بيع صغيرة" ليرسوا بسفنهم إلى بر الأمان في الأسواق الشعبية بقطاع غزة، لا سيما في ظل تردي الوضع الاقتصادي وانخفاض درجات الحرارة بشكل ملحوظ.

ويُعاني أولئك في فصل الشتاء من عدم وجود مأوى آمن لهم ولبضاعتهم، خاصة في الوقت الذي تهطل فيه الأمطار بغزارة، وتهب الرياح فيه كالعاصفة التي تلفح ما يواجهها دون رحمة.

"شو بيرميك على المر إلا الأمر منه" مثل شعبي استهل فيه البائع عمار حلس حديثه لـ"أمد" للإعلام، قائلا: "نعاني نحن أصحاب البسطات في الأسواق الشعبية، من غزارة الأمطار والرياح الشديدة"، علما بأنه ينجم عن ذلك غرق بضاعتهم التي لا تساوي الكثير لدى طبقة المترفين لكنها تعتبر بمثابة رأس مال منتسبي هذه الطبقة الكادحة.

ويقول حلس، لحظة تحسسه للبضاعة وهي تنقط بالماء: "في فصل الشتاء بنغرق والبضاعة كلها بتصير مية، وهذا مخسر بالنسبة إلنا، لأن البضاعة كلها على قلوبنا وإحنا أصحابها، وراح ترتمي بوجوهنا وما تنباع".

ويضيف: "أنا صاحب بسطة، والله منا حاببها وبأتمنى تفتح البلاد، علشان أسافر أو أشتغل شغل يخفف من معاناتي اللي بتزيد كل يوم"، موجها رسالة لكل المعنيين بالوقوف إلى جانب فئة الشباب، خاصة في ظل تفشي البطالة بين أوساطهم.

مهنة الأمراض

"هي حطيت نايلون وخشبة على البسطة عشان تبطل المية تنزل على البضاعة"، جملة صدح صداها في سماء السوق لحظة تجولنا فيه، وكان مصدرها صاحب بسطة يبيع عليها ملابس أطفال وأحذية.

ووسم صاحب الجملة السابقة والذي "فضل عدم ذكر اسمه" مهنتهم بوسم مهنة الأمراض، بحيث يواجهون بذلك شبح البرد القارص والأمطار الغزيرة، خاصة في ساعات الصباح الباكر.

ويقول لـ"أمد" للإعلام: "اللي بيشوفنا سارحين الصبح بيقول هذا جاب رأس أبو طبر وإحنا أدوبنا بنجيب أكلنا وشربنا"، مشددا على تمسكه بالبسطة، بحيث يعتني فيها كولد له، علما بأنه يتغلب على غزارة الأمطار من خلال وضع النايلون والكراتين وقطع الخشب.

أوضاع صعبة

أما شادي حميدة، بلغ من العمر 35 عاما، قضى جلها على بسطة في منطقة "الرمال" وسط مدينة غزة، يؤكد أن القطاع يعاني أوضاعا اقتصادية صعبة، لا سيما في ظل التراجع الملحوظ بعملية البيع والشراء.

ويؤكد حميدة خلال حديثه لـ"أمد" للإعلام، أن أصحاب البسطات يعانون الأمرين، "في إشارة إلى تردي الوضع الاقتصادي وغزارة الأمطار"، موضحا أن أصحاب المحلات التجارية الكبرى لا يسمحون لهم بوضع مشروعهم الصغير على أبواب محلاتهم، بحجة أنهم يدفعون مبالغ باهظة بدلا لإيجار المحل، بالإضافة لحجة أنهم يعرقلون عملهم في السوق.

وعبر عن أمله بأن يتم إقامة سوق مركزي لهم من قبل البلدية، بحيث يتسنى لهم بذلك عرض بضاعتهم وبشكل آمن، مشددا على أن هذه البسطات هي مصدر رزق لهم، وأنهم يعيشون معتمدين على الله ثم على فتات ربحها.

» ألـبوم الصـور

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2019 © AMAD.PS