قدم الرئيس الروماني "درسا سياسيا" ليس لرئيسة وزراء بلده التي قالت كلاما عبيطا حول نقل السفارة الى القدس، لكنه درس رفيع في احترام الذات التي يفتقدها بعضا ممن يحملون مسميات وهمية!

قراءة مختلفة لإغلاق معبر رفح

قراءة مختلفة لإغلاق معبر رفح
  • شـارك:
عصام حلمي حماد

في إبريل 2009 شكل مجلس حقوق الإنسان لجنة للتحقيق في دعاوى إرتكاب دولة الإحتلال جرائم حرب في عدوانها على غزة 2008-2009.
في جلسة إعتماد التقرير في أكتوبر 2009 فاجأت السلطة الفلسطينية الجميع بطلبها تأجيل البت في التقرير حتى مارس 2010 ، وكان هذا الموقف مستغرباً ومستهجناً من الفلسطينيين ومن كل مؤسسات حقوق الإنسان، حتى إن البعض رأى في موقف السلطة حماية لدولة الإحتلال،
منذ بداية مسيرات العودة قامت دولة الإحتلال بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، في مخالفة واضحة لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، باستهدافها المدنيين في مسيرات العودة وإطلاق الرصاص الحي والرصاص المتفجر عليهم، متعمدين القتل والإصابة والإعاقة، وظهر ذلك جلياً في الأحداث التي وقعت في 14 مايو عندما سقط أكثر من 60 شهيدا وأكثر من ألفي جريح.
كان هذا العمل مستهجناً ومداناً من كل أحرار العالم مما أحرج الكثير من الدول وأدى إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق للتحقيق في طبيعة الأحداث التي وقعت وتقع في ميادين العودة،
تشكلت هذه اللجنة وبدأت العمل والسماع للشهادات من عمان وعبر الفيديو كنفرنس، وعلى اثر المناشدات للجانب المصري والاتصالات التي قامت بها جهات عدة من ضمنها اللجنة القانونية والتواصل الدولي في هيئة مسيرات العودة لكي تقوم الجهات المصرية المختصة بالسماح للجنة بالقدوم لغزة والإطلاع على كافة الأدلة والإستماع للمصابين واهالي الشهداء، وافقت مصر على قدوم اللجنة وحدد تاريخ 6 يناير لعبور معبر رفح،
يوم السبت 5 يناير قابل أبو مازن الرئيس السيسي في القاهرة، في اليوم التالي والمحدد بدخول اللجنة، أُبْلغت اللجنة بأنه تأجل الدخول ليوم 8 يناير لأن المعبر مغلق يوم 7 يناير أو لأسباب لا نعلمها ربما كانت مرتبطة بما كان سيحدث في غزة يوم 7 يناير لولا عقلانية العقلاء،
عندما تم نزع فتيل الأزمة فوجأنا بسحب الموظفين من المعبر، وتعطل دخول اللجنة بحجة أن المعبر مفتوح بإتجاه الذهاب لغزة فإذا دخلوا لن يتمكنوا من الخروج.

عندما لوحت القوى بعودة المظاهر لمسيرة العودة التي توقفت في 1 نوفمبر بطلب من الجانب المصري، فإذا بالوفد الأمني المصري يهرول قادماً إلى غزة، ليطمأن غزة بأن المعبر سيفتح الأسبوع القادم...

دعونا نراقب متى ستغادر اللجنة القاهرة يائسة من دخولها لغزة، ولنراقب أيضاً حل مشكلة المعبر فور عودة اللجنة إلى مقرها، لكي نعرف من يعمل لقضايانا ومن يعمل ضدها، ولكي ندرك جيداً دقة إدعاء من إدعى أن أبو مازن خطر حقيقي على الشعب الفلسطيني فقد دمر ماضيه وحاضره ويبدو أنه يصر بلا تراجع هو وحفنة ممن معه أن يقضوا تماماً على مستقبل الشعب الفلسطيني.

11 يناير 2019

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2019 © AMAD.PS