الدكتور تبع لقاء "الجزيرة" اصدر اعتذارا يكشف سذاجته وكذبه في آن، ولولا غضب الطلبة وبيان الجامعة ما سيقود حرمانه من العمل لما اعتذر، لأنه تجاهل الإساءة للشعب الفلسطيني وممثله الوطني، هاي أصل الحكاية مسيو نشأت

تحذير روسي عن غزة...مقلق!

تحذير روسي عن غزة...مقلق!
  • شـارك:

كتب حسن عصفور/ تصر بعض الأطراف ألا ترى سوى ما تعتقد انه "الحقيقة المطلقة وليست الحقيقة النسبية"، لتأكيد انها خارج الخطأ والصواب، إصرار على مفاهيم بالية خادعة لها وليس لغيرها، فمن لا يخطئ ليس بشر، وربما في عالم مصنفات مختلف، ومن لا يرى الخطأ بذاته أولا يسير حتما في طريق الخطايا، التي ستنتج كوارث، وهو ما يحدث لبعض من يصر على عدم إزالة الغمامة السوداء عن العين، خاصة في قطاع غزة.

يوم الأربعاء 16 يناير 2019، أصدرت الخارجية الروسية بيانا حول الأوضاع الأمنية في قطاع غزة، حذرت

فيه "الروس" بعدم الذهاب لزيارة القطاع، وعللت ذلك بالقول، "فيما يتعلق بالتدهور الحاد للوضع الأمني في غزة، والتدابير التي اتخذها الجانبين المصري والإسرائيلي لمنع الخروج من القطاع، نوصي المواطنين الروس بالامتناع عن القيام بأية رحلات إلى المنطقة المذكورة، بما في ذلك ما يخص الشؤون العائلية والإنسانية".

عدم أخذ البيان الروسي بأدنى مسؤولية من سلطة الأمر القائم في قطاع غزة، حركة حماس، وتجاهلها مضمون التحذير الخطير سياسيا وأمنيا، مثير فعلا، حيث كان يجب التوضيح فورا أو الاستفسار من "الأصدقاء الروس"، عن دوافع ذلك التحذير، الذي يؤشر ان هناك خطر قادم.

من المعلوم جيدا، ان الروس لا يميلوا كثيرا لإصدار بيانات كيفما شاء، ولا تصدر عنهم تصريحات تحمل كثيرا من "الحشو الكلامي"، وكل عباراتهم محسوبة بدقة متناهية، الى درجة الاستفزاز، ولذا كان مطلوبا من قيادة حماس السياسية قبل الأمنية، التواصل مع روسيا لمعرفة مسببات ذلك التحذير، وبدروها تعلم أهل فلسطين وخاصة المستهدفين منهم في قطاع غزة.
ربما تستخف بعض الأطراف الفلسطينية، بما جاء في تحذير الخارجية الروسية، كونها وصلت الى قناعة بأن الكيان الاحتلالي بات يحسب حسابات أمنية واسعة لما أصبحت عليها القوة العسكرية لفصائل قطاع غزة، وأيضا أنه زمن الانتخابات، بما يعني أي مغامرة قد تكون مكلفة جدا لرئيس الحكومة نتنياهو وحزبه، خاصة أن البعض يقول هناك من الأسلحة الصاروخية تصل الى وسط تل أبيب.

بعيدا عن كل ما يقال من "أسباب – ذرائع" لخوف نتنياهو والمؤسسة الأمنية في الكيان لعدم الذهاب الى "حرب خاطفة" تدميرية في قطاع غزة، فإن عدم التعامل معها كممكن يشكل "قمة الغباء – الإستغباء السياسي"، وخدمة بغير وعي للعدو الذي يتعامل مع "خطر القطاع" بكل جدية، ولا يتوانى الحديث عن بعض مما سيكون تنفيذا أو مخططات باتت جاهزة تماما.

قادة الأمن في الكيان أقل حديثا، لكنهم يرسلون كثيرا من الإشارات، التي تؤكد ان خطة "حرب غزة" جاهزة ومحسوبة، فيما ساسة تل أبيب يتحدثون بلا حدود، بل أن البعض يؤكد انها قادمة وقريبا.

ربما كل ذلك جزء من حرب نفسية في مواجهة مسيرات العودة وفك الحصار، ومن أجل فرض "تهدئة" تتناسب والمطلب الإسرائيلي، لكنها أيضا قد تكون حقيقية جدا، ما يفرض التعامل المسؤول حول كل ما يتصل بالمسالة الأمنية.

بلا شك، ما كان في الأيام الأخيرة، وخاصة بعد قيام سلطة رام الله بسحب موظفيها من معبر رفح، والتهديد بإجراءات جديدة يخلق توترا سياسيا واجتماعيا سيصب "غضبا شعبيا وفصائليا" نحو الحدود مع "العدو القومي"، عبر مسيرات العودة، لخلق جو يعيد الاهتمام لمناقشة التهدئة وتخفيف الحصار.

وجاء قرار حكومة نتنياهو بوقف إدخال المال القطري الى حماس وربطه شرطيا بمسيرات العودة، ليكشف أن المسالة دخلت طورا جديدا، ليضع قيادة الحركة أمام "خيارات صعبة"، بل وقد تكون مربكة جدا لها وطنيا، قبولا أو رفضا.

ولعل ما حدث مع الديبلوماسيين الإيطاليين من سوء تصرف، خلق انطباعا سلبيا عن مفهوم الأمن والعلاقة مع الأجانب، ما قد يثير أجواء من "الريبة" نحو الأجنبي القادم، الأمر الذي سيعكس مخاوف مضافة لدى تلك الأطراف، ما يؤدي الى تحذيرات بعدم القيام بزيارات الى قطاع غزة، الى جانب المحاذير الأمنية العامة.

المسألة برمتها باتت تفرض على قيادة حماس العمل الجاد والمسؤول لمعرفة مضمون "التحذير الروسي"، وأن توضح أن ما حدث مؤخرا "خطأ فني" غير مقصود، ومعالجة لآثاره بحكمة بلا غوغائية معتادة.

ربما أصبح ضرورة أن تعيد قيادة حماس كثيرا من "سلوكها الذاتي" المتحكم في حياة أهل القطاع...دون تفاصيل، فالمراجعة واجبة بل وضرورية ومعرفة اين هم من سكانه.

ملاحظة: تصاعد الحملة الأمريكية على بنوك فلسطينية بذريعة "الإرهاب" جزء من حصار "الفلسطينية" الكيان والهوية...واضح أن تقديم معلومات مخابراتية فلسطينية الى الجانبيين الأمريكي والإسرائيلي تخدم تلك الحملة بوعي أم بغباء!

تنويه خاص: لم يحسن الرئيس محمود عباس التصرف بعدم الذهاب الى قمة بيروت مرسلا عنه شخصية لم تعد لها أثر...الذريعة كانت "ساذجة"!

كلمات دالّة:

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2019 © AMAD.PS