جوهر تغيير أولويات الصراع في المنطقة بدأت مع مؤامرة الخلاص من الشهيد الرمز أبو عمار واستبداله بـ "موظف" تنفيذي ساهم في تعبيد كل مبيقات التعاون مع دولة الكيان...تلك هي المسألة!

الزهار والخالدي...ومنبوذ الكلام!

الزهار والخالدي...ومنبوذ الكلام!
  • شـارك:

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن تناول الظلامية السياسية التي تسود فلسطين، منذ عام 2006 حتى ساعته، فما يحدث من البعض بين حين وآخر يتجاوز القدرة على الصمت، خاصة لو كانت المسألة خارج التباين أو الاختلاف السياسي، وتصبح نيرانا لفتنة مضافة.

قبل أيام، قرر عضو قيادة حماس، محمود الزهار أن صفحة حركة فتح تم طويها، وبات الزمن زمنا لحماس و"مقاومتها"، هكذا بلعثمة لسان أعلن الزهار موت الحركة التي شكلت رافعة الثورة الفلسطينية منذ العام 1965، وكانت القوة الأبرز في الحفاظ على الهوية الوطنية، ومنح المشروع الوطني حضوره التاريخي بعد ان كانت قوى ودول تعمل ليل نهار على طمسه بكل سبل تم توفيرها لها، تارة باسم دين وأخرى بأسماء مستعارة.

"تقرير" الزهار بنهاية مرحلة فتح، يعني عمليا نهاية مرحلة ثورة وليس فصيلا، بعيدا عن كونه، أيضا، كلام هرطقة ووهم من لا يعرف الشعب الفلسطيني أولا، ولا يعرف جوهر أبناء الحركة التي قدمت من الشهداء والجرحى والأسرى والكادر ما لم تقدمه غيرها.

كان التقدير أن تخرج قيادة حماس، احتراما لشهداء الحركة وسيدهم الخالد أبو عمار، احتراما لتاريخ شعب وثورة، لرفضها تلك "الأقوال" الخارجة كليا عن مسار وطني، وأنها لا تمثل موقفا للحركة المفترض انها تبحث "مصالحة" مع حركة فتح، بعيدا عن قيادتها، لكن أن تصمت على تلك الأقوال الشاذة بكل المفاهيم، فتلك هي الطامة الكبرى.

ما قاله الزهار، لن يمس حركة فتح التاريخ والدور والمكانة، لكنه بالتأكيد سيمس حماس قيادة وموقفا وتشكيكا في بحثها عن "الشراكة الوطنية"، وان حقيقة رؤيتها هو فعل الإقصاء السياسي لكل ما يخالفها رأيا ورؤية، بل انها لا تعترف بتاريخ وطني، كفاحي غير تاريخها وتعمل على طمس كل ما كان قبلها ومن غيرها.

وما تلفظ به الزهار، وصمتت عليه حماس، ليس حدثا عابرا على ما يبدو، بل جزءا من "منهج فكري - سياسي" ضد "الوطنية" رموزا وأدوات وقوى، وهو ما كشفه سلوك آخر لإستاذ في جامعة حماس الإسلامية، اسمه خالد الخالدي، والذي كتب بنفسه نصا واضحا قال فيه " "حذفت من فقرات حفل تخرج طلبة برنامج أوائل وقادة الأول التي عرضها عليّ الطلبة المنظمون للحفل قبل أن يبدأ فقرةَ السلام الوطني التي تأتي بعد فقرة تلاوة القرآن الكريم". ويكشف سبب الإزالة " لأنها عادة مستوردة من غير المسلمين، وتخالف الدين، ولأن الناس سينهضون واقفين ثابتين صامتين خاشعين بمجرد أن تصدح موسيقى السلام الوطني، بينما سيتلى القرآن دون أن يفعلوا ذلك، فيظهرون كأنهم يقدسون السلام الوطني أكثر من تقديسهم لكلام الله عز وجل، وبذلك يبدو أنه سلام وثني لا سلام وطني".

ومرت أيام، دون ان نقرأ كلمة رفض او عتاب أو إجراء من قيادة الجامعة التي تخضع كليا لسيطرة حماس، بل لم يخرج أي من قادة الحركة للاعتذار للشعب الفلسطيني عن أقوال شخص مصاب "بوثنية سياسية وعداء للرموز الوطنية" كشف ثقافة الكراهية لما هو غير ما يرى.

"فعلة الخالدي" واقواله التوضيحية في أي بلد سوف تحيله فورا الى محكمة قضائية ووطنية في آن، لتطاوله على السلام الوطني، بكل ابعاده، ويبدو انه لم يستمع له يوما، ولا يعرف مضمونه وكلماته، وعما يعبر من روح نضالية، كلمات "فدائي فدائي"، باتت وثنية في عرف الأستاذ الحمساوي.

الصمت على مثل تلك التصرفات ليس "حكمة"، بل تكريسا للفتنة والكراهية في آن، ومن يتطاول على تاريخ الثورة والسلام الوطني لا يستحق سوى اللفظ والمحاسبة بل و"النبذ الوطني العام"، بعد تقديمهم لمحاكمة سياسية، لتصويب مفاهيم غريبة شاذة لا يجب أن تستمر.

ليختلف الزهار كما يحب مع فتح وليقل ما يحلو له كلاما، لكن ما ليس حق هو الغاء أهم فصيل وطني فلسطيني، بكل عيوبه وخلافاته التنظيمية.

أما الخالدي، فيجب الا يستمر يوما لتدريس جيل طلابي بمفاهيم غير وطنية، وزرع الحقد والكراهية على الرموز الوطنية، ثم نبذه ووضعه في "عزلة خاصة" الى أن يعتذر عما فعل.

قيادة حماس تتحمل مسؤولية افعال الزهار والخالدي، ولا مبرر لها ولصمتها على ما فعلا كلاما وسلوكا.

ملاحظة: قامت قيامة البعض السياسي والشعبي لتفوهات وزير عباسي اساءت للخليل ونشطاء، لكنهم جميعا أصيبوا بخرس تجاه مقتل شاب وغرق مركب يحمل عشرات من أبناء القطاع...كأن غزة صارت بنت "البطة السوداء"!

تنويه خاص: د. عريقات قال، عباس أبلغ الأمريكان عدم حاجته للمساعدات المالية للأجهزة الأمنية...طيب نفهم هيك أن مخابراته بطلت تقدم تقارير للـ " سي آي أيه"...الاستخفاف صار سمة للفرقة العباسية، طيب خليه يصدر بيان رسمي!

» اقرأ ايضاً

AMAD MEDIA   أمد للاعلام
  • فيس بوك
  • تويتر
  • ار ار اس
  • قوقل +
جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام 2019 © AMAD.PS